DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تصافينا

تصافينا

تصافينا
تصافينا
أخبار متعلقة
 
لا يمكن أن تصلح الحياة بدون لحظة «التصافي» مع الذات، والتصالح معها، حتى لو تعقدت المشاكل، يبقى البحث عن حل أو مخرج مطلباً بشرياً لتحقيق هذا التصالح. نحن في (اليوم) من خلال هذه الصفحة، نحاول أن نقدم خدمة جديدة، منطقية ومعقولة وليست مرتجلة أو عشوائية، نشارككم همومكم الاجتماعية أياً كانت، أسرية، نفسية عائلية أو سلوكية، نستقبلها بكل صدر رحب، وبكل سرية ومراعاة للخصوصية الشخصية، وسيتولى عرضها والرد عليها الشيخ الدكتور غازي بن عبد العزيز الشمري، الباحث والمتخصص في شؤون الأسرة والمشرف العام على موقع «تصافينا» الأسري. زوجتي لا تحترم أهلي  تزوجت أمراة رغما عن أهلي و ابتليت بزوجة لا تحترم أهلي ولاتقدرهم، وهذه المشكلة تؤرقني كثيراً فما الحل؟ ـ قلّما تخلو هذه الشكوى من رواسب قديمة بين عائلة الزوجة وعائلة الزوج ، أو بين الزوجة نفسها وعائلة الزوج ، وينشأ هذا عادة من تحدي الزوج أو الزوجة الأهل ، والزواج بمن لا يرغبون في الارتباط به ، كأن يكون هناك عداء قديم بين أسرة الزوج وممن يريد أن يتقدم لخطبتها ، فيرفض الأهل ، فيصّر الزوج ويتزوجها رغماً عن أهله ، أو يحدث العكس ، وتتزوج الفتاة بمن تختار برغم نصيحة أبويها بعدم تزوج هذا الشخص لأنهم يرون أنه الشخص غير المناسب لها . وهذه الزيجات عادة ما تبوء بالفشل ، وإن استمرت فإنها تستمر وهي على فوهة بركان تنتظر الانفجار في أي لحظة ، إلا القليل النادر ، وذلك لأن الشاب أو الفتاة – خلال هذه الفترة - ينظر إلى الزواج نظرة رومانسية أو مثالية فيعيش في خيالات الحب والهوى ، ويظن أنه سيتزوج هذه الفتاة فيعيش معها في عالم لا يحوي غيرهما ، ولا يعلم أن الأهل لهم تأثير كبير عليهم بعد الزواج أيضاً ، وأنهم سيضطرون للتعامل معهم ، فليس أحد يقطع صلته بأهله أو بأهل زوجته . ثم إن الزواج أساساً علاقة مصاهرة تقوم بين الناس لتقوية الروابط العائلية ، وليصهر الناس في بوتقة واحدة من الحب والتفاهم والرحمة ، وما يلبث الزوجان بعد زواجهما إلا قليلاً فتسقط الأقنعة وتظهر المعادن ، فالناس معادن كالذهب والفضة ، ويجد كل من الزوجين من صاحبه ما يكره ، فيشعر بالندم ويحدث نفسه بأن صاحبه لم يكن هو الذي يجب أن يضحي من أجله ويخالف أهله لذلك ، وتعظم المشاكل بين الزوجين ، حتى تطفو على السطح ، فيضطر الأهل للتدخل ، فيجدوا ما يكرهون من زوجة ابنهم . وأقل ما تفعله الزوجة هو عدم احترامهم ، وربما حدث أكثر من ذلك وتتعالى الشكاوى من زوجة الابن التي لا تحترم حماها أو حماتها .. وهذا ما حدث كثيراً .. ومازال يحدث .. فهل من معتبر ؟!! راتب الزوجة حق شرعي لها  مشكلتي التي تحتاج إلى حل إن زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !! ـ ليس للزوج حق في مال زوجته الذي تتكسبه من عملها إلا برضاها، وينبغي أن لا يأخذ مالها كله ويستولي عليه بأي حال من الأحوال ، فالشريعة الغراء لم تكلف المرأة مطلقاً الإنفاق على الأسرة ، بل ولا حتى على نفسها ، وإنما ينفق عليها من يعولها ، ولكن مع ضغط ظروف الحياة الصعبة والتجاء كثير من النساء للعمل الشريف العفيف ، لمساعدة الزوج في الانفاق على