إعادة تقييم رسوم الحجر المؤسسي للعمالة يخفف المعاناة

مختصون: ارتفاع الأسعار غير منطقي ولا يتناسب مع الخدمات

إعادة تقييم رسوم الحجر المؤسسي للعمالة يخفف المعاناة

أكد مختصون أن كلفة الحجر المؤسسي لاستقدام العمالة المنزلية التي لم تتلقى تتلق جرعات التطعيم لـ"كوفيد 19"، لـ«كوفيد-19»، والتي تصل إلى 4 آلالف آلاف ريال مبالغ فيها، مطالبين الجهات المختصة بمعالجة وتقديم أنجع الحلول والتي تسهم في التخفيف من أعباء التكاليف ويساعد في تسريع إنهاء إجراءات الاستقدام وتسليمها لأصحاب العمل.

ولفتوا لـ «اليوم»، إلى عقد عدة اجتماعات لوضع اقتراحات تخفف من معاناة صاحب العمل ومنها، استعداد مكاتب الاستقدام لتقديم دور إيواء للعمالة وفق اشتراطات وبروتوكلات وبروتوكولات الحجر الصحي بكلفة أقل، مؤكدين أن المبلغ الحالي أعلى بكثير لو تم تمت مقارنته بأسعار الفنادق العادية والتي تطبق إجراءات البروتوكولات الاحترازية لنزلائها.


أسعار الفنادق أقل كلفة

أوضح الباحث في شؤون الاستقدام ومستثمر سابق يحيى البشري، وجود استغلال في تكاليف الحجر المؤسسي لاستقدام العمالة المنزلية غير المحصنة والتي لم تتلق جرعات التطعيم في البلد الذي تقيم فيه، الذي وصل إلى أكثر من 3000 ريال، وهو مبلغ مبالغ فيه إذا كانت المدة 5 أيام فقط، مبينا أن أسعار الفنادق أقل بكثير من كلفة الحجر حتى مع الوجبات الثلاث، مطالبا الجهات المختصة بمراجعة الأسعار لما تسببه من إرهاق لصاحب العمل في ظل جائحة كورونا.

وأضاف: هناك الكثير من الحلول التي تتوافق مع شركات الاستقدام وصاحب العمل للحد من رفع تكاليف الحجر المؤسسي، بحيث يكون هناك اتفاق بين الطرفين حول تحمل صاحب العمل الكلفة وفق إجراءات صارمة بين الطرفين وبإشراف من وزارة الموارد البشرية، الأمر الذي سيسهم في تقليص التكاليف وعدم استغلال الوضع. مؤكدا أن المبلغ الحالي مبالغ فيه لو تمت مقارنته بأسعار الفنادق العادية والتي تطبق إجراءات البروتوكولات الصحية لنزلائها.

تعليمات تحافظ على الصحة العامة

أكد المحامي والمستشار القانوني يعقوب المطير، أن تعليمات وزارة الداخلية بتطبيق إجراءات الحجر الصحي المؤسسي على جميع القادمين إلى المملكة من الدول التي لم يتم تعليق القدوم منها، تستهدف الحفاظ على صحة المجتمع.

وبين أن الارتفاع الملحوظ في أسعار تكلفة الإقامة في الفنادق ومرافق الإيواء السياحي المرخصة، أمر طبيعي نظير تطبيق اشتراطات وزارة الصحة ووزارة الداخلية، بحيث تتم معاقبة كل من يخالف تعليمات العزل أو الحجر المؤسسي بغرامة تصل إلى ٢٠٠ ألف ريال أو السجن لمدة لا تزيد عن سنتين أو بهما معا، وقد تمتد معاقبته أيضا إلى الإبعاد من المملكة، والمنع من دخولها نهائيا بعد العقوبة المتخذة في حقه في حال ارتكاب هذه المخالفة من الأفراد غير السعوديين.

