المملكة تستدعي السفير من بيروت.. وتوقف الواردات اللبنانية

مغادرة سفير لبنان خلال الـ 48 ساعة القادمة

المملكة تستدعي السفير من بيروت.. وتوقف الواردات اللبنانية

الجمعة ٢٩ / ١٠ / ٢٠٢١
استدعت المملكة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور ومغادرة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة خلال الـ 48 ساعة القادمة، وقررت وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة، لحماية أمن المملكة وشعبها، فيما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الأخرى لتحقيق تلك الأهداف.

الجالية اللبنانيةوأشارت حكومة المملكة إلى أنه حرصاً على سلامة المواطنين في ظل ازدياد حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان تؤكد على ما سبق أن صدر بخصوص منع سفر المواطنين إلى لبنان. مؤكدة حرصها على المواطنين اللبنانيين المقيمين الذين تعتبرهم جزءا من النسيج واللحمة التي تجمع بين الشعب السعودي وأشقائه العرب المقيمين بالمملكة، ولا تعتبر أن ما يصدر عن السلطات اللبنانية معبراً عن مواقف الجالية اللبنانية العزيزة على الشعب السعودي.


مواقف مستهجنة

وذكرت الحكومة أنه إلحاقاً للبيان الصادر من وزارة الخارجية بتاريخ 21 ربيع الأول 1443هـ، الموافق 27 أكتوبر 2021م، بشأن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، وتمثل هذه التصريحات حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها فضلاً عمّا تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها.

تسليم المطلوبينولفتت إلى أن ذلك يأتي في ظل عدم اتخاذ لبنان الإجراءات التي طالبت بها المملكة لوقف تصدير آفة المخدرات من لبنان من خلال الصادرات اللبنانية، لا سيما في ظل سيطرة حزب الله الإرهابي على كافة المنافذ، وكذلك عدم اتخاذ العقوبات بحق المتورطين في تلك الجرائم التي تستهدف أبناء شعب المملكة، وعدم التعاون في تسليم المطلوبين بما يخالف اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.

مشاعر أخويةوقالت الحكومة إنها تأسف لما آلت إليه العلاقات مع الجمهورية اللبنانية بسبب تجاهل السلطات اللبنانية للحقائق واستمرارها في عدم اتخاذ الإجراءات التصحيحية التي تكفل مراعاة العلاقات التي طالما حرصت المملكة عليها من منطلق ما تكنّه للشعب اللبناني العزيز من مشاعر أخوية وروابط عميقة، إذ إن سيطرة حزب الله الإرهابي على قرار الدولة اللبنانية جعل لبنان ساحة ومنطلقاً لتنفيذ مشاريع دول لا تضمر الخير للبنان وشعبه الشقيق الذي يجمعه بالمملكة بكافة طوائفه وأعراقه روابط تاريخية منذ استقلال الجمهورية اللبنانية، وكما هو مشاهد من خلال قيام حزب الله بتوفير الدعم والتدريب لميليشيا الحوثي الإرهابية.

ويلات الحروبوتقف المملكة مع لبنان سياسيًا واقتصاديًا، وحافظت على أمنه وسلمه الأهلي والاجتماعي وجنبته ويلات الحروب والاقتتال، إلا أن الحكومات اللبنانية ترد على هذا الإحسان بالإساءات المتكررة، وهو ما يعتبر خطًا أحمرًا بالنسبة للسعودية في علاقاتها مع الدول العربية.

مكانة كبيرةوتحتل لبنان أرضًا وشعبًا، مكانة كبيرة وبالغة الأهمية لدى المملكة قيادةً وشعبًا، والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه العلاقات الدبلوماسية لا تستهدف الشعب اللبناني الكريم بقدر ما تستهدف سياسات حكوماتهم العدائية وغير النزيهة والتي لا تتفق لا مع مبادئ الأخوة العربية ولا حسن العلاقات مع البلدان.

الطبقة السياسية

وتتحمل الطبقة السياسية الحاكمة للبنان وحدها مسؤولية بلوغ العلاقات مع المملكة إلى هذا الحد المؤسف الذي لم تكن لتلجأ إليه الرياض لولا استمراء السياسيين اللبنانيين من وزراء وغيرهم في إساءاتهم المتعمدة تجاه المملكة. وتعد هذه الإجراءات التي اتخذتها المملكة رسالة بالغة الأهمية لكل من يظن أن تجاوزاته للمملكة ستمر مرور الكرام، لأن حكومة المملكة لا تقبل أي إساءة لبلادها بأي حال من الأحوال.

صمت الحكومةوتؤكد الإجراءات المتخذة أن الإساءة لا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال، وأن الحكمة وضبط النفس والتحامل على الإساءة لا يمكن أن يدوم طويلًا. لتوضيح أن صمت الحكومة تجاه الإساءات الماضية لم يكن من منطلق ضعف. خصوصا وأن الإساءات القادمة من لبنان أتت مسبقًا وطويلًا من حزب الله الإرهابي، وتفرجت عليها الحكومة اللبنانية مطولًا، ولم تكتف بذلك وإنما بلغت مبلغاً لم نشهده مسبقًا بتكرار الإساءات من وزراء الحكومة نفسها، وهو ما يعني أنها موقف رسمي من الدولة.

استثناء العمالةويعد استثناء العمالة اللبنانية من أية إجراءات اتخذتها المملكة دليلا على أن الحكومة تقدر الشعب اللبناني ولا تُحمّله جريرة أخطاء حكومته ولا ترغب في اتخاذ أية إجراءات من شأنها أن تزيد من سوء الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها.
المزيد من المقالات
x