المملكة تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واسترداد ‏حقوقه

المملكة تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واسترداد ‏حقوقه

الأربعاء ٢٠ / ١٠ / ٢٠٢١
=- المعلمي: استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية انتهاك واستهتار بالمجتمع الدولي

- المملكة تستنكر اقتحام إسرائيل للحرم القدسي ‏ومحاولة طمس هويته


أكدت المملكة العربية السعودية، نيابة عن المجموعة العربية، على حق الشعب الفلسطيني في تقرير ‏مصيره، واسترداد حقوقه المشروعة، بما في ذلك الحق المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها ‏القدس الشريف بناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي وضعت خارطة ‏الطريق للحل النهائي في إطار حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م.‏

جاء ذلك في كلمة المجموعة العربية خلال جلسة النقاش العام للجنة الرابعة في دورة الجمعية العامة ‏‏٧٦ والتي قدمتها المملكة العربية السعودية نيابة عن المجموعة وألقاها معالي مندوب المملكة العربية ‏السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة معالي السفير عبدالله بن يحيى ‏المعلمي.‏

وأعرب السفير المعلمي، في بداية الكلمة، عن التهنئة لرئاسة أعمال اللجنة الرابعة ولنوابها وأعضاء ‏المكتب على انتخابهم، مؤكدا ثقة الوفد والمجموعة العربية في قدرة رئاسة اللجنة للوصول وتحقيق ما ‏نصبوا اليه من نتائج.‏

وأوضح أن أكثر من 75 عاما مرت منذ انشاء الأمم المتحدة عام 1945م حصلت خلالها العديد من ‏المستعمرات على استقلالها ولا يزال هناك بعض الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، مجدداً التأكيد ‏على الحق الغير قابل للتصرف للشعوب في الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي بالحق في تقرير المصير. ‏

وأكد على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بممارسة مسؤولياته لإلزام إسرائيل باحترام قرارات المجتمع ‏الدولي المتعلقة بإنهاء احتلالها للأراضي العربية في فلسطين والجولان ولبنان.‏

وقال السفير المعلمي: إنه لمن المؤسف أن تظل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهك حقوق الشعب ‏الفلسطيني وتمارس أفظع أشكال الجرائم، إلى جانب استخدام القوة المفرطة ضد شعب اعزل، إن ‏استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية بالرغم من صدور العديد من القرارات التي تطالب بوقف ‏الاستيطان لهو انتهاك واستهتار واضح بالمجتمع الدولي، ومن هنا تطالب المملكة العربية السعودية ‏المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وإعادة حقوقه المسلوبة. ‏

وشدد على رفض المملكة واستنكارها تجاه خطط و إجراءات إسرائيل التي تستهدف مصادرة منازل ‏الفلسطينيين وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، واقتحام ساحات الحرم القدسي الشريف وانتهاك حرمته ‏ومحاولة طمس هويته العربية الإسلامية، مبيناً أن هذه الإجراءات الإسرائيلية العدوانية ستؤدي الى ‏تقويض فرص السلام. ‏

وأضاف: إن سياسة بناء المستوطنات والتوسع الاستعماري التي تقوم به السلطات الإسرائيلية القائمة ‏بالاحتلال في الأرض الفلسطينية كفيلة بتدمير إمكانية التعايش السلمي، أن الإجراءات الأحادية الجانب ‏التي تنتهجها إسرائيل في الأرض الفلسطينية ستؤدي الى الإخلال بالأمن والاستقرار في فلسطين بشكل ‏خاص والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط بشكل عام، وان افضل الطرق لتحقيق الأمن والاستقرار هو ‏باستئناف المفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف.‏

وأفاد معاليه، أن الموقف التاريخي للمملكة العربية السعودية وقياداتها عبر الأزمنة هو موقف داعم ‏للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ويقوم على مبدأ أن القضية الفلسطينية هي قضية أساسية ‏وجوهرية في السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية، وستظل قضية فلسطين محورا أساسيا في ‏سياسة المملكة العربية السعودية حتى يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه وارضه ويتحقق هدف ‏انشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.‏

