عاجل

مطالب بإلزام «التأمين» بتطبيق التوصيات العالمية«الكتلة» المؤهلة لجراحات السمنة

مطالب بإلزام «التأمين» بتطبيق التوصيات العالمية«الكتلة» المؤهلة لجراحات السمنة

1 - نشر الوعي بأنواع مرض السكر ونسبه المرتفعة في المجتمع

2 - تضافر الجهود والمؤسسات لمعالجة الأسباب


3 - إلزام شركات التأمين بتطبيق قرارات منظمة الصحة بشأن كتلة الجسم

4 - تحسين الممارسات ونمط الغذاء

5 - مواجهة بعض الشائعات المنتشرة بشأن استخدام الأدوية لتخفيض الوزن دون متابعة طبية

أكد مختصون أهمية معالجة مسببات السكر وفي مقدمتها السمنة، وذكروا خلال ندوة «اليوم» أن علاج السمنة يساهم في علاج السكر بنسبة 86 %، وأشاروا إلى ضرورة تطبيق شركات التأمين ما أقرته منظمة الصحة العالمية بخصوص كتلة المريض المؤهلة لجراحات السنة، فيما كشفت إحصائية حديثة أن معدل انتشار مرض السكري بالمملكة بين المواطنين، الذين تتخطى أعمارهم 30 عاما فما فوق، هو 24 %، والتي تعد زيادة 10 أضعاف، مقارنة بـ 2.5 % في عام 1982، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 7 ملايين من السكان مصابين بالسكري، ونحو 3 ملايين يعانون مرض ما قبل السكري.

فوائد وأضرار لمضخات الأنسولين

قال استشاري صيدلة في علاج مرض الباطنة د. مختار العمر، إنه يوجد أنواع عديدة من الأنسولين لعلاج مرضى السكري، منها قصيرة الأمد وأخرى طويلة المفعول وهي الأكثر فعالية، لافتا إلى وجود علاج «مخلوط أنسولين» في المستشفيات كافة تعنى بإنزال وزن المريض من 5٪ إلى 10 %، وأوضح أن لمضخات الأنسولين منافع وعيوبا في حال تعطل الجهاز، وهناك مشكلة رئيسية في عدم كيفية استخدامها وخاصة لدى كبار السن.

أدوية السكري الأكثر استخداما بالمستشفيات

ذكرت الصيدلانية ندى الحامد، أن هناك عوامل عديدة ينتج عنها مرض السكري، وهي السمنة المفرطة، وأمراض القلب والكلى، مشيرة إلى أنه حاليا يوجد نوعان من الأدوية، الأولى الحبوب، والآخر «الإبر الأنسولين»، وهي نوع جديد وفعال وله نتائج مبهرة مع أمراض القلب والكلى، ولفتت إلى أن أكثر الأدوية استخداما في المستشفيات هي أدوية السكري، وأغلب المرضى من كبار السن، من عمر 40 سنة فما فوق. مؤكدة أهمية تقديم شرح متكامل؛ للحد من تناول جرعات بشكل خاطئ.

أدوية باهظة الثمن

قالت الصيدلانية في مجمع الدمام الطبي منى غازي قاسم، إن هناك نمطين من أنماط السكر، النمط الأول يكون في الغالب بأسباب وراثية، بينما النمط الثاني له عدة أسباب منها البيئة ونمط الحياة وزيادة الوزن، وإذا كان المريض من النمط الثاني يتم تحديد خطة علاجية تختلف عن غيرها وتستمر ما بين 3 إلى 6 أشهر، وهناك عدة عوامل تحدد اختبار العلاج المناسب، مضيفة إن بعض أدوية السكر خافضة للسكر وإذا كان المريض يعاني من السمنة فهناك أدوية مختصة بذلك ومن العوامل التي تحدد في خطة العلاج هي الأعراض الجانبية وتكلفة العلاج ومدى استجابة الجسم، مضيفة إن أفضل شيء هو ما قبل السكري لأننا حينها نستطيع التعامل مع ذلك، فكلما قلت السمنة تحسنت استجابة خلايا الجسم لإفراز الأنسولين واستطعنا تأخير وصول السكري للشخص.

