3 أسباب تؤجل وداع «التعليم عن بعد».. وانقسام أولياء الأمور

فيروسات الشتاء و«المتحورات» وعدم تطعيم الأقل من 12 عاما

3 أسباب تؤجل وداع «التعليم عن بعد».. وانقسام أولياء الأمور

الخميس ٢١ / ١٠ / ٢٠٢١
انقسم عدد من أولياء الأمور حول تأجيل العودة الحضورية للطلاب والطالبات لمن هم أقل من 12 عاما، إلى حين استكمال الدراسات العلمية المرتبطة بالمخاطر الوبائية على هذه الفئة، ما بين مؤيد للقرار باعتباره خطوة مهمة للحفاظ على سلامتهم وسلامة أسرهم، لحين اكتمال الدراسات التي تسمح بتلقيهم اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وما بين آخرين رأوا أهمية عودة الطلبة والخروج من «التعليم عن بعد»، إلى الحياة التفاعلية، متطلعين إلى أن يكون هذا التأجيل هو الأخير، وأن يعود الجميع إلى مقاعد الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

العودة الآمنة وأكدت استشاري الأمراض الباطنية بمستشفى الملك فهد الجامعي في جامعة الإمام عبدالرحمن، د. عائشة العصيل أن تأجيل عودة الطلاب لمن هم أقل من 12 عاما، قرار صائب ويؤكد حرص الحكومة الرشيدة، على صحة الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح بعد، وقد يصبحون مصدر عدوى لذويهم، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي تنتشر فيه فيروسات الإنفلونزا ويصعب تفريقها عن كورونا، وظهور المتحورات.


وقالت إن القرار كان نتيجة دراسات وتجارب، محلية ودولية، إذ إن عددا من الدول التي سمحت بتلك الخطوة تأخرت في العودة للحياة الطبيعية، كما أن دراسات اللقاح على الأطفال أصبحت شبه مكتملة وبانتظار اعتماد هيئة الغذاء والدواء له، ما يعني أن العودة الآمنة للأطفال أصبح أقرب.

رؤية أشملوذكرت ولية الأمر سمية القحطاني: إن عودة طلاب المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال الى مقاعد الدراسة بعد انقطاع قارب العامين، ومع تخفيف القيود، مؤشر إيجابي لتجاوز الجائحة بنجاح، مشيرة إلى أن رؤية الجهات المعنية، بالتأكيد، أشمل وأدق من وجهة نظر أولياء الأمور. ورأت أن تأجيل العودة لبداية الفصل الدراسي الثاني، هو الأنسب للطلبة وأولياء أمورهم، وألا يتم تأجيلها إلى مدة زمنية أخرى، خاصة مع وعي المجتمع والتزامه بالإجراءات الاحترازية والبروتوكولات الوقائية، كون هذه الفئة العمرية بحاجة إلى الخروج من المنازل والاحتكاك بأقرانهم حتى لا يؤثر ذلك على تفاعلهم مع المجتمع مستقبلا.

الفصل الثاني

وقال ولي الأمر علي الغامدي إن استمرار التعليم عن بعد، حتى نهاية الفصل الأول، هو الخيار الأفضل، لكل من الطلبة وأسرهم، لمنح فرصة استعداد نفسي ومادي أكبر، وتهيئة الأوضاع في المنازل، من حيث توفر السائقين والبحث عن مواصلات لنقل الأبناء، خصوصا لمن لديهم مواعيد أعمال مختلفة عن أوقات الدوام الدراسي.

وأضاف: أتمنى عودة الطلبة مع بداية الفصل الثاني، وفق ترتيب مناسب، وبدون غياب للطلاب، لمنح الفرصة للاستعداد الكافي.قرار صائبواعتبر ولي الأمر محمد سالم أن تأجيل العودة الحضورية للطلاب والطالبات لمن هم أقل من 12 عاما «قرار صائب»، في ظل عدم اعتماد تطعيم الأقل من 12 عاما، مع أهمية أن تكون العودة وفق بروتوكولات آمنة، سواء في الفصل الدراسي الثاني، أو حتى العام المقبل، لضمان سلامة الأطفال وأسرهم من هذا الوباء الذي قد يعود حال عدم السيطرة على تحركات الأطفال.

التأجيل الأخيرفي المقابل، قالت ولية الأمر فاطمة محمد: كنت أتمنى العودة في موعدها، نهاية شهر أكتوبر، ولكن ما تم إعلانه عن تأجيل عودة الطلاب في المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال، يرفع معاناة الأمهات في التعامل مع المنصة لساعات طويلة في اليوم، إضافة إلى متاعب الأبناء في الدخول والمتابعة والمشاركة، إلى جانب المشاكل التقنية وغيرها، وأتمنى أن يكون هذا التأجيل هو الأخير، وأن تكون العودة في بداية الفصل الدراسي الثاني.

وأكدت أهمية عودة الطلاب لمقاعد الدراسة في وقتها، دون تأجيل، لما يعانيه الأبناء وأولياء أمورهم، من أضرار جراء الاستخدام الكبير للأجهزة الإلكترونية، وأثرها الصحي والنفسي.
المزيد من المقالات
x