المملكة في «ثلاثية الترويكا»«الإنسان والكوكب والازدهار» 3 ركائز أساسية لأجندة الرئاسة الإيطالية

تواصل دعم جهود «G20» لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والمتوازن

المملكة في «ثلاثية الترويكا»«الإنسان والكوكب والازدهار» 3 ركائز أساسية لأجندة الرئاسة الإيطالية

الخميس ٢٨ / ١٠ / ٢٠٢١
القمـة «15» في الريـاض 2020 الثانيــة انعقادا بالشـرق الأوسط

تفعيل مقترح المملكة لترقية فريق الاقتصاد الرقمي إلى «مجموعة عمل» في 2022


يرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود «يحفظه الله» وفد المملكة في أعمال قمة قادة مجموعة العشرين التي ستعقد في مدينة روما بالجمهورية الإيطالية خلال المدة من 30 ـ 31 أكتوبر الجاري «عبر الاتصال المرئي» وذلك تلبية للدعوة الكريمة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ يحفظه الله ـ من رئيس وزراء الجمهورية الإيطالية ماريو دراجي.

وأبدت المملكة تقديرها للجهود المبذولة من الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام، من خلال العمل الجماعي المشترك بصفة المملكة عضواً في ترويكا المجموعة، مؤكدة حرصها على استمرار الجهود المبذولة لإنجاح أعمال القمة.

ويجسد ترؤس خادم الحرمين الشريفين وفد المملكة في أعمال القمة حرصه واهتمامه بمشاركة المملكة في هذا المحفل العالمي الهام، كون المملكة رئيس الدورة السابقة للقمة في الرياض وعضوا في ترويكا القمة الحالية في روما، فضلاً عن أن عددا من مبادرات الرئاسة الإيطالية تأتي استمرارا للمبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها للمجموعة خلال الدورة السابقة.

وتعكس المشاركة تقدير المملكة لجهود الجمهورية الإيطالية لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام من خلال العمل الجماعي المشترك، وتأكيدا على حرصها على استمرار جهود إنجاح أعمال القمة.

وحرصت المملكة كعضو فاعل في مجموعة العشرين منذ تأسيسها إلى اليوم، على المشاركة في قممها السابقة على أعلى المستويات، كما قادت أعمالها خلال 2020 الذي شهد العالم خلاله ظروفاً صحية واقتصادية حرجة، وأسهمت في قيادة جهود التعافي العالمي من تداعيات هذه الجائحة.

اللجنة الثلاثية

تشارك المملكة هذا العام كعضو في اللجنة الثلاثية «الترويكا» لقمة مجموعة العشرين برئاسة دولة إيطاليا؛ لدعم جهود المجموعة في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والمتوازن، عاملةً من خلال ذلك على مشاركة الدروس المستفادة من النقاشات السابقة مع الدول الأعضاء أثناء رئاستها السابقة، وتقديم المشورة في مختلف المواضيع.

ثلاث ركائز

وأسهمت المملكة خلال فترة الرئاسة ممثلةً في جهود منظومة الاتصالات وتقنية المعلومات، في صياغة التوجهات للدول الأعضاء في مواضيع عدة، من أهمها: تنمية الاقتصاد الرقمي، ودور التقنيات الرقمية في الاستعداد للتعافي وضمان متانة أقوى للتصدي للأزمات المستقبلية، ودفع جهود التحول الرقمي في مجال الإنتاج، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة، وتقنية البلوكتشين، وقياس ممارسة وتأثير الاقتصاد الرقمي، وتوعية وحماية المستهلكين، وحماية الأطفال وتمكينهم في البيئة الرقمية، وتشجيع الابتكار للمدن الذكية، والتدفق الحر للبيانات مع تعزيز الثقة، والاتصال والشمولية الاجتماعية، إلى جانب الأدوات الرقمية للخدمات العامة واستمرارية الأعمال، والهوية الرقمية، علاوةً على الأنظمة المرنة.