وأكدت أن الخطة العلاجية لكل مريض تختلف عن الآخر، وأن حقن الأنسولين عدة أنواع، فهناك الأنسولين قصير المفعول يبدأ تأثيره في الجسم خلال نصف ساعة ويستمر من 6 إلى 8 ساعات وأنسولين سريع المفعول يبدأ تأثيره في الجسم خلال أقل من ربع ساعة، ويستمر من 3 إلى 5 ساعات وهذه النوعية الأنسولينات مرتبطة بالوجبة، وذكرت أن بعض مرضى السكر ملتزمون بالوجبات وكميات السعرات وهذا يسهل على الطبيب اختبار الأنسولين المناسب، مشيرة إلى وجود أدوية جديدة فعالة لمرضى السمنة وهو الهرمون المعطى عن طريق الحقن، وهو مفيد كذلك للسكري، وأضافت إنه من الأساسيات التي يعتمد عليها الطبيب في إعطاء العلاج هي وظائف الكلى وأن تكلفة الأدوية الخاصة بالسكر تعتبر عالية على الدولة، وشددت على ضرورة الحرص قبل الإصابة بالسكري وكذلك اتباع النمط الغذائي المناسب وزيادة النشاط البدني.

منتجات غذائية «مخادعة»

قال أخصائي التغذية العلاجية في مجمع الدمام الطبي خالد الأحمري، إن العادات الغذائية لمريض السمنة هي نفس العادات الغذائية لمريض السكري، وهذه العادات تكون مرتبطة بالكربوهيدرات غير جيدة وقلة تناول الخضار والألياف، وانعدام ذلك وقلة الحركة وتناول السكريات بشكل مبالغ فيه، مشيرا إلى أن زيادة الوزن تسبب مقاومة الأنسولين في البداية، وهذا يجعل الشخص الذي يكون لديه مقاومة للأنسولين كل زيادة وزن يجعله يدخل في النوع الثاني من السكري، وحمية مريض السكر هي نفسها تقريبا حمية مريض السمنة، بينما مريض السكر لديه فرصة لأن يكون أكله أكلا صحيا.

وأضاف إن بعض المنتجات الغذائية التي يتم تسويقها تعتبر مخادعة، موجها نصيحته لمرضى السكر وغيرهم قبل اقتناء هذه المنتجات بقراءة البطاقة الغذائية بشكل كامل خاصة الكربوهيدرات والسكريات المضافة، مضيفا أن هناك معلومات خاطئة لدى مرضى السكر منها اعتقاده أن أخذه للأنسولين في البداية يجعله يستمر في ذلك بقية العمر، كذلك هناك اعتقاد خاطئ لدى بعض مرضى السكر وهو تخفيفه للأكل يجعل منه سليما، بينما الأصح نوعية الأكل وكلما كان الطعام تحوله للسكر بشكل أبطأ كل ما كان أفضل مثل الخبز الأسمر الذي يكون فيه تحول السكر بشكل أبطأ، وأكد الأحمري أهمية ممارسة الرياضة بما يناسب البيئة الموجودة.

شركات التأمين لم تلتزم بقرارات منظمة الصحة

أكد استشاري الجراحة العامة في مجمع الدمام الطبي د. محمد دريهم الغامدي، أن السمنة تمثل 36 ٪ من أفراد المجتمع و20 ٪ من السعوديين مصابون بالسكر و80 ٪ من أسباب السكري هي السمنة، والفرد في المجتمع المصاب بداء السكري يكلف الدولة سنويا 10 آلاف ريال كحد أدنى، وتزداد التكلفة في حالة الفشل الكلوي وغيرها من الأمراض، حيث قد تصل التكلفة إلى 100 ألف ريال سنويا، مشيرا إلى أن الدراسات أثبتت أن جراحات السمنة تساهم في علاج السكري المصاحب لداء السمنة ونسبة الشفاء تعتمد على مدة الإصابة بمرض السكري، مشيرا إلى أن نسبة الشفاء من مرض السكري تصل إلى 86 ٪ إذا كانت مدة الإصابة بالسكري أقل من 5 سنوات، لذلك من الضروري تشخيص مرض السمنة والسكري مبكرا.

