قمة G20.. بين تضميد الآلام وإحياء الآمال

تنطلق اليوم من روما بمشاركة خادم الحرمين الشريفين

قمة G20.. بين تضميد الآلام وإحياء الآمال

السبت ٣٠ / ١٠ / ٢٠٢١
ريسكيو: عدالة اللقاحات على رأس أولوليات القمة

تشاينا ديلي: توجه لفرض ضرائب الشركات الموحدة عالميا في روما


ذا مانيلا تايمز: إعادة النظر في وعود التمويل السنوي لقضايا المناخ

فوكس نيوز: جدول أعمال روما يمهد لقمة غلاكسو

فيرست بوست: طاولة الـ20 تضج بالملفات الإستراتيجية

أفريكان بيزنس: البلدان منخفضة الدخل تعول على دعم الدول الثرية

تنطلق اليوم، السبت، القمة رقم 16 لمجموعة العشرين G20، بمشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مترأساً وفد المملكة، عبر تقنية الفيديو، لحضور القمة المقرر انعقادها في العاصمة الإيطالية روما، التي سيكون أمامها مهمتان كل واحدة منهما أصعب من الأخرى، الأولى: وهي تضميد الآلام بعد عام الجائحة، الذي خلف ندوباً صحية واجتماعية لايزال العالم في طريقه للتعافي منها، والثانية: إحياء الآمال في النفوس بأن مستقبل الاقتصاد العالمي سيكون أفضل وأكثر استدامة وصداقة للبيئة خلال الأعوام المقبلة، مع الالتزام بالعدل والمساواة في توزيع اللقاحات، وحماية المناخ من الانبعاثات المهددة لكوكب الأرض.

وبسبب الأهمية الإستراتيجية الخاصة للقمة؛ أبرزت الصحف العالمية جدول أعمال مجموعة العشرين في روما، وأهم التوقعات الملقاة على كاهلهم. وسلطت صحيفة «اليوم» الضوء على أهم ما جاء في الصحف والمواقع العالمية حول القمة، كالآتي:

ملفات إستراتيجية

البداية كانت من صحيفة «فيرست بوست» العالمية، التي أكدت أن طاولة قادة العشرين دولة الأكثر ثراء في العالم ستضج بالملفات الإستراتيجية خلال هذه القمة.

وقالت الصحيفة: «يجتمع قادة الاقتصادات الكبرى بالعالم في روما لحضور أول قمة بشكل شخصي لمجموعة العشرين منذ بدء وباء فيروس كورونا، حيث سيراقب العالم القرارات والتعهدات، التي سيقدمونها خلال القمة عن كثب».

ولفتت الصحيفة العالمية إلى أن مهمة مجموعة العشرين الأساسية هي «منع الأزمات المالية الدولية في المستقبل». وفي حين أن الانتعاش الاقتصادي هو أحد أهم بنود جدول الأعمال، تأمل إيطاليا المضيفة أن يحدد القادة موعدًا نهائيًا مشتركًا في منتصف القرن للوصول إلى صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، واستكشاف الالتزام بخفض انبعاثات الميثان أيضًا.

على الجانب الآخر، تريد الأمم المتحدة ونشطاء المناخ كذلك أن تفي دول مجموعة العشرين بتعهداتها الطويلة بتقديم 100 مليار دولار سنويًا كمساعدات مناخية لمساعدة الدول الفقيرة على التعامل مع آثار الاحتباس الحراري.

وأضافت فيرست بوست: «سيكون تغير المناخ نقطة نقاش محتدمة في القمة، حيث ستتم مناقشة مسائل مثل التخلص التدريجي من الفحم، والحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية». علاوة على ذلك، تكتسب القمة أهمية أكبر لأنها تعقد عشية محادثات كوب 26 في غلاسكو باسكتلندا.

عدالة اللقاحاتومن المناقشات الحاسمة، التي ستتم بين قادة مجموعة العشرين اليوم أيضاً، قضية استكمال مسيرة التعافي بعد الوباء والمخاطر المرتبطة به، بما في ذلك النشر غير المتكافئ للقاحات كوفيد-19.

وحثت لجنة الإنقاذ الدولية قادة مجموعة العشرين في روما على زيادة اللقاحات المنقذة للحياة للبلدان الفقيرة، التي تحتاج إليها، ودفع إصلاح أنظمة التأهب للوباء والاستجابة لها.

وقال موقع «ريسكيو» العالمي: «نظرًا لأن الدول الأكثر ثراءً تقدم للسكان الملقحين بالفعل جرعة ثالثة، وتصل إلى معدلات تطعيم كاملة تصل إلى 70 % وما فوق، فإن السكان المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم يكافحون للحصول حتى على جرعتهم الأولى».

وفي 20 من البلدان الهشة، التي تعمل بها لجنة الإنقاذ الدولية، تلقى أقل من 5 % من السكان جرعة واحدة من اللقاح. وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعتبر هذا الرقم أكثر انخفاضاً، حيث يصل إلى 0.04 % من السكان. وأضاف الموقع العالمي: «في هذه الأماكن، ينتصر المرض في السباق بين السلالات واللقاحات».