تكثيف الحملات التوعوية

ذكر المختص في شؤون الاستقدام والعمالة المنزلية عادل المسعود، أنه ينبغي على الجهات المختصة تكثيف الحملات التوعوية حول الإجراءات التي صدرت فيما يخص الحجر المؤسسي بسبب جائحة كورونا، مشيرا إلى أن كلفة الحجر للعمالة المنزلية والتي تستمر لمدة 5 أيام مرتبطة بعقود مع شركات الطيران والفنادق المعتمدة، وأضاف: إن سبب رفع الكلفة يعود إلى الاتفاقيات المبرمة مع شركات الاستقدام والتي أكدت على تنفيذ أعلى درجات الاشتراطات الصحية، وتقديم الوجبات الثلاث، بالإضافة إلى التعقيم وصرف المستلزمات الخاصة للحماية من فيروس كورونا، وإجراء فحص في اليوم السادس.

ولفت إلى عدم وجود حجر مؤسسي للعاملة المنزلية في حال تلقيها الجرعتين المعتمدين في المملكة بعد تسجيلها في موقع مقيم وإرفاق جميع المتطلبات لذلك، وبعد القبول بإمكان العاملة السفر من وإلى المملكة، مؤكدا أن هذه الإجراءات خففت من الكلفة.

تأسيس شركة مساهمة عامة

بين الكاتب الإعلامي بسام فتيني، أنه في أي مجال له علاقة بالتشغيل والتجارة يتم فيه احتساب التكاليف والمصاريف مع هامش الربح لتحديد الأسعار ثم تقديم خدمة مقابل هذا السعر، لكن ما يحدث في ملف الاستقدام وما يحويه من تعاملات لها علاقة بالكوادر المنزلية نجد المعادلة مشوهة الأركان، فما تأخذه الشركات يفوق بمراحل ما يمكن وصفه بالتسعير المنطقي والعادل لتكاليف الطرفين التعاقدية.

ودعا وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للالتفات إلى تلك المعادلة، ووضع النقاط على الحروف بجدية، مشيرا إلى أن طالب الخدمة يدفع مبالغ طائلة مقابل استقدام الكوادر المنزلية ولا يحتمل أن يضاف على كاهله مبلغ ٤٠٠٠ ريال على المبلغ المدفوع أصلا للاستقدام.

وأضاف: أعتقد أنه آن الأوان لبحث تأسيس شركة مساهمة عامة في مجال ⁦‪الاستقدام⁩ للعمالة المنزلية، فهذا الفحش في الأسعار لن يكبح جماحه إلا شركة مساهمة عامة يمول تأسيسها من الاكتتاب العام، ويتم توطين كوادرها التشغيلية والإدارية بالكامل ويتم رفع معايير الاختيار ثم الاستقدام، أما الوضع الحالي فلا يمكن وصفه إلا بالمؤسف.

«الموارد البشرية»: دورنا يقتصر على الإشراف

بين المتحدث الإعلامي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية سعد آل حماد، لـ «اليوم»، أن تكاليف الحجر المؤسسي للعمالة المنزلية غير المحصنة والقادمة من خارج المملكة لا تحددها الوزارة، وأن هيئة الطيران المدني هي من تحدد أسعار التكلفة. وأضاف: إن الأدوار التي تقوم بها الوزارة حيال هذا الموضوع هي المتابعة والإشراف والتنسيق مع شركات الاستقدام، لافتا إلى أن هناك لجانا مشكلة من الداخلية ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان ووزارة الصحة وهيئة الطيران المدني التي تكفل سلامة وصحة القادمين للمملكة، فضلا عن بروتوكولات الحجر المؤسسي للعمالة المنزلية غير المحصنة.

"الطيران المدني": لا نحدد التكلفة

تواصلت «اليوم» مع المتحدث الإعلامي لهيئة الطيران المدني وذلك للرد على الاستفسارات حول كلفة الحجر المؤسسي للعمالة المنزلية غير المحصنة، وإلى أي مدى تخضع تلك التكاليف التي يتحملها صاحب العمل للرقابة والتنظيم، وكيف يسترد صاحب العمل مبلغ الحجر في حال حصول العامل على جرعات التطعيم قبل الوصول للمملكة، وجاء الرد بأن الاستفسارات ليست من اختصاص الهيئة.

