«العلا».. مستودع عجائب الطبيعة وحضارات التاريخ

أكبر متحف مفتوح في العالم يزخر بآثار تعود لأكثر من 7000 عام

«العلا».. مستودع عجائب الطبيعة وحضارات التاريخ

الخميس ٢١ / ١٠ / ٢٠٢١
عندما تزور محافظة العلا التي تعد أكبر متحف مفتوح على مستوى العالم، تشعر بأنك مستكشف حقيقي ومن أوائل من يتعرف على كنوز الطبيعة في المكان، نظرا لما تحتويه من آثار بنيت على مدى آلاف السنين، وتدل على الحضارات العديدة التي شهدها المكان، وعلى الرغم مما تملكه من طبيعة عجيبة وآثار تعود لأكثر من 7 آلاف عام، فإنها جديدة على خارطة السياحة العالمية، خاصة بعد اعتمادها كأحد الآثار الإنسانية العالمية من قبل منظمة اليونيسكو. أفكار ملهمة ونجحت جهود المسؤولين في رفع نسبة إقبال العائلات والمجموعات السياحية من داخل وخارج المملكة على «العلا»، بتقديم الأفكار الملهمة للأنشطة السياحية التراثية التي يمكن ممارستها هناك، نظرا لما تحويه من آثار واضحة لمدافن الدولة النبطية المنحوتة داخل الجبال، وزخرفت من الخارج بنقوش دقيقة، تحمل في طياتها شهادة عن حضارة عريقة في فنون العمارة. أعظم الروائعوتعد العلا مستودع عجائب الطبيعة، وواحدة من أعظم الروائع حول العالم، وتزخر بالعديد من التجارب والوجهات الجديرة بالزيارة التي جمعت بين الطبيعة والتاريخ، بدءا من التكوينات الصخرية الفريدة والكثبان الرملية المنحدرة، مرورا بالوادي المغطى بأشجار النخيل والحمضيات، وصولا إلى القرائن التي تعود إلى آلاف السنين في تدفقات الحمم البازلتية، فضلا عن عجائبها الأثرية الضاربة في أعماق التاريخ، والمتداخلة ضمن بيئة صحراوية نقية. جولات نهاريةويحظى الزائر بجولات نهارية ذات مناظر طبيعية صحراوية رائعة، إلى جانب منظر ليلي بديع عبر تأمل النجوم بعيدا عن أضواء المدينة، وتشتهر المدينة التاريخية بعدة أماكن متميزة يحرص السياح على زيارتها، فيقصدها سنويا آلاف السياح من داخل المملكة وخارجها، ومن أبرزها «مدائن صالح»، التي كانت تعرف قديما باسم «دار الحجر»، وهي أبرز ما يزوره السياح في المنطقة، وتبعد 22 كيلو مترا عن محافظة العلا، وتوجد بها آثار ترجع لفترة ما قبل التاريخ، وتم اعتمادها ضمن الآثار الإنسانية العالمية من قبل منظمة اليونيسكو. تكوينات صخريةكما تحتضن العلا آثارا تدل على الحضارات العديدة التي سكنتها على مدى آلاف السنين، بدءا من عاصمة مملكتي دادان ولحيان، مرورا بالمراكز التجارية للأنباط، ووصولا إلى العصر الإسلامي، وما زال الكثير من التكوينات الصخرية الملحمية في العلا، والوادي، والصحراء الرملية، يمثل مساحات غنية بالأسرار التي لم تكتشف بعد، بالإضافة إلى واحات العلا الغنية، التي مثلت ملاذا لقوافل المسافرين المتعبين والحجاج عبر مئات السنين.
المزيد من المقالات
x