الأسرة .. فلا يجب على الزوج عندئذ أن يغالي في الأمر ويأخذ مال زوجته كله ولا يقدّر تعبها .. وقد تساهم الزوجة في ميزانية الأسرة ، ولكن بدافع الحب والعطاء ، ولكنه ليس التزاماً قانونياً تفرضه عليها الشريعة كما فرضته على الرجل ، وهو منها تطوع ولكنه على الزوج واجب ، وليس لزوج في الإسلام أن يجبر زوجته على شيء من ذلك ، وإن كانت غنية وهو فقير ، وهذه حقائق إسلامية لم تستقر بعد في كثير من البيوت المسلمة ، إما للجهل بها أو التمرد عليها واستمراء الظلم على العدل ، ولازال من الرجال من يتصرف على أنه يملك زوجته ويملك ما تملك !! إذاً ، نحن أمام مشكلة ليس لها حل إلا التسامح ، واحترام حقوق الغير ، ونبذ الطمع من النفوس ، لأن الإسلام كما أسلفت أعطى المرأة حريتها الكاملة في ما تملك من مالها ، وليس للزوج أي حق في التصرف في هذا المال دون إذن الزوجة ، فالحل بالإضافة إلى ما سبق من التسامح والاحترام ونبذ الطمع ، الاتفاق بين الزوجين مسبقاً على طريقة التصرف في مال الزوجة الذي تتكسبه أثناء الزواج من هذا العمل الذي تعمله ، وهذا طبعاً يكون بطيب نفس الزوجة وبسماحتها ، والذي أراه أن يستعفف الزوج عن مال زوجته إن كان الله قد رزقه رزقاً كافياً للإنفاق ، وليس بحاجة لمال زوجته ، وليترك لها حرية التصرف في مالها ، فلتشتري هي للبيت والأولاد ما شاءت . ثرية تصف زوجها الفقير بالبخل  زوجي بخيل بصورة غريبة جداً، فما الحل؟ ـ في إحدى المشكلات الزوجية ، ادعت إحدى الزوجات أن زوجها بخيل ، ولا يقوم بواجبه نحو مصاريف المنزل حق القيام ، ولا يعطيها ما يكفيها من المال الذي تحتاجه .. وبسؤال الزوج ومناقشته ، تبين أن الزوجة من أسرة ذات مستوى اقتصادي عال نسبياً عن أسرة الزوج ، وأنها كانت قد تعودت في حياتها قبل الزواج على طريقة معينة في العيش والمصاريف ، ودخل زوجها لا يكفي لسد احتياجاتها ، وهذا ما دعاها لوصفه بالبخل والتقتير. هنا قد نلقي باللوم أولاً على الزوج الذي لم يراعي عنصر الكفاءة في اختيار الزوجة ، فظن أنها تستطيع أن تتعود على ظروفه وعلى طريقة عيشه الجديدة بسهولة .. ولكن هيهات .. فكيف بمن عاشت سنين طويلة بطريقة معينة ، أن يغيرها الزوج بين يوم وليلة أو بين سنة وأخرى إلا من وفقها الله للخير .. والخلاصة التي يتوصل إليها كل عاقل أن هذا الزوج ليس بخيلاً ، ولكن زوجته لا تتحمل ظروفه ، لذلك تنعته بالبخل لقصر ذات اليد ، فتم نصح الزوجة بالصبر والتعود على طريقة العيش ، وعلى تغير ظروف حياتها ، فإن الزواج في بدايته صعب ، والتعود على طريقة العيش الجديدة يحتاج إلى صبر ، ولن تستمر الحال هكذا ، إن الله جاعل لما ترى فرجاً إن شاء الله ، وإن مع العسر يسرا . فعليك أيتها الزوجة المؤمنة بالقناعة ، فإنها كنز لا يفنى ، واعلمي أن الغنى غنى النفس ، ولا تتطلعي إلى غيرك في أمور الدنيا ، فإنها سرعان ما تزول ، وتأكدي أنك تستطيعين أن تتأقلمي مع هذه الحياة الجديدة ، وعليك بحسن التدبير والشكر لله تعالى { لئن شكرتم لأزيدنكم} فشكر الله تعالى يزيد من نعم الله عليك إن شاء الله . أما إذا كان الزوج قد رزقه الله رزقاً واسعاً فلا يبخل على أهله. فالزوج الذي يبخل على أهله مما أتاه الله ولا ينفق عليهن نفقة بالمعروف ، فإنه يضيع حقهن ، وقد قال عليه الصلاة والسلام محذراً من مغبة هذا الأمر : ( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ) صحيح الجامع برقم ( 4481 ) . زوج سيئ يضرب زوجته  زوجي سيء الخلق .. يضربني ويسيء إلي، وأنا دائماً أحاول أن أوضح له وأشرح له، ولكنه يتمادى، فهل من طريق للخروج من هذا النفق؟ ـ كثيرة تلك الشكاوى من ضرب الأزواج زوجاتهم ، ويتراوح هذا الأسلوب من ضرب بسيط عفوي ، إلى ضرب مبرّح مؤذ ومؤلم . ولكن لماذا يلجأ الزوج إلى هذا الأسلوب ؟! يأتي أسلوب الضرب أحياناً كرد فعل لسوء خلق الزوجة ، كعدم طاعتها أو استشارته ، أو عنادها ومخالفتها الزوج في كل كبيرة وصغيرة، وأن يكون الزوج من النوع العصبي ، سهل الاستثارة ، سريع الانفعال ، ضعيف التحكم في أفعاله. مما سبق نرى أن الزوجة قد تكون سبباً مباشراً للجوء الزوج لهذا الأسلوب ، ولكن بافتراض أن الزوجة من النوع المعاند أو المشاكس ، فهل الضرب هو العلاج ؟! إن الزوجة الناشز الخارجة عن طاعة زوجها تعامل بالحسنى ، أولاً بالموعظة والنصيحة ، فإن لم تؤت ثمارها فيهجرها الزوج في الفراش ، فإن لم ينفع هذا ولا ذاك ، فالضرب غير المبرّح الذي لا يترك أثراً . لكن لا يتسرع الزوج عند أي فعل لا يعجبه من زوجته فيضربها. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شتم الزوجة أو ضربها ضرباً مبرحاً ، كما نهى أيضاً عن ضرب الوجه ، قال عليه الصلاة والسلام : ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم ) . البخاري برقم ( 5204 ) . من خلال استقرائنا لجميع المشكلات التي استخدم فيها الأزواج أسلوب ضرب زواجتهم لتقويم سلوكهن ، كانت النتائج دائماً تأتي عكس ما يرغبون ، لأن الأزواج دائماً كانوا يسيئون استخدام هذا الأمر ، فيضربون زوجاتهم إما لأسباب تافهة ، وإما لأسباب مهمة ضرباً مبرحاً، وهذا الفعل ، جعل زوجاتهم ينفرن منهم ، وتطورت المشاكل أكثر وأكثر .. فليحاول الأزواج أن يحلوا جميع مشاكلهم بالحسنى والحب والتفاهم والود. فليصبر الزوج إن رأى من زوجته شيئاً يكرهه ، ولتحاول الزوجة جاهدة أن تطيع زوجها ولا تستثير أعصابه ، وتصبر أيضاً على خلقه وطبعه ولا تجعل المشاكل تتطور ، ولتكن هي من يبدأ بالتهدئة وإخماد نيران الغضب. تعاون الزوج ليس فرضا  زوجي غير متعاون معي في تربية الأولاد وبعض الأمور الأخرى التي يجب أن يساعدني فيها؟ فهل من نصيحة لاني تعبت جدا من هذه الحالة؟ ـ كثيرا ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل فعلاً كل الأزواج في هذه الآونة غير متعاونين مع زوجاتهم ؟! وإذا كانوا كذلك فما السبب ؟! قبل الحديث عن هذا الموضوع لا بد أولاً أن نقرر حقيقة ، وهي : أن الرجال لم يخلقوا للمكوث في البيت وللأعمال المنزلية ، وكثير من الرجال لا يرغبون في تلك الأعمال ولا يحبونها ، بعكس المرأة التي تحب هذا الأمر غالباً .. وهو الأساس الذي تؤجر عليه إن هي قامت به على أتم وجه . فيجب أن تعلم المرأة أن مساعدة زوجها إياها ليست فرضاً عليه وإنما فضلاً ، إن فعلها فقد أثيب طالما أنه لم يكلفها من الأعباء ما هو فوق طاقتها ، وإن لم يفعلها فهذا لا يعني أنه قصّر في حقها ، ولكن إن فعل ذلك وساعدها فهذا أمر يوافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم . ويساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت ، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته ، أو لا يطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فلأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها .. ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج إياها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته. فبالتفاهم والحب تتلاشى هذه المشكلة إن شاء الله. عبث الاولاد يجعل الام مهملة  زوجتي مهملة وأخشى أن يتعلم أولادي الذين ما زالوا دون سن المدرسة ذلك الأمر، فكثيراً ما أعود فأجد البيت مقلوباً وكل الأشياء مبعثرة، فماذا أفعل؟ ـ مشكلة الأولاد هنا أنهم جميعاً قبل سن الالتحاق بالمدرسة ، ولم يوجد أحد من الأقارب ليقوم برعايتهم ، فكان الحل أن يستيقظ الأولاد مبكراً مع الأب والأم فيذهبون إلى الحضانة - بالرغم ما لدور الحضانة من مثالب وأخطار ، إلا أنها كانت الحل الأمثل في هذه المشكلة ، ولا أرى أن تكون الخادمة هي الحل ، لأن أخطار الخادمات أكثر من أن تذكر – الآمنة والتي يقوم عليها من هم ثقات وأمناء في تربية الأبناء ، فهناك يستطيع الأولاد أن يفرغوا طاقاتهم المكبوتة في الشقة الصغيرة ، ويجدوا من الأطفال من هم في مثل سنهم ، فيندمجون معهم في اللعب ، وهذا اللعب والاندماج له أثر طيب على الأطفال ، حتى إذا عاد الأولاد إلى البيت لم يكن أمامهم إلا الخلود للراحة والنوم بعد فترة اللعب والتعب ، وذلك بعدما يتناولون وجبة الغداء ، عندها تصبح الزوجة في حالة غير مجهدة نسبياً فتستطيع أن تقوم بتنظيف الأواني بعد الطعام مباشرة مما يساعد في جعل المطبخ بصورة طيبة ونظيفة .. كما تستطيع أن تقوم بتنظيف الشقة وترتيبها إن أحسنت تنظيم وقتها، وهذه النصائح قد تساعد المرأة في التغلب على مشكلة عبث الأولاد: اجعلي للأولاد مكاناً مخصصاً للعبهم ، مع عدم تحريم بقية الأماكن عليهم ، والأشياء المهمة أو القابلة للكسر أو الثمينة أو الخطيرة كالأدوية والحادة كالسكاكين مثلاً ، يتم وضعها في أماكن مرتفعة بعيدة عن الأولاد، ولنعطي الأولاد المثل والقدوة من أنفسنا في اهتمامناً بتعليق الملابس في الأماكن المخصصة لها ، وتنظيم وتنظيف الشقة دوماً، ونعودهم أن يقوم كل واحد منهم بترتيب سريره وملابس نومه ، وأن نجعل مكافأة لمن يلتزم بذلك. سكون الزوج ليس دائما من ذهب حياتي الزوجية أصبحت مملة !! بشكل ماتتوقع فهل من حل لمشكلتي؟ ـ شكوى تتكرر من الأزواج أحياناً .. ومن الزوجات في كثير من الأحيان .. ويصاحبها شكوى من صمت الزوج باعتباره السكوت من ذهب ، فيزيد الحياة مللاً فوق ملل. لنعلم أن الزواج مثل الكائن الحي يحتاج إلى الرعاية والارتواء ، حتى يظل متمتعاً بالحياة المشرقة المتجددة. فنحن ندعو الزوجين إلى تجديد الحياة ، فنقول لكل منهما جدد حياتك واطرد الملل وادفعه دفعاً، فالملل شيء نفسي ، يأتي غالباً من داخل الإنسان لانتصار الظروف السيئة على الشمعة المضيئة بداخله ومحاولة إطفائها. وكذلك حاول تغيير ما بنفسك وانظر إلى الحياة نظرة جديدة وتأمل معي هذه المقترحات : اجعل لك هدفاً في الحياة تسعى إليه ، فالزواج ليس غاية في حد ذاته ، بل هو وسيلة لغاية أعظم ، ولتكن تربية الأولاد والاهتمام