الوسط الثقافي ينعى الأديب والكاتب محمد خضر عريف 

الوسط الثقافي ينعى الأديب والكاتب محمد خضر عريف 

الاثنين ٢٩ / ١١ / ٢٠٢١


نعى الوسط الثقافي الفقيد الأديب والكاتب الدكتور محمد بن خضر عريف، والذي وافته المنية مساء أمس، في مدينة جدة بعد معاناة مع المرض، حيث برز عريف في الأدب والثقافة والكتابة المسرحية، وسجل حافل من المقالات فقد كان صوتًا وطنيًا مهمومًا بقضايا مجتمعه جريئًا في أفكاره ومقالاته بالإضافة إلى عمله الأكاديمي كمتخصص في اللغة العربية وأثرى المكتبات بإنتاجه الأدبي أبرزها ديوان شعر يتكون من خمسين قصيدة عمودية بعنوان: "الشموع والدموع" تحت الطبع، كما له مسرحية بعنوان: "كان هنا بيتنا" طبعتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب في عام 1404هـ، وحول حياته وشخصيته الإنسانية والثقافية رصدت "اليوم" حديث ومشاعر المقربين منه حول شخصيته الثقافية والأكاديمية.


أثر الساحة

قال عنه الدكتور عبدالرحمن السلمي عضو المجلس العلمي جامعه الملك عبد العزيز رحمه الله فقيدنا فقد عمل في جامعة الملك عبد العزيز وأسس قسم اللغة العربية وأسهم في تأسيس معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها خرج أجيال في الدراسات العليا كان من أوائل المتخصصين في علم اللغة التطبيقي كان له هدب خاص بطلاب الدراسات العليا كان يعاملهم كأبنائه كان جاد في عمله لا يغيب عن المحاضرات كانت علاقته الاجتماعية على مستوى الزملاء وإدارة الجامعة كانت علاقه جيده اسهم في جامعه الملك عبد العزيز في العمل الإداري في عدد من القطاعات كان كاتب مقال أسبوعي في جريدة المدينة وهو ابن جده البار وهو كاتب له جهود في العمل في رابطة العالم الإسلامي كانت له جهود تطوعية في عدد كبير من القطاعات الغير ربحية.

تميزت بأسلوب فريد

وقال الدكتور عبد العزيز العماري استاذ اللغويات المساعد بقسم اللغة العربية بجامعه الملك عبد العزيز: "رحم الله أستاذنا الحبيب الدكتور محمد خضر عريف ولا نقول إلا ما يرضي ربنا فإنا لله وإنا إليه راجعون‏ لقد كان الراحل عالما فذا في تخصصه اللغويات التطبيقية حيث درس في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية ثم كان من القلائل الذين كان لهم أثر في الدرس اللغوي الحديث واهتمام بالغ بالعربية وإبراز جواهرها ودررها، وكم شهدنا معه في قاعات الدرس نفاحا ودفاعا عن لغتنا الخالدة وبيانا لكثير من أسرارها، كما عرفناه رحمه الله شاعرا وكاتبا عرفته المدينة وعرف بها، له عمود يكتب به وفاء لوطنه وقيادته تارة، وإبرازا لمنجزات وطنية تارة، ووفاء لزملائه وجامعته تارة أخرى، كما كان حاضرا بين طلابه يشجع مواهبهم الأدبية ويكشف المتميزين منهم ويمنحهم من وقته ونصيحته".

ويكمل العماري "رحلة مرضه فقد عانى رحمه الله رحمة واسعة كثيرا من السرطان في آخر حياته، وقد كان وفاة ابنته قبل عام تقريبا بعد تقدير الله سببا في الأثر النفسي والألم الكبير له أما المواقف فمحمد خضر عريف عرفناه دائما يشفع لمن يعرف ولمن لا يعرف، يخدم الصغير والكبير، كثيرا ما كنت أشهد وقوفه بجوار طلابه وطالباته للشفاعة عند أستاذ آخر، وله من هذه المواقف مع كل جيل من الأجيال التي مرت على القسم رحيم بطلابه رفيق بهم مع حرصه على تقديم المادة العلمية الحديثة التي تأخذ بهم في طريق في طريق البحث العلمي لكن عرفناه شاعرا مجيدا له نصوص كثيرة وطنية وأخوية، لا تكاد تمر مناسبة وطنية إلا وله نص شعري فيه وأشتهر بعموده المشهور في صحيفة المدينة وإسهاماته في مقالات وطنية وأخوية واجتماعية عنوانها الوفاء لهذه البلاد وقيادتها.

أثر ممتد

وقال الدكتور حسن النعمي: رحم الله د. محمد خضر عريف، ترك أثرا ممتدا في طلابه الذين سجلوا حضورا طيبا في الجامعات السعودية. كان معتدلا في طروحاته الثقافية ومتوازنا في منظوره للحياة، لا شك أن فقده عظيم، لكن العزاء أنه ترك بصمة بينة في مسيرته الأكاديمية والثقافية.

هوية ومجد

من جهته قال د. عادل خميس الزهراني طالبه وزميله في القسم بعد ذلك: كان أستاذي عريف مخلصاً لجامعته، ولقسمه، ولعمله، وللعربية التي ما فتئ يقدم لها، ويدعمها، ويرفعها لواءَ عزة، ومنارةَ هوية مجيدة.. أكمل سعادته المشوار في قسم اللغة العربية، فمثله لا يترك، وعلمه وخبرته عملتان ذهبيتان في بورصة الأكاديميين كما يعرف المتخصصون.. العجيب أن دكتوري لم يتأخر يوماً عن واجب، أو عن مساعدة لي، أو للقسم، أو لطلابه وطالباته.. كان أستاذاً بقلبِ شابٍ يافع مؤمن بالحياة العلم.. رحمه الله وغفر له.
المزيد من المقالات
x