«أساسي» يعرض الحكايات الصامتة للفنانين التشكيليين مع المجتمع

أعمال متنوعة تعكس ثراء التجارب واختلاف الخبرات والتقنيات بين المشاركين

«أساسي» يعرض الحكايات الصامتة للفنانين التشكيليين مع المجتمع

الثلاثاء ٢٦ / ١٠ / ٢٠٢١
بمشاركة 55 فنانا بأعمال متنوعة تعكس ثراء التجارب واختلاف الخبرات والتقنيات بين الفنانين، افتتح يوم الخميس الماضي معرض «أساسي» الجماعي الـ19 لمجموعة من فناني وفنانات القطيف في صالة نادي الفنون بالقطيف، ويستمر حتى مساء غد الأربعاء، وذلك انطلاقا من انعكاس الفن لوجودنا، وسماحه لنا بالتواصل مع أنفسنا والآخرين، وتوفيره فرصا للتعبير عن أفكارنا وعواطفنا ومعتقداتنا وقيمنا من خلال التعبير الإبداعي والبحث الذاتي.

وذكر رئيس جماعة الفن التشكيلي بالقطيف د. كميل المصلي، أن المعرض اختار أن يمثل جانبا من كل فنان مرتبطا بدور الفن الذي أصبح ضرورة لحياتنا، من خلاله تنعكس ثقافتنا وتعابيرنا، مشيرا إلى أنه تم تنسيق المعرض على أن يكون متزنا من جميع الزوايا، وأن يكون توزيع ألوان اللوحات متناسقا، ويستطيع من خلاله المتلقي الانتقال من لوحة إلى أخرى بشكل انسيابي، وبأفكار غير متضاربة تنتج في النهاية هذا المعرض.


جدال فني

وقال الفنان علي أبو عبدالله: في وسط هذا العالم وهذا الصخب من وسائل التواصل الاجتماعي، نعيد إخراج العمل الفني بصياغة بسيطة بليغة بعيدا عن الإسراف، والهاجس الأول للعمل الفني هو البساطة، وأن الجمال الموجود في أشياء بسيطة جدا نستطيع أن نراها.

أما الفنانة والكاتبة وسيمة العبيدي، فقالت إنه يوجد جدال أزلي بين الذكر والأنثى في هذا العالم، وإننا دائما من طفولتنا نسمع عن هذا الجدال وعن الصراع بين الذكر والأنثى، وكانت فكرة لوحتي أن أرسم الأنثى في وسط عالم بحري يضم الذكر أيضا، وتداخلت ألوان لوحة الأنثى على لوحة الرجل فأسميتها «هما».

وصور الفنان فاضل أبو شومي، مربي خيل عربية أصيلة، وعبر في لوحته بألوان الأجرليك، وأخذ شكل الخيل من الجزء الأمامي مبرزا حركتها ورقصتها، وأبرزها بخلفية بيضاء.

تجربة رائدة

وتحدث الفنان زمان جاسم عن جماعة الفن التشكيلي، مشيرا إلى أنها كانت أشبه بالحلم الذي تأسس عام 96، ومن يومها بدأت الأنشطة تزدهر بالقطيف، وهو أمر معلوم بالتأكيد بالنسبة إلى الفن التشكيلي في المنطقة الشرقية خاصة في منطقة القطيف، وتضم جميع الفنانين الذين برزوا بتجاربهم على المستويين المحلي والدولي، وأضاف: تجربة جماعة الفن التشكيلي في القطيف التابعة للجنة الأهلية تجربة رائدة، والآن عدنا من جديد بعد أزمة كورونا بأول نشاط، ونحن سعداء جدا بهذا النشاط وهذه التجربة في المعرض السنوي الجماعي الذي كان يقام كل عام، بتجارب منوعة وجميلة وتحتوي على العديد من المدارس الفنية، وهذا تأثيره رائع على المواهب الشابة، لأنها ترى الفنانين وتنهض بهم، وكل هذا جعلني سعيدا بعودة الفن للحياة.

نقطة انطلاقة

أما الفنانة التشكيلية والمهندسة المعمارية عفاف الجشي، فقالت: المعرض فرصة جميلة جدا للخروج من إطار الاستديو للمشاركة مع نخبة من الفنانين والفنانات، بعد عودة رائعة شكلت نقطة انطلاقة رئيسية مع جماعة الفن التشكيلي في القطيف، خصوصا بعد مرور فترة طويلة من الصمت والهدوء وعدم وجود معارض مع انتشار وباء كورونا، والمعرض انطلاقة جديدة تشكل أهمية الفن والفنانين وحكاياتهم الصامتة مع المجتمع ومع الساحة الفنية بشكل عام، وذلك بإثراء وإضافة قيمة مستدامة تعيد تشكيل صياغة ثقافتنا وهويتنا بمختلف المدارس الفنية التشكيلية الموجودة في المعرض، والتي نراها في لوحات الفنانين من توجهات مختلفةـ سواء في الفن الرقمي أو التجريدي أو محاكاة للواقع بمختلف التقنيات الفنية، فكل فنان عبر عن حكايته بأسلوبه وألوانه، ولأن الفن عبارة عن حكاية أو حوار صامت بين المتلقي والفنان، فمتى ما خرج الفنان بلوحته من إطار الاستديو الخاص به وظهرت في أي معرض من المعارض، فهي تقص حكاية تمثل حوارا صامتا للمتلقي، يقرأه من خلال التعبير الخاص بكل فنان وتجربته اومشاعره.

مستوى رفيع

وزارت الرئيس التنفيذي لمجلس سيدات الأعمال في غرفة الشرقية مرام الجشي المعرض، وقالت: سعيدة وفخورة بما رأيته من مستوى رفيع للأعمال الفنية المعروضة، والتنوع الفني والأسماء الكبيرة من فناني وفنانات القطيف، فهناك تنوع كبير في المدارس الفنية ينم عن خبرة وثقافة الفنانين، ونقلة كبيرة في الحركة الفنية في القطيف، فقد أبدعت جماعة الفن التشكيلي في هذا المعرض، ودائما يرفعون من مستوى توقعاتنا بهذا الفن.

«البساطة» الهاجس الأول للأعمال الفنية لاستكشاف الجمال من حولنا

المتلقي ينتقل من لوحة إلى أخرى بشكل انسيابي وأفكار غير متضاربة

«المعرض» يجمع 55 تشكيليا من مختلف المدارس الفنية بالقطيف
المزيد من المقالات
x