من محطة لمحطة

من محطة لمحطة

الثلاثاء ٢٦ / ١٠ / ٢٠٢١
هكذا هو ديدن المواسم الكروية حول العالم تتداخل البطولات وتتنوع المنافسات وتؤثر على بعضها البعض، فيكون المتابع متابعا ومتنقلا بين بطولات محلية وقارية للفرق والمنتخبات ولكتابة أي مقال وما هو موضوعه فإن الحيرة تسيطر على التفكير، لأن الأحداث متلاحقة ونحتاج لمقال أو مقالين كل يوم لمواكبة كل حدث ما بين إخفاق البرشا في كلاسيكو العالم أو إبداع محمد صلاح والليڤر وغير ذلك في كل ملاعب العالم !

الهلال وصل لنهائي أبطال آسيا بعد مباراة عصيبة ومشحونة أمام النصر لم ترتق للمستوى المأمول، ولكنها كانت كما مباريات الكؤوس تلعب على جزئيات بسيطة وتكسب في لحظات غير متوقعة وتتأثر بأحداث لم تكن في الحسبان وفي النهاية والأهم هو تواجد فريق يمثل الوطن في النهائي الكبير!


أحداث ما بعد المباراة أخذت من النقاش الحيز الأكبر أكثر من الحديث عن المباراة نفسها، وأعتقد أن الإعلام النصراوي استغل هذه الأحداث بطريقة ذكية للخروج من آثار الهزيمة وإشغال جماهيره بمسألة لا تتعلق بالمباراة وأسباب الخسارة الواضحة، بينما اختلف الإعلام الهلالي في (ركزة العلم) فبعضهم يرى أنه تصرف غير مبالٍ والآخر يراه عاديا ولكن كعادة كرة القدم بعض المواقف تترك ذكرى لا تنسى سواء بالسلب أو الإيجاب !

عادت عجلة الدوري للدوران وتربع ضمك على القمة بعد تعثر المتصدر السابق الاتحاد واسترد الأهلي عافيته وسيكون الجمهور على موعد في لقاء كبير يوم الجمعة القادم بملعب عبدالإله الفيصل عندما يستقبل الأهلي شقيقه الهلال في مباراة يتوقع لها أن تكون قمة في كل شيء وأعتقد أن الأهلي سيظهر بشكل مغاير عما كان عليه في الجولات الأولى!

(لكل مجتهد نصيب) في جميع أمور الحياة والمسألة ليست حظا كما يروج البعض (اعطني حظ الهلال) فالهلال أبدع وتحكم بالمباراة لمدة ٨٥ دقيقة وعندما تحرك الرائد ٣ دقائق فقط سجل هدفين، فهل هذا حظ للرائد أم نتيجة لاجتهاده وتركيزه وكون الهلال عاد في النهاية ليحقق الفوز فهذه كرة القدم وأعرافها فالهدف ممكن أن يسجل في أول أو آخر ثانية وهنا يأتي دور الإصرار والإصرار فقط وليس الحظ ويبقى التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى !

(من محطة لمحطة) ومناسبات كروية متسارعة ومتلاحقة تشبع نهم المتابع وتستفز قلم كل إعلامي وفي الختام الاستفزاز والهياط الإعلامي غير المحترف لا يولد إلا الحسرة وفيزيائيا لكل فعل رد فعل وسلامتكم!
المزيد من المقالات
x