إسبانيا تهدد سيادة القانون في أوروبا

إسبانيا تهدد سيادة القانون في أوروبا

الاثنين ١٥ / ١١ / ٢٠٢١
أكدت مجلة «بروسبيكت» البريطانية أن مطاردة إسبانيا للسجناء السياسيين تؤكد أن مدريد تتسبب في أزمة تتعلق بسيادة القانون على نطاق واسع.

وبحسب تقرير لـ «توم كانيتي»، بعد وقت قصير من وصوله إلى جزيرة سردينيا الإيطالية هذا الخريف، حيث كان من المقرر أن يحضر مهرجانا شعبيا، اعتقلت الشرطة الزعيم الكتالوني كارليس بويجديمونت على الفور.


وأضاف: احتجزت السلطات الإيطالية الرئيس الكتالوني السابق المنفي وعضو البرلمان الأوروبي الحالي عن إسبانيا، بسبب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة العليا الإسبانية.

وأردف: سرعان ما اندلع جدل ضخم حول ما إذا كان يتعين على الدول الأعضاء مثل إسبانيا أن تحاول اعتقال الأشخاص لأسباب سياسية، وما إذا كان ينبغي على الشركاء الأوروبيين مثل إيطاليا مساعدتهم.

ولفت إلى أن الحدث أثار أيضا نقاشا متخصصا حول ما إذا كانت مدريد قد اختارت خرق قانون الاتحاد الأوروبي من خلال القيام بذلك.

وتابع: تم القبض على بويجديمونت لتورطه في استفتاء الاستقلال المثير للجدل في كتالونيا لعام 2017، والذي اعتبرته المحاكم الإسبانية غير دستوري، ولم ينجح في النهاية في إنشاء دولة ذات سيادة معترف بها دوليا.

ومضى يقول: كرئيس لكتالونيا وقت التصويت، واجه اتهامات بالتحريض على الفتنة وهرب بشكل واضح من إسبانيا إلى بلجيكا في موقف ضد ما يعتبره أنصار استقلال كتالونيا القضاء والتنفيذي غير الديمقراطي في إسبانيا.

وأردف: لم تسقط التهم مطلقا، لكن اعتقاله في سردينيا كان مفاجأة للمحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، التي أبلغتها إسبانيا بأن مذكرة التوقيف لم تعد سارية.

وأضاف: في اليوم التالي لاعتقاله، أطلق قضاة التحقيق في أقرب محكمة استئناف في ساساري سراح بويجديمونت وعلقوا قضية تسليمه، بحجة وجود ارتباك حول امتيازات الحصانة التي يتمتع بها كعضو في البرلمان الأوروبي. وهو الآن ينتظر أن تصدر المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي حكما نهائيا بشأن وضعه، والذي يتوقع محامي بويجديمونت حدوثه في غضون 6 إلى 7 أشهر.

ونقل عن بويجديمونت قوله: السؤال الحقيقي هو أنه في حال اعترفت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي بحصانتنا كأعضاء في البرلمان الأوروبي، فهل ستقبل إسبانيا الحكم أم ستتبع بولندا في التشكيك في أسبقية قانون الاتحاد الأوروبي؟

وتابع كاتب التقرير: وفقا لموقع البرلمان الأوروبي على الإنترنت، فإن حصانة أعضاء البرلمان الأوروبي هي ضمان بأن العضو لا يمكن أن يتعرض للاضطهاد السياسي التعسفي. في يوليو، جرد بويجديمونت من حصانته في قرار مؤقت بعد تصويت في البرلمان الأوروبي. بعد الاستئناف، قالت محكمة الاتحاد الأوروبي إنه ليس من الضروري إعادة حصانته قبل صدور حكمها النهائي، لأنه مع عدم وجود أوامر اعتقال سارية لاعتقاله، لم يكن هناك خطر متوقع من تعرضه للاضطهاد السياسي.

وأردف: عندما تم القبض عليه في إيطاليا بناء على أمر اعتقال نشط ولكن غير معروف، ادعى حلفاؤه أن مدريد لا تحترم قانون الاتحاد الأوروبي.

ونقل عن أليكس ساري آي كامارغو، المسؤول الدولي في منظمة «معا من أجل كتالونيا»، قوله: الوضع يمثل تقويضا لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، ويشير إلى الطريقة التي يخلق بها ازدراء إسبانيا لقانون الاتحاد الأوروبي سابقة للدول الاستبدادية المزعجة لفعل لا يكفي انتقاد بولندا، ولا يكفي انتقاد المجر. إذا كنت لا تجرؤ على مواجهة كيف تقوض إسبانيا أوروبا، فإنك تخلق معايير مزدوجة من شأنها أن تخلق رد فعل عنيفا.

ونبه إلى أن بولندا في سياق رفضها لأوامر الإصلاح القضائي من بروكسل، استشهدت بولندا بسجن أوريول جونكيراس، نائب رئيس كتالونيا خلال الاستفتاء، وهو الآن عضو في البرلمان الأوروبي.
المزيد من المقالات
x