الصين تصف قمة بايدن حول الديمقراطية بـ «المزحة»

الصين تصف قمة بايدن حول الديمقراطية بـ «المزحة»

الاحد ٠٥ / ١٢ / ٢٠٢١
ذكر مسؤولون صينيون رفيعو المستوى، أمس السبت، أن قمة الديمقراطية التي يخطط لها الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الأسبوع سوف تكون «مزحة» وأن النظام السياسي الأمريكي لا يمثل ديمقراطية حقيقية.

وقال تيان بييان، نائب مدير مكتب الأبحاث السياسية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي، في مؤتمر صحفي في بكين، أمس السبت، لإصدار ورقة بيضاء بشأن الديمقراطية «بموجب النظام الديمقراطي الأمريكي فإن السياسيين الأمريكيين هم عملاء لمجموعات المصالح ولا يمثلون مصالح أغلبية الناخبين ولا المصلحة الوطنية»، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء.


وأضاف إن السياسيين الأمريكيين سوف يعدون بأي شيء ليتم انتخابهم ونادرا ما يوفون بتعهداتهم.

وتابع «هذه ليست ديمقراطية حقيقية ولا يحب الشعب الصيني مثل تلك الديمقراطية ولا يريدها».

انتقد بايدن كثيرا معركة الديمقراطيات ضد البيروقراطيات ووصفها بالتحدي الجيوسياسي الضروري للقرن الحادي والعشرين.

وانتقدت السلطات الصينية القمة التي ستعقد يومي 9 و10 من الشهر الجاري في ظل مشاركة تايوان بين أكثر من مائة مدعو.

وقال نائب وزير الخارجية الصيني له يو تشنج في مكالمة مع نظيره الروسي أمس الأول الجمعة إن الفعالية «مسرحية هزلية تماما».

وكان وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن قد قال في مؤتمر رويترز نكست الجمعة إنه يتعين على الزعماء الصينيين التفكير مليا في تحركاتهم إزاء تايوان، محذرا من «عواقب وخيمة» إذا حثت الصين الخطى نحو أزمة عبر مضيق تايوان.

وتحدث بلينكن في مقابلة عن تحديات عديدة تواجهها إدارة الرئيس جو بايدن على صعيد السياسة الخارجية، من بينها الجهود المتعثرة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، والتعزيزات العسكرية الروسية قرب حدود أوكرانيا، والصراع المحتدم في إثيوبيا.

لكن ربما يكون موقف الصين العدواني على نحو متزايد تجاه تايوان، التي تعتبرها جزءا من أراضيها، أشد حدة من كل هذه المواقف.

ويقول وزير الدفاع التايواني إن التوترات مع الصين بلغت حدا غير مسبوق منذ أكثر من 40 عاما، ويؤكد أن الصين سيكون بإمكانها القيام بغزو «شامل» للجزيرة بحلول 2025.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الصين ستغزو تايوان، قال بلينكن إنه «سيكون قرارا يحتمل أن يكون كارثيا»، مكررا نفس الموقف الأمريكي بأن واشنطن «ملتزمة بقوة» بضمان امتلاك تايوان لوسائل الدفاع عن نفسها.

قال بلينكن إن الصين دأبت على محاولة تغيير الوضع الراهن عبر مضيق تايوان في السنوات الأخيرة من خلال المشاركة في مناورات عسكرية استفزازية ومحاولة عزل تايوان عن بقية العالم.

أضاف «يحدوني الأمل في أن يفكر قادة الصين مليا في هذا الأمر، وألا يعجِّلوا بأزمة تستتبع عواقب وخيمة على الكثير من الناس ولا تصب في مصلحة أحد، بدءا من الصين».

ولا تزال الصين تحتل الصدارة في قائمة أولويات السياسة الخارجية لبايدن، لكن إدارته تواجه عواصف أزمات في مناطق أخرى من العالم.
المزيد من المقالات
x