وتتمحور الأجندة الإيطالية لمجموعة العشرين هذا العام حول ثلاث ركائز أساسية، هي: الإنسان، والكوكب، والازدهار، حيث لاقى هذا المفهوم تقديراً خاصاً من قبل الدول الأعضاء التي اشتركت مع أهداف الرئاسة الإيطالية المتمثلة في ضمان استجابة سريعة للجائحة، مع تحقيق انتعاش اقتصادي يركز على احتياجات الناس.

التوجهات السعودية

واتسقت اجتماعات المجموعة تحت الرئاسة الإيطالية من التوجهات التي أوجدتها المملكة العربية السعودية أثناء رئاستها، حيث لاقى مقترح المملكة لترقية فريق عمل الاقتصاد الرقمي إلى مجموعة عمل إجماعًا من دول المجموعة، وسيُفعَّل أثناء الرئاسة الإندونيسية القادمة في 2022م. كما ظهر اهتمام الرئاسة الإيطالية بالمواضيع التي طرحتها المملكة جلياً في استمرارها بمناقشة تمكين الإنسان من خلال الاقتصاد الرقمي، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي اجتاحت العالم بفعل جائحة كورونا.

وسعت المملكة ممثلة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بصفتها قائـدة للتحـول الرقمـي فـي المملكـة ولملـف الاقتصاد الرقمـي فـي مجموعـة العشـرين خلال رئاسـة المملكــة للمجموعــة، إلى المبادرة بالدفع قدماً بالتعاون الدولي المشترك لوضــع تصــور وإطــار عمــل يهــدف إلــى تعزيــز التعــاون الدولي فــي جميــع المجالات المدفوعـة بالابتكار وتسـريع نمـو الاقتصاد الرقمـي بيـن الـدول.

مسـتقبل رقمـي

وتكللـت جهـود الـوزارة بالتنسـيق والتعاون مـع الجهـات المعنيـة بالتوصـل إلـى اتفاق مــع عدة دول لتأســيس منظمــة باسـم «منظمـة التعـاون الرقمـي» مقرها الريــاض، ضمت فــي عضويتهــا المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت، وجمهورية باكستان، وانضمت إليها كل من «نيجيريا، وسلطنة عمان» في مرحلة لاحقة.

وتهـدف المنظمـة إلـى تحقيـق مسـتقبل رقمـي مـن خلال تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال، وتنمية الاقتصاد الرقمي من خلال قفــزات تنمويــة قائمــة علــى الابتكار.

تصنيف عالمي

حققت المملكة قفزات كبرى في العديد من المجالات ذات العلاقة بالتحول الرقمي، عكستها المؤشرات والتقارير الدولية ذات الصلة، أبرزها: إحرازها المركز الأول عالمياً في سرعة تحميل البيانات عبر شبكات الجيل الخامس 5G (أوبن سيجنال 2021)، والسابع عالمياً في سرعة الإنترنت عبر شبكات الاتصالات المتنقلة (Oakla September 2021)، كما تقدمت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2020م، رافق ذلك تحسن في مؤشر الحكومة الإلكترونية لعام 2020م مقارنةً بعام 2018م، فيما احتلت في ذات العام المرتبة التاسعة عالمياً في المهارات الرقمية، وذلك بحسب تقرير التنافسية العالمي.

وصُنِّفت المملكة الثانية عالمياً بين دول مجموعة العشرين ضمن تقرير التنافسية الرقمي لعام 2021م الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية، وأشاد التقرير بعدة منجزات، على رأسها: تفوق البنية الرقمية والقدرات والمعرفة الرقمية، وإستراتيجية الاقتصاد الرقمي والابتكار وجذب الاستثمارات، إضافةً إلى النظام البيئي للبحث والتطوير للشركات الناشئة، إلى جانب البيئة والتشريعات الرقمية.
المزيد من المقالات