وأضاف إن شركات التأمين في المملكة لا تزال غير مطبقة لتوصيات منظمات الصحة العالمية والجمعية العالمية لجراحة السمنة والجمعية السعودية لجراحة السمنة، والتي تؤكد أن كتلة المريض إذا تجاوزت 40 تؤهله لجراحة السمنة، وإذا كان مصابا بمرض السكري يكفي أن تكون الكتلة أكثر من 35، وإذا كان الشخص مصابا بمرض السكري الشديد الذي لا يمكن التحكم به تكون الكتلة 30 وأكثر، وهناك جهود الجمعية السعودية لجراحة السمنة في متابعة ذلك مع شركات التأمين، وسيتم إضافة العديد من عمليات السمنة التي يتم الاعتراف بها من شركات التأمين، مشيرا إلى أن عملية السمنة تكلف الدولة ما بين 8 إلى 9 آلاف ريال في المستشفيات الحكومية وهذا أقل من تكلفة السكري.

وأشار إلى أن الأولوية لديهم في الجراحة لمرضى السكري بمساعدة طبيب الباطنية وطبيب الغدد بحيث يكون هناك برنامج قبل وبعد العملية من خلالها نخفض العلاجات ومن ثم تركها نهائيا.

وأضاف إن لكل مريض عملية تناسبه فإذا كان المريض من خلال تاريخه المرضي يأكل سكريات فهؤلاء المرضى لا تناسبهم عمليات التكميم، وإنما تحويل المسار، مشيرا إلى أن عمليات التكميم بها نسبة 50٪ تعود خلال 5 سنوات لزيادة الوزن بسبب عدم اختبار العملية المناسبة أو المريض لا يزال يمارس السلوك السابق ما قبل العملية.

وذكر أن معالجة السكر يفترض أن تشارك فيها جهات عديدة مثل وزارة الرياضة والتعليم والصحة وهيئة الغذاء والدواء التي بدأت تشدد الرقابة على العصيرات المزودة بالسكر، وأن طريقة المناسبات لدينا تساهم في السمنة وما ينتج عن السمنة من سكري وغيره، فمثلا لا يوجد لدينا زواج وجبة الغداء وإنما وجبة العشاء، وهذا يسبب مشكلات صحية بسبب أن السعرات الحرارية لا مجال لحرقها بعد العشاء، وبالتالي تتحول إلى دهون وشدد على ضرورة الاهتمام بنمط التغذية والنشاط البدني.

المتهم الأول في «الفشل الكلوي»

أشارت استشاري سلامة دوائية منال باشهاب إلى أنه على مستوى العالم المرضى الذين يشخصون بالفشل الكلوي يكون السبب «رقم واحد» لإصابتهم هو داء السكري والسبب الثاني ضغط الدم، مضيفة إن المريض المصاب بداء السكري في حال لم ينتبه لنفسه وفي حال لم يتم تشخيصه وخاصة الدرجة الثانية مبكرا سيصابون بالفشل الكلوي، مبينة أنه جرت العادة أن المرضى المصابين بالدرجة الأولى يكون تدهور وظائف الكلى في العادة معروفا، بينما الدرجة الثانية لم يكن لديهم تشخيص واضح يمكننا تفادي إصابتهم بالفشل الكلوي.

مصاب بالسكر من بين 4 أشخاص

أوضح استشاري الصيدلة أحمد الصقر أن نسبة المصابين بداء السكري بشكلٍ عام في المجتمع وفقا للدراسات الإكلينيكية والصادرة مؤخرا من المجلات العلمية المحكمة في المملكة تصل إلى 24 ٪، مضيفا: لو افترضنا العائلة تتكون من أربعة أفراد، نجد فردا واحدا مصابا بالسكري، وأشار إلى أن السعوديين معرضون أكثر لداء السكري أكثر من المجموعات الأخرى، لافتا إلى تعدد الأسباب ومنها السمنة ونمط الحياة وقلة ممارسة الرياضة وعدم تناول الأكل الصحي، بالإضافة إلى عوامل أخرى منها الجانب الوراثي.

ولفت إلى توجه المملكة من خلال رؤيتها 2030 للحد من الإصابة بالمرض من خلال تغيير في نمط حياة الأفراد، مؤكدا أن المرض يمثل عبئا على المؤسسات الصحية، من خلال صرف العلاجات اللازمة، لافتا إلى وجود جوانب أخرى للعلاج تتعلق بالجوانب النفسية والاجتماعية، ومسألة ضبط نمط حياة الفرد، وتحسين سبل التعاون للحصول على نتيجة إيجابية.

توصيات
المزيد من المقالات
x