480 مليار دولار التبادل التجاري بين الخليج والأسواق الآسيوية الناشئة

480 مليار دولار التبادل التجاري بين الخليج والأسواق الآسيوية الناشئة

الاحد ١٤ / ١١ / ٢٠٢١
توقع تقرير اقتصادي أن تشهد قيمة التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الآسيوية الناشئة نموا يصل إلى نحو 480 مليار دولار بحلول 2030، إذا استمرت بالنمو المعدل المتوسط الحالي؛ مما يجعل تلك الأسواق أكبر شريك تجاري لدول الخليج.

وقال التقرير: إن الأسواق الرئيسية في آسيا تزايد اهتمامها بالاستثمار في دول الخليج خلال الربع الرابع من العام الحالي، إذ أثبتت العلاقات التجارية بين الخليج وآسيا خلال أزمة كوفيد-19 أنها أكثر مرونة من العلاقات مع شركاء الخليج التقليديين بعد أن حافظت على نسبة 27 % من إجمالي تجارتها بين عامي 2019 و2020، فيما يتوقع أن تعود حركة التجارة بين الشرق الأوسط وآسيا إلى مستويات عام 2019.


وأضاف التقرير أن الأسواق الآسيوية زاد اهتمامها بالاستثمار الداخلي في السعودية والإمكانيات غير المستغلة لهذه السوق في جميع القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية، والصناعة والتصنيع والخدمات اللوجستية والشحن والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الانتعاش الاقتصادي خلال عام 2021 في الخليج وآسيا وطموحات رواد الأعمال يدعم هذا التوجه للاستفادة من فرص السوق الجديدة، حيث تشير توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2021، إلى أن منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الآسيوية الناشئة ستحقق نموا بنسبة 4.1% و7.2% على التوالي في عام 2021.

وأوضح التقرير أن قمة مبادرة مستقبل الاستثمار في دورتها الخامسة، التي عُقدت مؤخرا في الرياض في أكتوبر 2021، نوهت بطموح المملكة في التحول إلى قوة إقليمية وتأدية دور محوري في التغيير على المستوى العالمي من خلال استقطاب أفضل المواهب والاستثمارات العالمية التي من شأنها تعزيز مصالح البشرية.

وتوفر رؤية المملكة 2030 للشركات قاعدة راسخة لتطوير اقتصاد المملكة، إذ تركز على تنويع الأنشطة الاقتصادية، وتعزز فرص دخول الاستثمارات الأجنبية إلى السوق وتزيل الحواجز التقليدية.

وشهدت الاستثمارات الصينية في المملكة نموا كبيرا خلال العقد الماضي، مما ترك آثارا إيجابية كبيرة على الاقتصاد السعودي، حيث بلغت 30.6 مليار دولار بين عامي 2010 و2020، بمعدل نمو وصل إلى نحو 21%، وركّزت بشكل أساسي على البنية التحتية وتوسيع موانئ المملكة لتشجيع التجارة الدولية والشحن كمصادر بديلة للإيرادات.

وجاءت تلك الاستثمارات انسجاما مع رؤية مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تهدف لربط آسيا بأوروبا وأفريقيا من خلال بنية تحتية جديدة وممرات اقتصادية برية ومراكز تجارة بحرية. كما شكّل التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية والابتكار التكنولوجي، خاصة التكنولوجيا المالية، مجالا واسعا للتعاون الآسيوي الخليجي، حيث تمثل تلك القطاعات سوقا خصبة لشركات التكنولوجيا الآسيوية.

وكشفت سوفرين إيه إي آي، الشراكة الإستراتيجية بين سوفرين لخدمات الشركات وإيه إي آي.

وقال مدير سوفرين إيه إي آي بول أرنولد في التقرير: «نشهد مستوى غير مسبوق من اهتمام العملاء، وارتفاعا كبيرا في الصفقات الجديدة مع سنغافورة وهونج كونج مع تعافي الأسواق من آثار كوفيد وعودة إستراتيجية الأعمال إلى عقلية النمو. وتتمتع السوق السعودية بإمكانات هائلة بالنسبة للأعمال الآسيوية، ويمكنها أن تنجز مشاريع تجارية ناجحة بالتعاون مع الشريك المناسب، إذ تشهد اهتماما في مختلف القطاعات، بدءا من الخدمات اللوجستية والبنية التحتية ووصولا إلى التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية».
المزيد من المقالات
x