عاجل

قطاع السلع الأساسية يشهد تعافيا متواصلا

قطاع السلع الأساسية يشهد تعافيا متواصلا

الجمعة ١٢ / ١١ / ٢٠٢١
كشف تقرير اقتصادي أن قطاع السلع الأساسية يشهد تعافيا متواصلا عقب ارتفاع الأسعار من سبتمبر وحتى بداية أكتوبر، وسجلت تداولات مؤشر بلومبرج للسلع الرئيسية هذا الأسبوع انخفاضا للأسبوع الثالث على التوالي.

وقال رئيس إستراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك» أولى هانسن في التقرير: إن المستثمرين بدأوا في التعامل مع المخاطر نظرا لكمية حجم البيانات الواردة بشأن توقعات التوقف المؤقت للنمو، لا سيما في الصين، حيث تُشير عوامل عديدة، مثل تباطؤ أنشطة التصنيع وازدياد مخاطر الديون في قطاع العقارات ونقص إمدادات الطاقة على مستوى الدولة، إلى تدني مستوى النشاط، إلى جانب ذلك، أسهم التراجع الأخير في أسعار الفحم الصيني بفضل جهود الحكومة في دعم انخفاض أسعار بعض المعادن كثيفة استهلاك الطاقة، وعلى رأسها الألمنيوم.


وأضاف: إن المعادن الصناعية عانت من أكبر تراجع أسبوعي للأسباب السابقة، بينما شهد مؤشر لندن للمعادن تداولات منخفضة بواقع 10 % بعد بلوغه مستوى قياسيا قبل ثلاثة أسابيع مضت، مشيرا إلى أن جهود الصين للحد من أسعار الطاقة من خلال التدخل في سوق الفحم أسفرت عن حدوث انخفاض بنسبة 50 % في أسعاره، ما دفع أسعار المعادن الصناعية للتراجع متأثرة بانخفاض تكاليف الإنتاج.

وأشار إلى أن النحاس خسر معظم المكاسب، التي حققها منذ الزيادة المُسجلة في أكتوبر، في حين تُظهر البيانات الواردة من المخازن الخاضعة لمراقبة الصرف قدرا واضحا من التشديد، وتأثر السوق سلبا بمخاوف الطلب في الصين وعمليات التصفية الطويلة للعقود طويلة الأجل مؤخرا.

وأظهرت المعادن الثمينة بوادر انتعاش بعد التأثير المطمئن للإعلان، الذي طال انتظاره من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ أظهرت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قدرا ضئيلا من الدعم لرفع أسعار الفائدة، وشددت مجددا على أنها مرحلة مؤقتة من التضخم.

من ناحيته، عزر بنك إنجلترا من التوجه الداعم لأسعار الفائدة المنخفضة، بإصدار قرار يُثبت الأسعار عند مستوياتها الحالية برغم وصول الضغوط التضخمية إلى أعلى مستوياتها منذ 25 عاما.

ووفقا للتقرير عاد الذهب لعتبة الـ 1800 دولار للأونصة بعد مرحلة قصيرة أخرى من التصفية، وبالمُجمل تفتقر السوق بشكل كبير للزخم اللازم لإخراجه من هذه النطاقات، التي حافظ عليها منذ عدة أشهر ولغاية الآن.

وأسهم تراجع العائدات الحقيقية على السندات الأمريكية لمدة عشر سنوات لما دون نطاق 1 %- في تعويض قوة الدولار الأمريكي، إلى جانب التقلب في سوق الأسهم المنخفضة، الذي يعد أحد أسباب تراجع حيازات الصناديق المتداولة في البورصة لأدنى مستوياتها في 18 شهرا، مع تجنب المستثمرين بالأموال الحقيقية للذهب لانخفاض الحاجة لتنويع المحافظ. وانتقل التركيز يوم الجمعة الماضية نحو تقرير الوظائف الأمريكية الشهري، الذي يستمر في إظهار قدر من القوة، ويُسهم بالتالي في تغيير وجهات النظر بشأن السياسة النقدية من جديد.

ويُبدي النفط الخام مؤشرات متزايدة لدخوله مرحلة من الاستقرار طال انتظارها، لا سيما بعد مرحلة من الارتفاع، الذي استمر لشهرين وأدى حتى وقت قريب إلى زيادة أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بما يُقارب الثلث.
المزيد من المقالات
x