الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحتفي باليوم العالمي لمكافحة الفقر

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحتفي باليوم العالمي لمكافحة الفقر

الاثنين ١٨ / ١٠ / ٢٠٢١


شاركت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفقر، الذي يوافق 17 أكتوبر، مشددة على أهمية اعتبار الفقر المدقع انتهاكا لحقوق الإنسان، والاضطلاع بالمسؤولية المشتركة في تعبئة الجهود الضرورية الرامية إلى القضاء على الفقر في جميع أنحاء المعمورة.


وأضافت الهيئة أنه في عالم يتميز بمستوى غير مسبوق من التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والموارد المالية، ما يزال ما يقرب من 689 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع، و بدخل أقل من 1.90 دولار في اليوم، مما يشكل فضيحة أخلاقية.

وإذ تشير الهيئة إلى الآثار المدمرة لجائحة كوفيد-19، التي أدت إلى فقدان ثمرة التقدم المحرز خلال السنوات العديدة الماضية، فيما يتعلق بمكافحة الفقر، وقع ما بين 88 و115 مليون شخص في الفقر، أغلبهم في بلدان جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وهي نفس المناطق التي كانت تعاني من ارتفاع شديد لمعدلات الفقر قبل الجائحة، فقد شددت على أهمية معالجة إشكالية الفقر المدقع على سبيل الأولوية المطلقة.

وعلى الرغم من تركيز المجتمع الدولي على تعزيز التنمية والقضاء على الفقر، فقد أثبتت الجائحة بكل وضوح أن العالم يحتاج إلى تغييرات هيكلية للقضاء على الفقر بشكل فعال وبأسلوب يتجاوز الشعارات السياسية الطموحة، والتي أخفقت في استلهام الحلول الحقيقية للمسألة.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى ترجمة التركيز العالمي على حماية حقوق الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تعتبر قضية مركزية في أجندة التعاون الدولي، إلى تدابير ملموسة يمكن قياسها، مما يساعد على معالجة إشكالية الفقر بشكل فعال.

وأضافت أن المبدأ الشامل المتمثل في «عدم إغفال أحد»، بوصفه أحد أهم العناصر التحويلية فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، يجب أن يكون كذلك مصدر توجيه للجهود الرامية إلى القضاء على الفقر على الصعيدين الوطني والدولي.

كما شددت الهيئة على أن مرحلة ما بعد كوفيد-19 لا ينبغي أن تركز فقط على معالجة الأضرار الناجمة عن الجائحة، بل وعلى ضرورة تغيير جميع الهياكل التي أخفقت في حماية الفقراء خلال هذه الأزمة، وكما يلاحظ في كثير من الحالات، فإن التدابير المفروضة لوقف تفشي الجائحة غالبا ما أدت إلى تفاقم وضعية الفقراء وازدياد فقرهم، وذلك بسبب الإغلاق العام الذي تعرض له القطاع الاقتصادي غير الرسمي الذي يشكل مصدر عيش أساسي للفقراء.

وحثت الهيئة في هذا السياق كافة الحكومات على تعزيز إطارها القانوني المعني بحقوق الإنسان بما يمكنها من وضع ضرورة احترام الكرامة الإنسانية في صميم السياسات، بما في ذلك الإجراءات المتخذة لمعالجة الأضرار وأوجه عدم المساواة الهيكلية القائمة.

ورأت أنه يجب إشراك الأشخاص الذين يعانون من الفقر بشكل جاد في عمليات صنع القرار بشأن المسائل التي تؤثر على حياتهم، مشيدة بالمسؤولية التي تضطلع بها الدول الأعضاء للمنظمة من أجل القضاء على الفقر، وتحديدا في إطار إعمال الحق في التنمية.

ودعت الهيئة جميع الدول أيضاً لضرورة تكثيف جهودها بما يضمن وضع سياسات تنموية في المجال الاجتماعي والاقتصادي تتخذ من الإنسان محورا لها وتقوم على احترام حقوق الإنسان، منوهة بأن القضاء على الفقر يشكل ضرورة أخلاقية وروحية في الإسلام، بالإضافة إلى أهميته الإستراتيجية بالنسبة للتقدم السياسي والاقتصادي والاجتماعي لجميع الدول الأعضاء.

وشددت على المسؤولية الجماعية التي يجب أن يضطلع بها المجتمع الدولي بخصوص تهيئة بيئة اجتماعية واقتصادية مواتية لتمكين الجميع من التمتع بحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

وأكدت على أن حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة يعزز بعضها بعضا، وبالتالي، فإن تحقيق المقاصد المشتركة من أهداف التنمية المستدامة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فيما يتعلق بالقضاء على الفقر على سبيل المثال، سيشكل إنجازا مهما في المسيرة نحو تحقيق الكرامة الإنسانية لكل شخص، كما ينص على ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
المزيد من المقالات
x