عقبات تنظيمية أمام الاستقدام

أضاف مستثمر في قطاع الاستقدام، أن سبب ارتفاع الأسعار هو القيود والغرامات المفروضة على مكاتب الاستقدام من إدارة الاستقدام في الوزارة، دون تقديم تسهيلات وإيقاف المكاتب بشكل يومي وتعطيل العمل، إضافة إلى قيمة الحجر المؤسسي التي تصل إلى قرابة 3500 ريال.

وناشد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية م. أحمد الراجحي، بالنظر في وضع الدول المصدرة للعمالة المنزلية، والتي ما زالت موقوفة عن العمل رغم وجود عقود قائمة، وعمالة جاهزة للقدوم، مؤكدا أن التأخير خارج عن إرادة المكاتب، وما زالت تفرض عليهم غرامات التأخير، مشيرا إلى أن المكاتب لم تتعاف بعد من جائحة كورونا، لا سيما أن العقود مرتبطة بأغلبية الدول النامية التي ما زالت تعاني من الجائحة، كدول أفريقيا، والفلبين التي ارتفعت أسعار وكلائها استغلالا للوضع الراهن وعدم وجود منافسين لهم.

دور إيواء مجانية لتقليل الأعباء

قال المستثمر في قطاع الاستقدام د. صالح القحطاني: «رغم أن الجميع لديه التفهم للإجراءات التي اتخذتها الدولة - حفظها الله - لحماية المواطنين والمقيمين منذ بداية جائحة كورونا وحتى اليوم، بما في ذلك الحجر المؤسسي، فإنه من غير المفهوم وللأسف أن تقوم وزارة الموارد البشرية ومن خلال شركة «مساند» التابعة لها، بتحميل تكلفة الحجز المؤسسي للعمالة المنزلية على حساب مكاتب الاستقدام، وعدم السماح بحجر الوافدين من هذه العمالة في منازل أصحاب العمل أو في الإيواء التابع للمكاتب، والتي استعدت بتقديمها مجانا للمواطنين المستقدمين.مبينا أن هذا القرار الخاطئ تسبب في رفع أسعار تذاكر السفر وتكلفة الحجر غير المبررة للفنادق، والتي لا يعرف كيفية آلية اختيارها وما المبررات لارتفاع أسعارها.

وأضاف: إن مكاتب الاستقدام والمواطن المستقدم الضحية لهذه القرارات واستخدام السلطة والصلاحيات من قبل وزارة الموارد بصورة غير مبررة ومجحفة، أدى إلى ارتفاع أسعار الاستقدام من الدول المصدرة للعمالة وزيادة التكلفة على المستهلك المواطن، وبالتالي كان هناك إحجام من المكاتب على استقبال طلبات جديدة وإحداث شرخ كبير في العلاقة بين المكاتب والمواطن المستقدم من خلال تدخل الوزارة في العلاقة التعاقدية بطريقة مغلوطة وتحميل الطرفين تكاليف كان الجميع في غنى عنها، والمؤسف أيضا أن الصورة الصحيحة بشأن موضوع الاستقدام مغيبة عن المواطن وأن المتحكم في وضع الأسعار والعرض والطلب هي الوزارة، وإن كان هناك أي خطأ يحدث من طرف أي مكتب فالوزارة أيضا مسؤولة عن اكتشاف وإصلاح هذا الخطأ بدلا من العقاب الجماعي والتخبط في القرارات بشكل مستمر، لافتا إلى رفع الكثير من المكاتب دعاوى قضائية ضد قرارات وتخبط الوزارة ومن المؤمل أن ينصف القضاء المواطن والمكاتب من تبعات هذه القرارات العشوائية ومحاسبة المتسببين فيها وتعويضهم عن الخسائر المترتبة عليها.

المزيد من المقالات
x