هل يجرؤ منتخب الأحلام على تحقيق أحلامنا؟

هل يجرؤ منتخب الأحلام على تحقيق أحلامنا؟

الاثنين ٠٦ / ١٢ / ٢٠٢١
على الرغم من أن لعبة كرة السلة في بلادنا تعتبر من الألعاب قديمة المنشأ، متعددة المواهب، الحافلة بالزخم الجماهيري الكبير، إلا أنه وعلى مدار أكثر من 50 عاما، لم يستطع منتخبنا الوطني الأول لكرة السلة من خوض غمار تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم، وبالطبع لم يحظ بشرف المشاركة في هذا المحفل العالمي طوال تاريخه.

كانت الترقية التي استطاع منتخبنا تحقيقها هو شرف التواجد بالمحفل الآسيوي (8) مرات، والحصول على ميدالية برونزية واحدة في عام 1999 فقط لا أكثر.


ليس هذا فحسب، بل ظلت اللعبة حبيسة (المدرج المحلي) لا تعرف التحليق في منصات الأجواء الخليجية أو العربية لسنوات طوال، فآخر ميدالية ذهبية خليجية كانت عام 2004 أما عربيا فكانت ذهبية نسخة 97م وفضية نسخة 78م والبرونزية عام 2007 حتى عاد الصقر السعودي عام 2018 بتحقيق ذهبية البطولة العربية وذهبية الخليجية عام 2019 وارتفع معها تصنيفه عالميا حتى وصل للمركز 87 مؤخرا.

واليوم منتخبنا لكرة السلة (منتخب الأحلام) - إن صح إطلاق الوصف عليه - يحظى باهتمام كبير غير مستغرب من قيادتنا بعزمها وهمتها، وبإشراف ومتابعة مباشرة من رئيس الاتحاد السعودي لكرة السلة، نتج عنها عودة المنتخب لنهائيات كأس آسيا وخوض غمار تصفيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ اللعبة بالمملكة، في مجموعة تضم 3 منتخبات جميعها تتفوق على الأخضر السعودي في التصنيف العالمي، وهي الأردن ولبنان وإندونيسيا، في تحد صعب وصعب جدا إذ إن الصقر الأخضر هنا يعتبر حديث عهد بهذه التصفيات، إلا أن الإصرار على تشريف الوطن هو الحافز الأكبر لأبنائنا لتحقيق كل الآمال والتطلعات.

قبل أسبوع من الآن، افتتح أخضرنا التصفيات بخسارة من الأردن المستضيف المصنف 39 عالميا، ثم رد سريع للدين بفوز صريح على المنتخب الأردني في جدة، إذ ينص نظام التصفيات على لعب مباراتين ضد كل منتخب على أرضه وخارج أرضه يتم اعتماد تواريخها بالاتفاق بين المنتخبات المشاركة، وبعد أن انتهى صقورنا من المنتخب الأردني، عليه في فبراير أن يقابل المنتخب اللبناني المخضرم الذي يحتل التصنيف 56 ثم المنتخب الإندونيسي المصنف 85 عالميا، وكلا المواجهتين ستكون في المملكة قبل اللعب ضد ذات المنتخبين على أرضيهما فيما بعد.

المؤشرات على الورق تكاد تميل موازينها لمصلحة جميع المنتخبات المنافسة للأخضر، لكن ذلك لا يعني الاستسلام ورفع الراية البيضاء مبكرا، خاصة أن الصقر السعودي استطاع التحليق فوق أبراج المنتخب الأردني أقوى منتخبات المجموعة وإلحاق الهزيمة به في جدة وبنفس الروح والأداء ومعالجة الأخطاء ليس من المستحيل هزيمة المنتخب اللبناني والإندونيسي، والتأهل للدور الثاني بضم أكبر عدد ممكن من النقاط، حيث إن النظام الآسيوي للتصفيات ينص على أن المنتخب المتأهل من الدور الأول يتأهل ومعه رصيده من النقاط لدور ثان يضم 16 منتخبا يتأهل منها 8 منتخبات.

عملية الوصول لكأس العالم عملية معقدة، بوجود منتخبات لها باعها الطويل في آسيا وبلاعبين محترفين في أوروبا وأمريكا، لكن هذا لا يمنع من أن يكون هناك حافز للاعبينا ولأنديتنا لاستقطاب أقوى الكفاءات التدريبية وتطوير المنظومة التدريبية والرفع من مستوى الوعي الاحترافي لدى اللاعبين؛ للوصول لمستويات أبعد بكثير من المستويات الحالية، وطالما لدينا حلم مشروع، فسنسعى بكل قوة لتحقيقه وسيتحقق يوما ما.

@yaya_crown
المزيد من المقالات
x