بالتوعية واهتمام الأسرة نتغلب على آثار «التنمر ضد الأطفال»

بالتوعية واهتمام الأسرة نتغلب على آثار «التنمر ضد الأطفال»

الثلاثاء ٠٥ / ١٠ / ٢٠٢١
تحت عنوان «التنمر ضد الأطفال»، عقد مجلس شؤون الأسرة جلسة حوارية ضمن فعاليات الحملة التوعوية «مالك حق» التي أطلقها المجلس، وتناولت الجلسة تعريف التنمر وأنواعه، ومن هو المتنمر؟ وأثر التنمر على الطفل وأسبابه، وذلك بمشاركة أعضاء اللجنة الاستشارية للطفولة: العنود العمرو وديمة الماجد وزياد الربيقي وهذال السليمان، وأدار الحوار عبدالله القاضي.

مشكلة خطيرة


وقال القاضي إن «مالك حق» حملة توعوية ضد التنمر الذي أصبح مشكلة شائعة وخطيرة، وإن الجلسة الحوارية تهدف إلى التوعية بمشكلة التنمر وأسبابها وكيفية مواجهتها، إذ تعد مرحلة الطفولة مرحلة حساسة في بناء شخصية الإنسان.

التنمر الجسديوأشار الربيقي إلى أن الطفل المتنمر هو الذي يستخدم قوته دوما، والتي قد تكون جسدية أو قد تتخذ أشكالا أخرى، خاصة إن كان يعرف معلومات حساسة أو محرجة عن الطفل المتنمر عليه، وأضاف: ينتشر التنمر بين الذكور والإناث لكنه عند الذكور يكون بشكل أوسع، فالذكور ذوو البنية الجسدية الضعيفة أكثر عرضة لممارسة التنمر الجسدي، أما عند الإناث فالمظهر الجسمي وقلة عدد الأصدقاء يجعلهن أكثر عرضة للتنمر.

مسؤولية الأهالي

ولفتت العمرو إلى مسؤولية الأهالي، مشيرة إلى أن عليهم العبء الأكبر لملاحظة أطفالهم ومراقبة تصرفاتهم، وأوضحت أن هناك علامات تعطي الأهالي تنبيها بتعرض الطفل للتنمر، مثل: ملاحظة انسحاب الطفل المتكرر من الأنشطة المفضلة لديه، وتراجع اهتماماته بالأنشطة داخل وخارج المدرسة، وابتعاده عن أصدقائه أو أي تجمعات أخرى، وإهمال الطفل مظهره الخارجي وواجباته المدرسية وكتبه ودفاتره، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى إهمال وجباته الغذائية، وقد يتعمد التأخر عن حافلة المدرسة والتأخر عن موعد المدرسة أو التغيب عنها، وقد يبدأ بالهروب عن الواقع الذي يعيشه بادعائه المرض مثلا.

البيئة والإعلام

أما ديمة الماجد، فقالت عن أسباب التنمر: أبرزها العوامل البيئية ووسائل الإعلام، والتعرض لمشاهدة العنف، ورغم أن البعض قد لا يتأثر بهذه المشاهد، فإن البعض الآخر قد يبدأ بتقليد هذه المشاهد بإظهار سلوكيات عدوانية ضد أقرانه، ومن أسباب التنمر تدني احترام الذات، وجذب انتباه الآخرين، وعدم الإحساس بالأمن والاستقرار العاطفي، واتباع أساليب تربوية خاطئة، وغياب التوجيهات السلوكية، ووجود نموذج لشخص متنمر في بيئة الطفل.

ضرورة الإبلاغودعا هذال السليمان جميع الأسر والمعلمين إلى البدء بتوعية الأطفال، مشيرا إلى أن ذوي الإعاقة من الممكن أن يكون لديهم قصور في أمر معين، ولكن لا بد أن يساعد كل منا الآخر، قائلا: نحن جميعنا مختلفون في رسائلنا، ونصيحة لمن يتعرض للتنمر حتى وإن كان إلكترونيا، فهناك جهات تحميكم عند تقديم البلاغات.

آثار سلبية

وذكر المجلس أن التنمر أصبح مشكلة خطيرة تهدد الأطفال وتترك آثارا سلبية عليهم تبقى في ذاكرة كل طفل، وتؤثر في صحته النفسية على المدى البعيد، موضحا أن 50% من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13-15 عاما على مستوى العالمي، أفادوا بتعرضهم للتنمر في المدرسة، وبحسب منظمة الأمم المتحدة فإن نسبة من تعرضوا للتنمر بالمدارس بشكل عام تبلغ 47%، في حين أن 34% تعرضوا للتنمر اللفظي، و8% تعرضوا للتنمر البدني.

اعتداء متكرر

والتنمر اعتداء متكرر جسديا أو نفسيا، على شخص آخر عمدا، بهدف إظهار القوة عليه، وللتنمر عدة أنواع: اللفظي والجسدي والاجتماعي والعاطفي، وإتلاف الممتلكات، والتنمر الإلكتروني الذي أصبح خطيرا جدا، ويمكن إيقاف التنمر من خلال تعاملنا الواعي مع أطفالنا، باستماعنا لهم وتشجيعنا لهم على الحديث عن أي مضايقة، وإظهار تجاوبنا مع ما يشعرون به، وألا نلومهم حتى لو كان تصرفهم غير صحيح، ذلك سوف يمنحنا المعلومات التي تضمن حمايتهم، وتأثير التنمر متراكم وليس لحظيا ما قد يؤدي إلى عواقب جسيمة.

العوامل البيئية ووسائل الإعلام ومشاهدة العنف أبرز أسبابه
المزيد من المقالات
x