وتحث لجنة الإنقاذ الدولية دول مجموعة العشرين على وضع أهداف طموحة للتطعيمات، ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة، مثل: زيادة التزاماتها تجاه مرفق كوفاكس، وتمويل توزيع اللقاحات في البلدان الفقيرة، ودعم الاستثمار في التدابير الوقائية، وتقديم العلاجات اللازمة لدعم المحتاجين. ويشمل ذلك الدعم المستمر لضمان حصول أفقر البلدان على معدات الحماية، والأكسجين، ومجموعات الاختبار، وغيرها من الإمدادات الحيوية اللازمة لمكافحة الوباء والحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية الأخرى.

دعم دوليوفي الإطار ذاته، لفتت صحيفة «أفريكان بيزنس»، إلى أن دول مجموعة العشرين تلقت جرعات من لقاح كوفيد- 19 للفرد تزيد بمقدار 15 مرة عن البلدان الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفقًا لتحليل جديد.

وأضافت الصحيفة الأفريقية: «يكشف التحليل، الذي أجرته شركة التحليلات العلمية أيرفينيتي، عن شدة عدم المساواة في اللقاحات بين البلدان ذات الدخل المرتفع والبلدان المنخفضة الدخل، لا سيما في أفريقيا».

واختتمت الصحيفة: «البلدان منخفضة الدخل تعول على دعم الدول الثرية».

ضرائب الشركاتمن المتوقع أيضًا أن يختم القادة اتفاقًا لفرض ضريبة بنسبة 15 % كحد أدنى على الشركات العالمية. وهو اتفاق من شأنه تغيير المشهد الاقتصادي العالمي بشكل حاسم.

وفي هذا الصدد، أكدت صحيفة «تشاينا ديلي»: أن «هناك توجها بين دول مجموعة العشرين لفرض ضريبة على المعاملات المالية الدولية للحد من التدفقات الرأسمالية الضارة قصيرة الأجل، وتمويل أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة».

ووافق قادة مجموعة العشرين، في قمة بيتسبرغ لعام 2009، على النظر في قضية توحيد الضريبة، وذلك في ضوء قدرتها على الحد من التقلبات، التي تسببها التدفقات الرأسمالية قصيرة الأجل، وزيادة الموارد للبلدان الفقيرة في أعقاب الأزمة المالية العالمية. مع ذلك، فشلت قمة كان لعام 2011 في الموافقة على اقتراح فرض ضريبة على المعاملات المالية الدولية، على الرغم من الدعم القوي من فرنسا، التي تولت رئاسة مجموعة العشرين في ذلك الوقت، ودول أوروبية أخرى.

وأضافت الصحيفة: «يمكن أن تكون ضريبة المعاملات المالية الدولية بمثابة مصدر دائم جديد للإيرادات لا يؤذي أحداً. على العكس من ذلك، يمكن أن تدعم القضاء على الفقر والجوع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الأخرى في البلدان النامية».

واستطردت: «هناك حاجة لاتخاذ إجراءات في الوقت المناسب، للحد من تعرض الأسواق الناشئة لدورة الازدهار والكساد والاضطراب المحتملة للأسواق المالية العالمية. ويمكن أن تكون ضريبة المعاملات المالية الدولية أحد هذه الإجراءات».تغير المناختؤكد شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، أنه من نواحٍ عديدة، يعد اجتماع مجموعة العشرين، الذي يستمر ليومين بمثابة مقدمة لقمة غلاسكو، التي تستمر 12 يومًا، مع احتلال ملف المناخ مركز الصدارة في مركز مؤتمرات نوفولا (كلاود) الجديد في العاصمة الإيطالية.

وقالت الشبكة الأمريكية: «هذه هي المرة الأولى، التي يلتقي فيها قادة البلدان التي تمثل 75 % من التجارة العالمية و60 % من سكان العالم كمجموعة بعد ما يقرب من عامين من الإغلاق الناجم عن الفيروسات، ومكافحة تغير المناخ ستكون على رأس أولوياتهم».

وأضافت: «في حين أن الانتعاش الاقتصادي هو أحد أهم بنود جدول الأعمال، تأمل إيطاليا المضيفة أن يحدد القادة موعدًا نهائيًا مشتركًا في منتصف القرن للوصول إلى صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري واستكشاف الالتزام بخفض انبعاثات الميثان أيضًا».

وتريد الأمم المتحدة ونشطاء المناخ أيضًا أن تفي دول مجموعة العشرين بتعهداتها الطويلة الأجل، كتقدم مساعدات مناخية لمساعدة الدول الفقيرة على التعامل مع آثار الاحتباس الحراري.

ووافقتها صحيفة «ذا مانيلا تايمز» في الرأي، حيث أكدت أن أعضاء مجموعة العشرين مسؤولون عن أكثر من 80 % من الانبعاثات العالمية.

وعن ذلك تقول ريناتا دوان، نائب مدير مركز أبحاث الشؤون الدولية تشاتام هاوس: «لذلك فإن هناك مسؤولية على عاتق هؤلاء القادة عندما يجتمعون كمجموعة للتفكير في وعدهم بضخ 100 مليار دولار في التمويل المناخي السنوي، الذي لم يتم الوفاء به حتى الآن».

جدير بالذكر، أن الاجتماع في روما هذا العام بعد القمة الناجحة في الرياض السنة الماضية، وتستمر أعمال القمة حتى غدٍ الأحد، وتضم -إلى جانب المملكة العربية السعودية- كلا من: الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، الهند، إندونيسيا، إيطاليا، اليابان، المكسيك، روسيا، جنوب أفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، بريطانيا، الولايات المتحدة، وإسبانيا المدعوة كضيف دائم.
المزيد من المقالات