عاجل

هجمات أفغانستان تتزامن مع سعي طالبان للاعتراف الدولي

هجمات أفغانستان تتزامن مع سعي طالبان للاعتراف الدولي

الثلاثاء ١٢ / ١٠ / ٢٠٢١
توقع كثير من المحللين أن نظام طالبان سوف يواجه أكبر تهديد له من داخل أفغانستان، في ظل تواجد الكثير من الفصائل المختلفة ذات الأيديولوجيات المتنوعة.

ولهذه الفصائل آراء متباينة حول الكيفية التي يتعين أن تحكم بها طالبان البلاد، ومن الممكن أن تؤدي هذه الاختلافات إلى انسلاخ بعض الفصائل عن طالبان وتعزيز تنظيم داعش خراسان، منافسها الرئيسي.


وقد شهدت أفغانستان الجمعة ثالث هجوم مميت خلال أيام، أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 43 شخصا وإصابة 123 آخرين في انفجار قوي بمسجد شيعي بمنطقة خان آباد بمدينة قندوز شمالي أفغانستان، حسبما ذكرت وكالة أنباء بختار الحكومية الأفغانية.

وأعلن تنظيم داعش خراسان مسؤوليته عن هذا الحادث، وزعم عبر وكالة أعماق للأنباء، أن 300 شخص قتلوا أو أصيبوا، وهو عدد أعلى مما ذكرته وكالة أنباء بختار الحكومية الأفغانية.

وفي ظل ما تشهده أفغانستان من عنف وعدم استقرار، تسعى طالبان إلى الحصول على الاعتراف بوضعها باعتبارها الحكومة الشرعية في البلاد، وذلك منذ سيطرتها على كابول في أغسطس الماضي، واستكمالها السيطرة على كل أفغانستان، وانتهاء الحرب التي دامت 20 عاما.

وقال الكاتب السياسي تريفور فيلسيث في تقرير نشره موقع «ناشونال انتريست» الأمريكي: إنه منذ بسط السيطرة، التقى أعضاء طالبان مع مسؤولين من عدد قليل من الدول والمنظمات الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة. ومع ذلك لم تبد أي دولة استعدادها للاعتراف رسميا بـ«إمارة أفغانستان الإسلامية»، وهو الاسم الرسمي الذي أطلقته طالبان على أفغانستان.

ولم تكن دبلوماسية طالبان بلا طائل، فبعد لقاء طالبان مع مسؤولي الأمم المتحدة، انتزعت وعدا بأن المنظمة الدولية سوف تواصل تفعيل برامج المساعدات المطلوبة بشدة في البلاد.

كما تلقت طالبان شحنات مساعدات من قطر، والصين، وأوزبكستان، والإمارات العربية المتحدة، وباكستان، التي هناك شكوك منذ وقت طويل بأنها تدعم طالبان، ومع ذلك، لم تعترف بها حتى الآن أي دولة من هذه الدول، حتى باكستان، وبالإضافة إلى ذلك، رفضت الأمم المتحدة طلبات قادة طالبان بالسماح لهم بالتحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا.

ويقول تريفور: إن من أسباب الصعوبات التي تواجهها الجماعة في تحقيق الاعتراف بها، وجود إرهابيين دوليين ضمن الحكومة الجديدة، بعضهم أعلنت حكومة الولايات المتحدة مكافآت سخية لمن يرشد عنهم.

وعلى سبيل المثال فإن خليل حقاني، وهو عضو في «شبكة حقاني» المتحالفة مع طالبان، ووزير اللاجئين الجديد في أفغانستان، صنفته واشنطن في 2011 بأنه «إرهابي عالمي»، وهو ما زال موجودا بشكل علني في كابول رغم أن هناك مكافأة مطروحة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقاله.

وأوضحت روسيا والصين بصورة منفصلة عن استعدادهما لمواصلة العلاقات الاقتصادية مع طالبان.

من ناحية أخرى، استبعدت دول أخرى، خاصة كندا والمملكة المتحدة علانية الاعتراف بطالبان أو إقامة علاقات معها حتى تشكل حكومة مؤقتة تضم فصائل أخرى، بما في ذلك النساء وممثلون عن عرقية الهزارة.

وقد دعت القوى المناهضة لطالبان في أفغانستان المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بالحكومة الجديدة، لأنها غير مشروعة، حيث لم تشمل أي امرأة في صفوفها، وتتكون تماما من قادة طالبان أو شركائهم.
المزيد من المقالات
x