«الحجر المؤسسي للعمالة»..رسوم مرتفعة ترهق كاهل المستفيدين

مطالب بتخفيض الأسعار وتحميلها على المكاتب والكفيل

«الحجر المؤسسي للعمالة»..رسوم مرتفعة ترهق كاهل المستفيدين

أكد مواطنون أن أسعار الحجر المؤسسي للعمالة خاصة المنزلية، مبالغ فيها، وتحتاج إلى إعادة نظر من الجهات المعنية، داعين إلى أن يتحمل الكفيل مسؤولية الحجر وفق ضوابط معينة وبأقل التكاليف، وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم» أن الاستقدام يحتاج إلى إعادة تنظيم لضمان تقديم الخدمة للمستفيد بأقل التكاليف، وبأسعار قريبة من الدول المجاورة، معربين عن أملهم أن تنتهي تلك الفترة القاسية وتعود الحياة كما كانت، خاصة مع انحسار الوباء، حتى تعود تلك المؤسسات أقوى للوقوف بجانب المؤسسات الحكومية، وأن يستفيد المواطن بالخدمات بأقل التكاليف لأنه بحاجة لتلك العمالة، لا سيما المنزلية.

أعباء زائدة بحاجة لتخفيف


قال المواطن أسامة الكرت: أزمة جائحة كورونا فرضت الكثير من الالتزامات غير المباشرة، التي كانت كبيرة وقاسية على الشركات، خاصة المنشآت الصغيرة، مبينا أن تلك الالتزامات جاءت على خلفية التدابير الوقائية والضرورية، التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا، ونحن نقف بكل بسالة وقوة معها لأجل المصلحة العامة، والآن ومع انحسار وانخفاض الأعداد -ولله الحمد- استمرت تلك الالتزامات مع ما خلفتها من مسؤوليات على عاتق الفرد والمؤسسات الصغيرة، التي تضررت بشكل كبير من إغلاقات وحجر كما يعلم الجميع، ومنها الاستقدام وما يحمله من هموم للمواطن من قبل الجائحة وحتى الآن.

وأوضح أن الكفيل بات يتحمل أعباء زائدة يجب النظر فيها، والتخفيف منها، وأبرزها قيمة الحجر المؤسسي المبالغ فيها، ويتم دفعها مع سعر التذكرة في دولة المكفول، معربا عن أمنيته أن تنتهي تلك الفترة القاسية وتعود الحياة كما كانت، في ظل انحسار الوباء، حتى تعود تلك المؤسسات أقوى للوقوف بجانب المؤسسات الحكومية، وأن يستفيد المواطن بالخدمات بأقل التكاليف لأنه بحاجة لتلك العمالة والمنزلية منها بشكل خاص.

استحداث خيارات ميسرة

أضاف المواطن فارس الزهراني، إن استقدام العمالة ليس للترف في كثير من المنازل؛ وإنما لحاجة ضرورية، مؤكدا أن قطاع الاستقدام بحاجة إلى إعادة تنظيم جذري ليكون في حدود معقولة من حيث الأسعار مقارنة بالدول المجاورة، لافتا إلى أن من أحدث المشاكل، التي يواجهها المستفيد رسوم الحجر المؤسسي، التي تفرض على العمالة المنزلية الجديدة، والتي تصل إلى 3000 ريال لمدة حجر لا تزيد على 5 أيام تقريبا.

واقترح الزهراني أن يُلزم الكفيل بحجز فندق في المكان الذي يراه مناسبا، خاصة للعمالة المنزلية، لأن سعر الحجز لمدة الحجر قد لا تزيد على ربع القيمة التي تؤخذ منه الآن، وهي 3 آلاف ريال، ويكون هناك خيارات أخرى يكون الكفيل مسؤولا عنها، إضافة إلى تفعيل تطبيق «توكلنا» لمتابعته أثناء الحجر المؤسسي، وبهذه الإجراءات تكون الكلفة أقل على المستفيد.

تحمل الكفيل مسؤولية الحجر

ذكر المواطن علي السالم أن استقدام العمالة أمر مهم في جميع دول العالم، خاصة العمالة المنزلية التي تحتاجها الأسر بشكل عام، مضيفا إن قطاع الاستقدام شهد الكثير من التنظيمات مؤخرا، ولكن ما زال يشوبه الكثير من المشاكل وارتفاع الأعباء المالية على المستفيدين، ومنها ما تم إقراره مؤخرا بوضع رسوم مالية على الحجر المؤسسي تدفع مع قيمة التذكرة من البلد المستقدم منه لفنادق ومواقع إيواء في المملكة بأسعار مبالغ فيها تخالف الواقع وتفوق الأسعار الموجودة، وتصل إلى الضعفين ولمدة 5 أيام، مشيرا إلى أنه فيما يخص العمالة المنزلية يفترض أن يكون الكفيل هو المعني بحجر المكفول ويتحمل مسؤوليته بوضع تنظيمات من الجهات المسؤولة تضمن ذلك، وتحقق الحجر على المكفول، في ظل غلاء فنادق العزل ودور الإيواء ومطالبتها برسوم مبالغ فيها، مؤكدا ضرورة النظر فيها وإعادة تنظيمها بما يضمن حق الكفيل والمكفول ويحق السلامة بتنفيذ الحجر.

تقديم المصلحة العامة

أوضح المواطن صالح حمدان أن الأسعار تمثل حجر الزاوية في الاستقدام، وما يشهده القطاع من بعض العشوائية في تفاوت الأسعار وارتفاعها عن كثير من الدول يؤكد أن هناك استغلالا من بعض القطاعات الخاصة التي لا تراعي المصلحة العامة، وتبحث عن أرباح مبالغ فيها على حساب المستفيدين، وناشد الجهات المسؤولة بفتح الاستقدام دون وسيط، وأن يكون بشكل مباشر من الكفيل والمكفول دون تدخل من المكاتب أو الوسطاء، مضيفا إن الحجر المؤسسي يجب أن يكون مقننا ووفق احتياجات المكفولين وبأسعار مقبولة بعيدا عن زيادة الأسعار، التي تفوق قدرات الكفيل والمكفول.

مفاوضات فاشلة للتسوية

قال المواطن صالح المحمد من مدينة الرياض، إنه مر بتجربة مكلفة حين أراد استقبال عاملته المنزلية غير المحصنة، التي لم تأخذ أي جرعة للقاح كورونا، وسافرت لبلدها قبل صدور قرار هيئة الطيران المدني باشتراط تلقي جرعتين، وأضاف: بعد حجز تذكرة عودة للعاملة، التي على كفالته بعد خروجها من كفالة المكتب، صدر قرار من هيئة الطيران يفيد بتطبيق إجراء حجر مؤسسي للقادمين للمملكة، وكان القرار يشمل العمالة المنزلية غير المحصنة، وتكلفته 3000 ريال.

وأشار إلى أنه أتم حجز الحجر عن طريق وسيط لشركة طيران ناقلة والمبلغ وصل إلى 4000 ريال، وبعد وصولها تم نقلها من المطار إلى الفندق المخصص للعمالة المطبق عليها الحجر المؤسسي، وتم عمل مسحة للتأكد من خلوها من الإصابة في اليوم الأول، ثم مسحة ثانية في اليوم السادس وبعد ذلك تم خروج العاملة، مبينا أنه حاول التفاوض والتسوية لتقليل المبلغ مع جهات الحجر والوسيط ولكن دون جدوى.
المزيد من المقالات
x