35 مبادرة لكفاءة الطاقة تخفض الاستهلاك في ثلاثة قطاعات

85 % من الطلب على الكهرباء بالمباني

35 مبادرة لكفاءة الطاقة تخفض الاستهلاك في ثلاثة قطاعات

الاحد ١٧ / ١٠ / ٢٠٢١
كشفت دراسة اقتصادية أن المملكة لديها نحو 35 مبادرة لكفاءة الطاقة، التي يدعمها 13 فريقًا تستهدف القطاعات الأساسية المستهلكة للطاقة، فيما يتولى المركز السعودي لكفاءة الطاقة «تيسير» هذه المبادرات عبر تنفيذه للبرنامج السعودي لكفاءة استخدام الطاقة إذ اتجه هذا البرنامج إلى التركيز على ثلاثة قطاعات رائدة كثيفة الاستخدام للطاقة متمثلة في: البناء والنقل والصناعة، التي تمثل مجتمعة أكثر من 90 % من استهلاك الطاقة في البلاد.

وقالت الدراسة الصادرة عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك»: إن فرص كفاءة استخدام الطاقة في المباني الجديدة والقائمة وقطاع البناء له تأثيرات كبيرة على صعيد الاقتصاد الكلي بسبب ارتباطها بسلاسل القيمة المحلية، مشيرا إلى أن في المملكة توجد حاجة للمباني الجديدة وتجديد المباني القائمة والاستثمار في الإسكان والمدارس والمستشفيات والمرافق البلدية.


وأضافت إن فرص تحسين كفاءة الطاقة تشمل عمليات العزل وتركيب المباني، وتكييف الهواء وتسخين المياه، وأنظمة الإضاءة، وأنظمة الطاقة الشمسية الحرارية على الأسطح وأنظمة الطاقة الكهروضوئية وأنظمة التبريد القطاعي، التي توفر أيضًا التخزين البارد، الذي يحقق التوازن في الشبكة.

وأشارت الدراسة إلى أن إجمالي الاستهلاك النهائي للكهرباء في المملكة لعام 2018، بلغ 285 تيراواط في الساعة، تستخدم منها 41 تيراواط في الساعة للصناعة ما يمثل نسبة 14 %، و 144 تيراواط في الساعة تستخدم للمباني السكنية ما يمثل نسبة 51 %، و100 تيراواط في الساعة مستخدمة في قطاع الخدمات بنسبة 35 %.

وأوضحت أن 85 % من إجمالي الطلب النهائي على الكهرباء (الكهرباء المستخدمة بعد خسائر النقل والتوزيع) يأتي من قطاع المباني، فيما تتبوأ المملكة المركز الأول على مستوى العالم كأعلى دولة في حصة أجهزة تكييف الهواء بإجمالي استهلاك منزلي للكهرباء بلغ نسبة 70 %، مشيرة إلى أن التبريد يعتبر ضروريا لضمان جودة الحياة والتنمية في المملكة، ويستحق أن يكون أولوية قصوى من الناحية الإستراتيجية، وبالنسبة للحكومة، فيما يمكن أن يؤدي التطبيق الكامل للمبادرة الوطنية لأجهزة التكييف عالية الكفاءة التابعة للمركز السعودي لكفاءة الطاقة إلى توفير نحو 33 تيراواط في الساعة سنويًا من الطاقة، وخفض نحو 24 مليون طن من الانبعاثات السنوية لثاني أكسيد الكربون.

يذكر أن المركز السعودي لكفاءة قام منذ عام 2007 بزيادة الحد الأدنى لتصنيف كفاءة استخدام الطاقة بالنسبة لوحدات تكييف الأسبلت من 7.5 إلى 11.8، وكفاءة استخدامها بالنسبة لوحدات التكييف من نوع النافذة من 7.5 إلى 9.8، ويرجع هذا الاختلاف في معايير الحد الأدنى لأداء الطاقة إلى أن وحدات تكييف النوافذ تعتبر غير فعالة للغاية مقارنة بوحدات تكييف الأسبلت.

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من الحظر الفعلي المفروض على استخدام وحدات تكييف النوافذ في معظم الدول، إلا أنها تعد أكثر وحدات التكييف السكنية شيوعًا، التي يتم بيعها في المملكة نظرًا لرخص تكاليفها الأولية مقارنة بوحدات الأسبلت.

وأشارت إلى أنه تم في عام 2018 بيع 772.000 وحدة تكييف من نوع النافذة في المملكة، مقارنة بعدد 455.000 وحدة تكييف من نوع الأسبلت، منها نسبة 63 % من وحدات تكييف النوافذ، التي تستخدم في السوق السكنية، مشيرا إلى أن مبيعات أنظمة تكييف الأسبلت آخذة في الازدياد مقارنة بوحدات تكييف النوافذ في السنوات الأخيرة، إلا أن التعجيل بهذا الاتجاه من خلال الخفض التدريجي لمبيعات وحدات تكييف النوافذ الجديدة بزيادة معايير الحد الأدنى لأداء الطاقة يعد أحد السياسات الأكثر تأثيرًا ونجاعة، التي يمكن أن تتبناها المملكة لتعزيز كفاءة الطاقة فيها.

وذكرت الدراسة أنه يمكن تقديم الدعم لمنتجي التكييف المحليين لتحويل خطوط إنتاجهم إلى إنتاج وحدات تكييف أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وأن يكون صندوق التنمية الصناعية السعودي مصدرًا مفيدًا لرأس المال منخفض الفائدة للمساعدة في تمويل هذا التحول، فيما يمكن لهذا النهج أن يوفر حافزًا استثماريًا جديدًا لهذا القطاع على المدى القصير مع وجود تنسيق قوي في مجال السياسات.

ووفقا للدراسة يعد الوقت الراهن ملائما للغاية لتوسيع نطاق المبادرة الوطنية لأجهزة التكييف عالية الكفاءة التابعة الخاصة بالمركز السعودي لكفاءة الطاقة إذ يقدم هذا المركز حوافز مالية تصل إلى 900 ريال أو 240 دولارًا نظير شراء كل وحدة تكييف أسبلت جديدة لتصل إلى ست وحدات تكييف أو ما مجموعه 5.400 ريال أو 1.440 دولارا بالنسبة لكل أسرة.

وأوضحت أنه يتم تطبيق هذا البرنامج في صورة خصم فوري عند نقاط البيع على أسعار وحدات التكييف، مما يزيد من جاذبية هذا البرنامج بالنسبة للمستهلكين مشيرة إلى أن من شأن توسيع نطاق هذه المبادرة الوطنية أن تساعد على تحفيز قطاع البيع بالتجزئة، وتوفير فرص العمل في مجال البناء للمهنيين العاملين في مجال تركيب مكيفات الهواء، فضلا عن خفض فواتير الكهرباء بالنسبة للمستهلكين.
المزيد من المقالات
x