استبعاد نجل القذافي من قائمة المرشحين للرئاسة الليبية

مجلس الأمن يلوح بفرض عقوبات على معرقلي الاستحقاق الانتخابي

استبعاد نجل القذافي من قائمة المرشحين للرئاسة الليبية

الجمعة ٢٦ / ١١ / ٢٠٢١
أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، أمس الخميس، استبعاد 25 مرشحا من قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها نهاية الشهر المقبل، من بينهم سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

وتضمنت القائمة الأولية للمرشحين الذين استوفوا الشروط القانونية 73 مرشحا، بينما فُتح الباب أمام الطعون، وجاء استبعاد سيف الإسلام القذافي المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.


وتنص مواد في قانون الانتخابات على أن المرشحين «يجب ألا يكون قد حُكم عليهم بجريمة مخلة بالشرف»، كما يجب أن يقدموا سجلا جنائيا نظيفا.

وكانت محكمة في طرابلس حكمت على القذافي بالإعدام لارتكابه جرائم خلال الثورة التي أطاحت بوالده عام 2011، ولكن تم العفو عنه لاحقا.

قبول النتائج

يأتي هذا فيما دعا مجلس الأمن الأربعاء، جميع الأطراف الليبية إلى الالتزام بقبول نتائج الانتخابات المقبلة في البلاد، وطالبها باحترام الخصوم السياسيين قبل الانتخابات وخلالها وبعدها، ملوحا بإمكانية فرض عقوبات على معرقلي العملية الانتخابية.

وأكد المجلس في بيان أن أي أفراد أو كيانات «يهددون السلام أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو يعرقلون أو يقوضون استكمال انتقالها السياسي بنجاح، بما في ذلك عن طريق عرقلة الانتخابات أو تقويضها، قد يواجهون عقوبات».

وفي السياق، أعلنت سفارات فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، أنها تدعم المراجعة القضائية للترشحات إلى الانتخابات الرئاسية في ليبيا.

وقالت السفارات في بيان مشترك نشرته السفارة الأمريكية: إنها أخذت علما بإعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات اختتام إجراءات تسجيل المترشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في ليبيا، مضيفة: بدا واضحا بالفعل مع مستوى تسجيل الناخبين، فإن العدد المهم من الترشحات يعد دليلا إضافيا على عزم الشعب الليبي للمشاركة بنشاط في العملية الديمقراطية. كما أعربت السفارات عن «الدعم الكامل للسلطات المسؤولة عن المراجعة القضائية للترشحات»، موجهة الدعوة لجميع الجهات الفاعلة لاحترام قراراتها.

وأبدى البيان المشترك «الترحيب بجهود المفوضية في تنفيذ الأسس التقنية لانتخابات ناجحة، ونتطلع إلى أن تقوم المفوضية بوضع الجدول الزمني الانتخابي الكامل»، مؤكدا «العزم على دعم الاستقرار في ليبيا كنتيجة لعملية سياسية بقيادة ليبية - ليبية ومملوكة لليبيين وبتيسير من الأمم المتحدة». ودعا «جميع الأطراف إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية في 24 ديسمبر 2021، كما حث جميع الجهات الفاعلة الدولية على تشجيع ودعم التحول الديمقراطي في ليبيا».



تحذير أممي

من جهته، حذر مندوب الأمم المتحدة لدى ليبيا، المستقيل، يان كوبيش، من أن عدم إجراء انتخابات في البلاد قد يؤدي إلى تدهور الوضع بشدة ويقود إلى مزيد من الانقسام والصراع، ومن المقرر أن تجرى أول جولة من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر لكن الانتخابات البرلمانية تأجلت إلى يناير أو فبراير.

وقال كوبيش: في حين أن المخاطر المرتبطة بالاستقطاب السياسي بشأن الانتخابات جلية وحاضرة، فإن عدم إجراء الانتخابات قد يؤدي إلى تدهور الوضع بشدة في البلاد، وقد يؤدي لمزيد من الانقسامات والصراع.

وتهدد خلافات بشأن قواعد الانتخابات، بما يشمل صلاحية قانون أصدره رئيس البرلمان في سبتمبر، وأهلية بعض الشخصيات للترشح، بإخراج العملية الانتخابية عن مسارها.

وقال كوبيش: «للقضاء القول الفصل فيما يتعلق بالاعتراضات التي أثيرت على العملية، إلى جانب بعض المرشحين للرئاسة، يجب احترام أحكام القضاء».

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة: إن كوبيش سيتنحى عن المنصب بعد أقل من عام من توليه، وأبلغ كوبيش المجلس بأنه قدم استقالته في 17 نوفمبر وبأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبلها، وقال: «إنها ستسري في العاشر من ديسمبر».

وأضاف كوبيش، الذي كان يعمل من جنيف: إن هناك حاجة لأن يكون رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة موجودا في طرابلس، وإنه استقال «لتهيئة الأجواء لتحقيق ذلك»، وزاد: إنه مستعد «لمواصلة عمله مبعوثا خاصا لفترة انتقالية، يجب في رأيي أن تشمل فترة الانتخابات وتضمن استمرار العمل بشرط أن يكون هذا الخيار قابلا للتنفيذ».
المزيد من المقالات
x