القاهرة تطلب من الخرطوم تسليم إرهابيين بخلية «جبرة»

محللة سياسية: حل «حكومة المحاصصات» يحفظ السودان من الانهيار

القاهرة تطلب من الخرطوم تسليم إرهابيين بخلية «جبرة»

كشفت مصادر سودانية عن طلب المخابرات المصرية من نظيرتها في الخرطوم، تسليم مصريين مرتبطين بخلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، في وقت لا تزال الوساطات الدولية والمحلية تعمل على تقريب وجهات النظر بين مكوني الحكم «العسكريين والمدنيين» بعد خلافات طفت على السطح بملاسنات وتصريحات إعلامية بين الطرفين متوعدة تارة، ومهددة أخرى.

وتقول المحللة والكاتبة السياسية أمل تبيدي لـ(اليوم): قبل الحديث عن الخلافات بين العسكر والمدنيين، هناك خلاف «مدني مدني» رافض سياسات التصعيد مع العسكر، ومن هنا انطلقت مبادرة رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك من أجل الإصلاح وتوحيد قوى الثورة عبر توسيع قاعدة المشاركة.


حدة التصعيد

وتضيف تبيدي: في رأيي قد تنجح المبادرة في تجميل الواجهة السياسية ببعض العبارات وتخفيف حدة التصعيد، ولكن تظل القضايا التي تحتاج إلى معالجة عالقة، خاصة فيما يختص ببند الترتيبات الأمنية، بالإضافة إلى توسيع قاعدة المشاركة، ما يعني مزيدا من الصرف الحكومي الذي يرهق خزينة الدولة. وحددت الكاتبة السياسية «الحل في حل الحكومة وتكوين أخرى من كفاءات وليس محاصصات حزبية وترضيات»، وزادت: والالتزام بما جاء في الوثيقة الدستورية، خاصة أن الحكومة تجاوزت كثيرا من بنودها، لذلك هي الآن تعيش في حالة توهان وانهيارات إذا لم يتم العمل على إصلاحها بجدية ودون ترضيات. وتلفت أمل تبيدي إلى أن الأزمات ستزداد وتتفجر الأوضاع مع كل خطوة، إذا لم يتدارك الأمر، وقالت: ما يحدث يعرقل مسيرة الديمقراطية، والحل في الوضوح والشفافية والالتزام بالوثيقة الدستورية.

أخطاء الحكومة

وشددت على أن المبادرات واللقاءات قد تجمد الخلافات، ولكن لن تحلها، مرجعة ذلك لـ«أخطاء ارتكبتها الحكومة» منذ بداية مفاوضات «ملف السلام»، بخلق مسارات يرى أهل الشرق أنها تجاوزت كثيرا من القبائل ذات الثقل الاجتماعي والسياسي، وتواصل تبيدي: معالجة القضايا الشائكة تتطلب التعامل بجدية دون الولوج للطرق الملتوية التي تعمق الأزمات. وحذرت من استغلال المواجهات والمسيرات و«تتريس الشوارع» - إغلاقها - باعتبارها وسيلة ضغط لتحقيق مطالب أحزاب أو تنظيمات، مشيرة إلى أن الوعي ضروري وإلا سينهار السودان. وفي شأن الخلية الإرهابية لـ«داعش» التي ضُبطت في حيي «جبرة والأزهري» بالعاصمة الخرطوم، قالت مصادر إن الجانب السوداني وافق على طلب القاهرة بتسليم أربعة من العناصر تحمل الجنسية المصرية، ولكنه اشترط أولا إتمام التحقيقات قبل تسليمهم، مشيرة إلى إجراء مدير المخابرات العامة السودانية، الفريق أول جمال عبدالمجيد، اتصالات مع نظيره المصري اللواء عباس كامل.خلية «داعش»وكانت المخابرات السودانية أعلنت الثلاثاء الماضي، أن 5 من أفرادها قضوا وأصيب آخر خلال عملية أمنية في الخرطوم للقبض على مجموعة من العناصر قالت إنها تتبع تنظيم داعش الإرهابي. وأضافت المخابرات العامة السودانية في بيان، أن العملية أسفرت عن ضبط 11 من الإرهابيين الأجانب من جنسيات مختلفة، وذلك في مداهمة مواقع كانوا يختبئون فيها داخل كل من حيي «جبرة والأزهري» في الخرطوم.

واعتقل زعيم الخلية الإرهابية التي قتلت عددا من أفراد الأمن السوداني، واتضح أنه يحمل الجنسية المصرية.

وبحسب صحيفة «السوداني»، ألقي القبض على زعيم الخلية الإرهابية التي قتلت عددا من أفراد الأمن الثلاثاء.

وقال مصدر للصحيفة، إنهم تمكنوا من القبض على زعيم الخلية الإرهابية بمدينة بورتسودان، لافتا إلى أنه يحمل جواز سفر باسم محمود ويلقب بأبو محمد، وهو مصري الجنسية، وأوضح المصدر أن كل المشتبه فيهم تم قبضهم باستثناء عنصر سوداني لا تزال السلطات تلاحقه.
المزيد من المقالات
x