وقدم السفير عبدالله المعلمي، الشكر لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‏‏(الأونروا) على ما تقوم به من جهود بالرغم من المخاطر والظروف الصعبة في الأرض الفلسطينية ‏المحتلة جراء إجراءات تضييق الخناق التي تقوم بها سلطات الاحتلال، مؤكداً على أنه لابد من تضافر ‏جميع الجهود لتوفير الدعم اللازم للأونروا لتقوم بأعمالها الإنسانية في الأرض المحتلة.‏

وأعرب عن دعم المملكة العربية السعودية للجهود التي تقوم بها المملكة المغربية الشقيقة من أجل ‏إيجاد حل سياسي واقعي لقضية الصحراء المغربية على اساس التوافق بناء على قرارات مجلس الأمن ‏ذات الصلة وتحت اشراف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، مجدداً التأكيد على دعم ‏المملكة العربية السعودية لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية في اطار سيادة المغرب ووحدة ‏ترابة الوطني كحل يتطابق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية ‏العامة، هذه المبادرة التي حظيت بترحيب مجلس الأمن من خلال القرارات التي صدرت منذ العام ‏‏2007م، إلى جانب ترحيب المملكة العربية السعودية بمشاركة الممثلين المنتخبين للصحراء المغربية ‏في دورات لجنة الأربعة والعشرين ‏C24‏ وكذلك المشاركة في المائدتين المستديرتين في جنيف.‏

ورحب السفير المعلمي بانعقاد المائدتين المستديرتين بمشاركة المملكة المغربية الى جانب الجزائر ‏وموريتانيا والبوليساريو، داعياً إلى الاستمرار في هذا النهج للوصول الى حل لإنهاء هذا الصراع طويل ‏الأمد، ومعرباً عن ترحيب المملكة بتعيين ستافان دي ميستورا مبعوثا شخصيا جديدا للأمين العام ‏للأمم المتحدة للصحراء المغربية.‏

وتابع القول: لقد أسهمت المملكة المغربية الشقيقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصحراء ‏المغربية في اطار النموذج التنموي الجديد ، والإنجازات الجوهرية في مجال حقوق الانسان، ولعل من ‏اهم الخطوات التي تمت مؤخرا في الصحراء المغربية هي الانتخابات التشريعية التي عقدت اسوة ببقية ‏المدن والمناطق في المملكة المغربية ، ولابد من الإشادة أيضا في هذا المقام، بجهود المملكة المغربية ‏في مكافحة جائحة كوفيد – 19 وتوفير اللقاح لعدد كبير من السكان في الصحراء المغربية.‏

ومضى المعلمي يقول: نجدد التأكيد على دعمنا للجهود المبذولة من قبل المملكة المغربية الشقيقة ‏للوصول الى حل لهذا النزاع الإقليمي، ونذكر بأهمية التحلي بالحكمة والواقعية وروح التوافق من جميع ‏الأطراف المعنية، وان حل هذا النزاع سيساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل، كما ‏نعرب عن رفضنا لأي مساس بالمصالح العليا للمملكة المغربية الشقيقة او التعدي على سيادتها او ‏وحدة ترابها الوطني.‏

وأبان معالي السفير عبدالله المعلمي، في ختام الكلمة، أن الدول الأعضاء أجمعت على ضرورة احترام ‏مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والعمل بموجبها ومن هذه المبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في ‏شؤونها الداخلية، ويشمل ذلك أيضا الحالات التي وبالرغم من انها لا تتعلق بالأقاليم غير المتمتعة ‏بالحكم الذاتي الا انها تمثل انتهاكا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، معرباً في هذا الشأن عن ‏إدانة المملكة العربية السعودية لاستمرار إيران في احتلال الجزر الثلاث: طنب الكبرى ، وطنب الصغرى ‏، وأبو موسى ، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، ومؤكداً دعم المملكة ‏لحق دولة الإمارات الشرعي إزاء سيادتها على الجزر ومطالبتها لإيران بإنهاء احتلال الجزر، إلى جانب ‏دعم المملكة لدعوات دولة الإمارات العربية المتحدة لحل هذه القضية بشكل سلمي من خلال ‏المفاوضات المباشرة، أو من خلال محكمة العدل الدولية.‏
المزيد من المقالات
x