وزير الطاقة: المملكة أكثر الدول التزاما بجهود مكافحة تغير المناخ

نحمل راية الاستثمار الأخضر منذ 2009 ولدينا مبادرتان محليا وإقليميا

وزير الطاقة: المملكة أكثر الدول التزاما بجهود مكافحة تغير المناخ

الاثنين ١٥ / ١١ / ٢٠٢١
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، أن المملكة من أكثر الدول التزاما بجهود مكافحة تغير المناخ والحفاظ على الاستدامة الاقتصادية، بهدف تأمين مستقبل الشعوب والأجيال الجديدة، مشيراً إلى أن المملكة أعلنت عن مبادرتين رائدتين متزامنتين في هذا السياق، وهما: مبادرة السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر، إضافة إلى وضع هدف الوصول لصافي الانبعاثات الصفرية بحلول 2060، ومشاركتها البارزة في قمة المناخ العالمي (كوب 26).

وأضاف سموه خلال كلمته ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض أبو ظبي الدولي للبترول (أديبك 2021): «دائماً ما يشكك الناس في كبار منتجي النفط، وفي هذه الحالة تعتبر المملكة أحد المنتجين الكبار لكلٍ من النفط والغاز، وأستطيع أن أتفهم مصدر هذا التشكك لكنني أيضاً أرغب في الإشارة إلى ما حدث على مدار الأيام الماضية من التزامات بيئية جادة».


وتابع سموه: «كل دولة في هذا السياق تكون ملتزمة بالإعلان عما استطاعت إنجازه بصفة سنوية، وهذا يوفر بالتأكيد عنصر الشفافية، وقد شكلنا جزءاً من المحاثات مع أصدقائنا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة ولابد أن أعترف بأن هذا العمل لم يظهر أمس أو قبل الأمس فقط، ولكننا في المملكة جمعنا مبادرتين للحفاظ على البيئة هما الشرق الأوسط الأخضر ومبادرة السعودية الخضراء، ووفر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التمويل اللازم لهما، ما يعني أن هاتين المبادرتين سيتم متابعتهما دورياً كل عام، وسنوحد جهودنا إلى جانب جهود الدول الأخرى حتى نصل إلى هدف الاستدامة، وسنتعاون مع الإمارات والكويت والعديد من الدول الإقليمية والدولية الأخرى للعمل معاً، والتأكد من أن هذه المنطقة بأسرها ستكون نموذجاً يحتذى به في التنمية المستدامة».

وأشار سموه إلى أن مجموعة «أوبك+» تبذل جهودا حثيثة في هذا الإطار، لافتا إلى أنه دائما ما نشير إلى أمن الطاقة على اعتبار أنه العنصر الأهم الذي يجب أن نراقبه، وذلك في ضوء ما يحدث في أوروبا وسوق الغاز الطبيعي المسال، والأزمة التي تمر بها، وفي حقيقة الأمر، لا أستطيع أن أفكر في مكان يجب أن نحتفي فيه بتماسك مجموعة أوبك+ أكثر من هذه الدولة وهذا الحدث.

وأردف سموه: «الدول الـ 23 المشتركة في اتفاق أوبك بلس قدمت للعالم مساهمات بارزة في قطاع الاستدامة أكثر من أي مجموعة عالمية أخرى على وجه الأرض، بما في ذلك هيئات البنوك المركزية حول العالم، حيث قدمت أوبك+ استدامة واستقرار وتوقع وشفافية وإقدام على وضع الخطط قبل عام ونصف العام أكثر من أي جهة أخرى، إضافة إلى التقارب الواعي بشكل متعمد، والذي تشهده المجموعة عن طريق تشكيل الاجتماعات الشهرية، والتعاون بصورة دائمة لعمل التعديلات اللازمة مع اتخاذ خطوات استباقية مقدماً، ومن خلال هذا تمكنا من توفير الاستقرار للسوق».

وأضاف موجهاً حديثاً إلى مدير الحوار: «أرني أي مجموعة أخرى استطاعت القيام بذلك».

وتابع الوزير: «بعض وسائل الإعلام تحاول إظهارنا على أننا نعرقل المسيرة ولكن في الحقيقة أن كلماتهم التي تغيرت منذ وقت بسيط للتماشي مع سياسات كوب 26 هي نفس الكلمات التي استخدمتها المملكة في عام 2009 خلال قمة مجموعة الـ20، وعدنا وأكدنا على الأمر نفسه في قمة مجموعة العشرين في روما، وبالتالي فإن هذه الكلمات نحن أول من قدمها، ونحن نركز بالفعل بصورة أكبر على تقليل الانبعاثات».

ولفت إلى الجهود السعودية في هذا الصدد قائلا: «نحن كدولة والكثير من زملائنا هنا نؤمن بفكرة أنه لتضمين كل الأطراف، في هذا السياق عليك التركيز أولا على تقليل الانبعاثات وليس التركيز على المصدر نفسه، فإذا أردنا التخلص من الغازات الدفيئة وإشراك كل القطاعات، فعلينا أن نراعي الظروف الوطنية الحالية، ونراعي حقيقة أن الأمور ليست متساوية عند الجميع».

واختتم: «يجب أن نعمل معاً على تلاقي طموحنا في قضايا الاستدامة، وأن نركز على 3 عناصر، هي: أمن الطاقة، النمو المستدام، والتنوع الاقتصادي، مع مراعاة تغير المناخ، وهذه الأشياء الثلاثة يجب أن تتم على قدم المساواة».
المزيد من المقالات
x