بهم وتعليمهم العلم النافع من القرآن و السنة وسير الصالحين والأناشيد الطيبة، ومتابعة تفوقهم الدراسي، ومنحهم الحب والحنان والعطف، وزرع القيم الصالحة من صدق وأمانة وكرم وشجاعة وإيثار وغيرها من خصال الخير في نفوسهم، ومشاركة المرأة في المجتمع بقدر استطاعتها ، قد تشعر المرأة بالملل والسأم في الحياة الزوجية ؛ لعزلتها عن الناس والمجتمع ، فلتشارك المرأة جيرانها في أفراحهم وأتراحهم ، ولتعلم أن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم، فلتشارك المجتمع بقدر استطاعتها في أعمال البر والخير ، وحضور دروس العلم في المساجد مع زوجها ، ومتابعة أحوال المسلمين في العالم والدعاء لهم بظهر الغيب ، ولابد من التجديد في أسلوب الحياة اليومي، وفي طريقة العيش وفي أنواع الطعام والشراب وغيرها، كتغيير أماكن الأثاث المنزلي ، وإعادة ترتيب البيت بطريقة أخرى ، شراء بعض القطع الجديدة وهكذا، والقيام برحلات ترويحية بصفة دورية ، للراحة والاستجمام والتجديد ، فمن لا يحسن فن الراحة لا يحسن فن العمل ، كذلك الزيارات العائلية وصلة الأرحام ، كل ذلك يذهب الملل. زوجتي نكدية تشحن الاجواء الاسرية  زوجتي نكدية، فلا يعجبها شيء حتى إذا خرجنا إلى الحدائق والمتنزهات، ماذا أفعل معها؟ ـ قبل أن أتحدث عن حل هذه المشكلة ، ينبغي هنا أن أنبه الزوجين إلى أن هناك فترة معينة في الزواج قد تزداد فيها المشكلات، وهي فترة صغر الأولاد وخصوصاً ما دون الخمس سنوات، فإنهم يحتاجون إلى كثير من الرعاية والعناية ، وتكثر مشاكلهم ، وفي هذه السن يحتاجون إلى الصبر ، وتحتاج الأم أيضاً إلى الصبر عليهم وأن لا يؤثر ذلك على علاقتها بزوجها ، فلا تنفعل عليه أو تكون دائمة الشكوى كثيرة النكد ، سريعة الغضب .. والمشكلة التي نحن بصددها لا تخلو من عوامل أخرى نفسية لدى الزوجة ، وفوق ما ذكرت من أسباب المشكلة ، فهناك نساء لا يستطعن العيش إلا في جو مشحون بالمشاكل ، وهن شديدات الحساسية لكل كلمة تقال ، يحملن الأقوال والتصرفات على غير محملها. زوجتي تمارس الكذب العلني  زوجتي تكذب، فعندما تتصل بها أختها أو أمها تكذب عليهن، كأن تدعي المرض، أو أن أحد الأبناء مريض، لتعتذر عن الخروج معهن إلى مناسبة معينة، وأخشى أن تكذب علي أنا أيضاً. ـ لا شك أن الكذب خلق سيء وعادة خبيثة ، والكذابون ممقوتون من الناس ، بعيدون عن الله ، قريبون من الشيطان .. وآفة الكذب أنه يمكن أن يصبح عادة ، فالكذب مرة ثم مرة يحيله إلى عادة من الصعوبة بمكان التخلص منها ، والكذب يعود إلى فقدان الثقة في الشخص الكذاب حتى وإن كان ما يقوله صدقاً ، والزوجة التي تكذب على زوجها تدفعه لفقدان الثقة في أقوالها عامة ، والكذب هو تزييف الحقيقة أو إخفاء بعضها ، فإخفاء بعض الحقيقة كذب أيضاً وتزييف ، فالمرأة التي تذكر الشيء على غير حقيقته أو تخفي شيئاً مهماً قد يؤثر في فهم الموضوع فإنها بذلك تكذب . ولكن هنالك جانب آخر، فنحن أحياناً ندفع زوجاتنا للكذب، فإن الزوج الذي يقلل من قيمة كل شيء تشتريه الزوجة ويبخس ثمنه ، أو يوهمها بأنها قد خُدعت في شرائه ، كثيراً ما يضطر هذا الزوج زوجته إلى الكذب عليه وإخفاء الحقيقة حتى لا تسمع سخريته أو تتجنب تهكماته ، كذلك الزوج الذي يتعمد سؤال زوجته بعض