عقوبات أمريكية جديدة على إيران أمام الكونغرس

عقوبات أمريكية جديدة على إيران أمام الكونغرس

السبت ٠٤ / ١٢ / ٢٠٢١
فرضت سلطات الملالي، أمس الجمعة، أحكاما عرفية على ضفاف نهر «زاينده رود» في أصفهان وإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى جسر خاجو، في حين قدم الديمقراطيون والجمهوريون بالكونغرس الأمريكي في وقت لاحق أمس مشروعًا يهدف إلى فرض عقوبات على إيران ومحاسبة النظام على اضطهاد واغتيال المعارضين في الخارج، ومنع مؤامرات الخطف في الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي حضرته الصحافية الإيرانية مسيح علي نجاد، قال بن كارديان، النائب الديمقراطي بمجلس الشيوخ ومشارك في وضع المشروع: يجب أن تلعب الولايات المتحدة دورًا رائدًا في مواجهة الأنظمة الاستبدادية التي تضطهد مواطنيها. وأضاف: «إذا تجرأتم على اختطاف مواطن أمريكي من بلدنا، فإن عواقب وخيمة بانتظاركم».


وقال باتريك تومي، عضو مجلس الشيوخ الجمهوري وأحد مؤلفي مشروع العقوبات «إن تصرف النظام الإيراني الوقح في التآمر لاختطاف مسيح علي نجاد من الولايات المتحدة يجب ألا يمر دون رد». وقالت نجاد: «نحن نتعامل مع نظام أطلق النار على الناس خلال الاحتجاجات الأخيرة للمزارعين في أصفهان، ما أدى إلى إصابة أكثر من 20 شخصا بالعمى»، وأشارت إلى أنه منذ أن أُحبطت مؤامرة اختطافها من قبل النظام الإيراني في يوليو، قام مكتب التحقيقات الفدرالي بنقلها مرتين من منزلها إلى منزل آمن.

وقالت: «ما دام النظام الإيراني في السلطة فلن أتمكن من عيش حياة طبيعية في الولايات المتحدة»، وجريمتي هي إيصال صوت الشعب الإيراني والمتظاهرين. وأضافت «إن أخذ الرهائن والخطف والقتل من جوهر النظام الإيراني»، ونقلاً عن إحصاءات من مؤسسة «برومند» لحقوق الإنسان، قالت نجاد: إن النظام الإيراني قتل أو اختطف أكثر من 500 إيراني في الخارج حتى الآن. وقالت مشددة على ضرورة رد عالمي منسق على أفعال النظام الإيراني: «لا تدفنوا حقوق الإنسان تحت الاتفاق النووي».

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية في بيان لها بتاريخ 14 يوليو الماضي، أن المخابرات الإيرانية تعتزم اختطاف الصحافية نجاد ونقلها إلى فنزويلا ومن هناك إلى طهران قبل عام على الأقل، وخلال تلك الفترة، تمت مراقبة منزلها ومن حولها باستخدام معدات تجسس.

وأثار الكشف عن مؤامرة النظام الإيراني لخطف نجاد ردود فعل واسعة النطاق في الولايات المتحدة، كما أدان كبار المسؤولين في إدارة جو بايدن هذه الخطة.

وبعد الكشف عن المؤامرة، قالت وزارة العدل ومسؤولون أمريكيون: إن عددًا من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني الآخرين في الولايات المتحدة وكندا كانوا مستهدفين أيضًا من قِبل أجهزة استخبارات النظام.

وبالعودة إلى أصفهان وسط إيران، أظهرت مقاطع فيديو نشرتها «إيران إنترناشيونال» انتشارًا واسعًا لعناصر الأمن في المدينة ومنع حركة المرور في بعض الأماكن، فيما وردت تقارير عن انخفاض سرعة الإنترنت وتعطل المكالمات الهاتفية.

يشار إلى أنه منذ صباح الجمعة، أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى جسر خاجو ومجرى نهر «زاينده رود»، كما كان لقوات الأمن، وكذلك الباسيج، تواجد كبير في المدينة وأقاموا نقاط تفتيش في بعض المناطق.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ يوم الخميس، زادت التحذيرات الشديدة من مسؤولي محافظة أصفهان بشأن «التعامل مع أي تجمعات غير قانونية»، وقال قائد شرطة الطرق: إن حركة المرور محظورة في المنطقة المحيطة بجسر خاجو منذ الساعة الخامسة صباح الجمعة.

وقد قوبلت احتجاجات الأسبوع الماضي في أصفهان بقمع شديد من قبل قوات الأمن والشرطة، وتم نشر العديد من التقارير حول العدد الكبير للجرحى والمعتقلين.
المزيد من المقالات
x