«الزراعة في عسير».. مهنة عريقة تدعمها إمكانيات المنطقة

تحولات نوعية بدأت في عهد المؤسس جعلتها الأولى على مستوى المملكة

«الزراعة في عسير».. مهنة عريقة تدعمها إمكانيات المنطقة

الثلاثاء ١٩ / ١٠ / ٢٠٢١
تشتهر منطقة عسير منذ مئات السنين بالنشاط الزراعي الذي كان أبرز مظاهر الحياة اليومية للأهالي، وإلى عام 1367هـ، وهو العام الذي أصدر فيه الملك عبدالعزيز -رحمه الله- مرسوما ملكيا يقضي بإنشاء مديرية مختصة بالزراعة لاستصلاح الأراضي وتحسين الري وتوزيع مكائن الماء وعمل السدود والقنوات وتعمير العيون والآبار الارتوازية وإعطاء قروض للمزارعين، إلى ذلك العام، كانت الزراعة في منطقة عسير تقوم على الطرق التقليدية وهي حرث الأرض ودرس المحاصيل بالثيران.

تحولات نوعية


وبعد انطلاق أعمال هذه المديرية وتحويلها عام 1373هـ إلى وزارة للزراعة والمياه، بدأت التحولات النوعية في طرق الزراعة والري والدعم الكبير للمزارعين، في إحداث نقلة كبيرة في الإنتاج الزراعي على مستوى المملكة، ومنها منطقة عسير التي أصبحت في العام الجاري 1443هـ الأولى بين المناطق الإدارية في المملكة، من حيث عدد الحيازات الزراعية، حيث وصل عددها بالمنطقة إلى 69466 حيازة، بنسبة 24.5% من إجمالي عدد الحيازات في المملكة.

تطور التقنيات

وتشير الإحصاءات الرسمية لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة إلى تطور النشاط الزراعي خلال السنوات الماضية بشكل كبير مع استخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في الزراعة، إذ وصل عدد البيوت المحمية إلى أكثر من 7950 بيتا محميا تنتج معظم الخضراوات، مثل الطماطم والخيار والكوسة والباذنجان والفلفل، وغيرها، ويزيد إنتاجها على 29167 طنا سنويا، أما القمح، وهو الغذاء الأساسي عالميا، فيقدر ما تنتجه منطقة عسير سنويا بـ 16707 أطنان إلى جانب 2367 طنا من الشعير سنويا.

أنواع الفاكهة

واشتهرت منطقة عسير، خاصة جبال السروات، بإنتاج أنواع من الفاكهة ذات الجودة العالية مثل: العنب الذي يبلغ إنتاجه حاليا حوالي 2834 طنا سنويا، أما الفاكهة الأحدث في الاستزراع بالمنطقة، فهي «الفراولة» التي بدأت تنتشر مزارعها في المنطقة منذ عدة سنوات، وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المنطقة تضم أكثر من 800 ألف شتلة من الفراولة، وشهدت كذلك زراعة «البن» عودة مبشرة بعد أن تلاشت في العقود الماضية، وأسهم الدعم الحكومي في انتشار مزارع البن في مدينة أبها ومحافظات محايل والمجاردة وسراة عبيدة ورجال ألمع ويقدر عددها حاليا بـ20823 شجرة، تنتج 250 طنا من البن الأخضر و83 طنا من البن الصافي الجاف، وتشتهر بعض محافظات المنطقة، خاصة بيشة، بإنتاج أنواع من التمور مثل «الصفري»، ويقدر عدد النخيل في المنطقة بأكثر من 1.5 مليون نخلة تنتج 55000 طن من التمور سنويا.

دعم المزارعين

وتقدم وزارة البيئة والمياه والزراعة عدة برامج ومبادرات لدعم المزارعين في منطقة عسير، من أهمها برنامج «التنمية الريفية الزراعية المستدامة» الهادف إلى تنويع القاعدة الإنتاجية للزراعة، والإسهام في الأمن الغذائي وتحسين دخل ومعيشة صغار المزارعين، والحد من الهجرة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، فضلا، عن زيادة فرص العمل والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
المزيد من المقالات