الأسئلة المحرجة بالنسبة لها ، فهو يدفعها دفعاً نحو الكذب عليه وإخفاء الحقيقة ، والزوج الذكي هو الذي لا يضطر زوجته للكذب ، وهو الذي يستطيع أن يتعرف على مدى صدق زوجته . مع أن المرأة قد تكذب في مواطن كثيرة ولا تعتبر ما تفعله كذباً ، ولكن درءاً للحسد و مع أن كل من حولها يدركون تماماً حقيقته ويعرفون أنه كذب ، خاصة فيما يخص الأولاد وأكلهم وشربهم .. إنها طبيعة في كل النساء !! وهذا الكذب يمكن أن يعالج في جو من الحب والتفاهم وتوافر الثقة بين الزوجين ، والمصارحة بين الزوج وزوجته وعدم أخذ الموضوع بحساسية شديدة بل عليه أن يتغاضى عن الهفوات ، فالمرأة بطبعها ضعيفة وقد تتخذ من الكذب في بعض الأحيان وسيلة دفاعية لدرء ما تخاف حدوثه من مشكلات في بيتها ومع زوجها ، فعلى الزوج أن يفهّم زوجته برفق أن هذا الكذب لا يجوز وأنه قد يخلق جواً من عدم الثقة بينهما ، وأنه من الأفضل أن تصارحه مهما كانت الظروف ، وهو قادر إن شاء الله على تخطي العقبات ولن يثور عليها بل سيعالج ما يطرأ بحكمة وصبر ، وأنه لابد أن تصارحه بما تحتاج إليه ولا تتحايل على الأمور حتى تأخذ ما تريد لأشياء قد تكون مرفوضة من قبل الزوج ، فعليه أن يتفاهم معها ، ويصلا إلى حل وسط لما يختلفان بشأنه ، فالإقناع والحب هما أفضل وسائل العلاج ، وكذلك القدوة الصالحة وضرب المثل الطيب في الصدق . الغيرة الزائدة تحرق الحياة الزوجية  زوجي غيور جداً، فهل من علاج لهذه الغيرة؟ ـ الغيرة المعتدلة شيء مطلوب ومهم ، ومن لا يغار على أهله فهو ديوث ومطرود من رحمة الله تعالى، فغيرة الرجل على أهله من أن يأتين ما حرم الله أو يخلون مع غير ذي محرم ، أو يتحدثن مع أحد بخضوع في القول .. كل هذه غيرة محمودة ، بل واجبة لحماية شرفه وصيانة عرضه ، والغيرة تختلف من شخص لآخر ، فهي درجات متفاوتة عند البشر كل حسب شخصيته وصفاته النفسية وطريقة تربيته ، لكن الهوس في الغيرة والتشكك من كل شيء والنظر لشريك الحياة بعين الريب .. هذا ما يمثل لهيباً يحرق الحياة الزوجية ويجعل منها جحيماً لا يطاق . والغيرة الشديدة بهذه الصورة أساسها الشك وسوء الظن ، ومن يزرع هذا الشك في شريكه في الحياة إنما يجني من وراء ذلك الخراب للبيت ، ( فإن الثقة لا تولد إلا الثقة ، والريبة لا تولد إلا الريبة ) . والزوج الذي يتشكك في كل شيء يخص زوجته إنما يعذب نفسه ، وتصور له خيالاته أوهاماً لا أساس لها من الصحة ، وفوق هذا وذاك فإنه بهذه الغيرة الشديدة والتشكك المستمر قد يغري زوجته – إن كانت ضعيفة الإيمان – إلى ارتكاب الإثم . ووسائل العلاج كثيرة منها: ينبغي أن لا يتبع الزوج ظنونه وشكوكه فيدفعه الشك تلو الآخر إلى عواقب وخيمة ، وعلى الزوجة أن لا تقوي شك الزوج أو تخالفه في نفسها وتعصي أوامره فتزيد شكوكه، فلتتعامل معه على أنه شخص يمر بأزمة يحتاج إلى من يقف بجانبه ويحيطه بالعطف والحب والحنان ، فلترحب به دائماً ولتقابله بوجه بشوش ولا تنفعل عليه حين تجده يسألها عن أمر ما، بل عليها أن توضح له كل شبهة فيطمئن بذلك ويطرد أفكاره ووسوسته، وأن تحترم المرأة آراء زوجها الخاصة بعلاقتها بالجنس الآخر سواء كانوا أقارب أو الجيران .أسال ربي لكما التوفيق والسداد.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد