«كتاب الرياض» يكسر عزلة كورونا باستضافة 1000 دار نشر من 28 دولة

ينطلق الجمعة بأنشطة متنوعة تمثل 16 قطاعا ثقافيا.. والعراق ضيف الشرف

«كتاب الرياض» يكسر عزلة كورونا باستضافة 1000 دار نشر من 28 دولة

الأربعاء ٢٩ / ٠٩ / ٢٠٢١
مؤتمر للناشرين يعقد للمرة الأولى في المملكة لتعزيز وتطوير القطاع

حجز تذاكر الدخول مجانا عبر الموقع الإلكتروني وربطها بتطبيق «توكلنا»


نشاط فني متميز و60 ورشة عمل متنوعة لنقل الخبرات والتجارب الثقافية

تنطلق غدا الجمعة فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي سيقام في «واجهة الرياض»، بمشاركة أكثر من 1000 دار نشر من 28 دولة من مختلف قارات العالم، وعلى مساحة تتجاوز 36 ألف متر مربع، ويأتي المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وتشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة.

توسع كبير

ويشهد المعرض هذا العام توسعا كبيرا في أنشطته وفعالياته المتنوعة، تمثل 16 قطاعا ثقافيا، وسيضم مناطق مخصصة لأعمال الناشرين، وأخرى للعروض الحية لفنون الطهي، كما يحتضن ورش عمل، وجلسات حوارية وأمسيات شعرية وفنية، ومسرحيات، كما سيقام لأول مرة معرض للكتب الإلكترونية، وركن خاص للمؤلف السعودي، إضافة إلى مؤتمر خاص للناشرين يعقد لأول مرة في المملكة يومي 4 و5 من أكتوبر، بهدف تعزيز وتطوير قطاع النشر على المستويين المحلي والإقليمي للوصول إلى مستوى التأثير الدولي.

وتقدم وتتوزع برامج وفعاليات المعرض في جامعة الأميرة نورة «المسرح الأحمر، والمسرح الأزرق»، ومركز الملك فهد الثقافي، وتقام جادة الثقافة في واجهة الرياض، أما معرض الرياض الدولي فيقام في واجهة الرياض إكسبو.

برنامج متنوع

ويضم المعرض برنامجا ثقافيا في إطار 3 مسارات، وهي «حديث الكتاب»، الذي يضم مناقشات ثقافية، ويستضيف 9 من أبرز الكتّاب والملهمين، وأبرزهم الأمير تركي الفيصل، والكاتب الكويتي سعود السنعوسي، والشيخة هند القاسمي.

أما المسار الثاني، فهو «لقاءات ثقافية» تمثل جسور تواصل بين المتحدثين والجمهور ومساحات مفتوحة للحوار والنقاش، وتضم أكثر من 30 جلسة ما بين لقاءات وندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية وثقافية.

أما المسار الأخير، فهو مسار «التكريم والجوائز»، وسيكرم فيه الناقد العراقي د. علي جواد الطاهر في ندوة احتفاء بجهوده في تأريخ الأدب السعودي، إضافة إلى جائزة الملك فيصل العالمية، وجوائز معرض الكتاب بمساراتها الثلاثة، وهي: «الكاتب السعودي، دور النشر، ريادة الأعمال في صناعة النشر والمعلومات»، وسيتم الإعلان عن الفائزين في حفل تكريم يقام بالتزامن مع الحفل الختامي للمعرض يوم 10 أكتوبر.

نشاط فني

ويضم المعرض أيضا حوالي 60 ورشة عمل متنوعة ضمن منصات لنقل الخبرات والتجارب، يقدمها خبراء في مجالات الإبداع المختلفة، في إطارات مرتبطة بالثقافة، إضافة إلى 4 ورش مختصة بالطبخ يقدمها طباخون محليون وعالميون، ويخصص المعرض جانبا للاهتمام بالطفل، فتم تخصيص «معرض الطفل» للاهتمام بكل ما يتعلق بثقافة الطفل والأنشطة الموجهة إليه، بالإضافة إلى 20 ورشة عمل يقدمها مجموعة من الخبراء في مجالات ثقافة الطفل.

كما يضم حدثا ثقافيا ضخما بعنوان «جادة الثقافة» يمتد عبر مساحات مليئة بالفعاليات المتنوعة، وعروض بين الثقافة والفن، وجلسات حوارية لصناع الفن، ويعد تجربة تفاعلية إبداعية شاملة عبر 16 منصة في واجهة الرياض.

أما عشاق المسرح والموسيقى، فهم على موعد مع أربع أمسيات غنائية وموسيقية في مسرح جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، بالإضافة إلى عرض موسيقي ومسرحية للأطفال، ويستضيف مسرح مركز الملك فهد الثقافي مسرحية أخرى للأطفال.

ضيف الشرف

وتحل جمهورية العراق الشقيقة ضيف شرف النسخة الحالية للمعرض، وتشارك بـ 13 دار نشر، وسلسلة من الندوات والأمسيات الشعرية تستضيف كلا من وزير الثقافة العراقي حسن ناظم في لقاء بعنوان «الثقافة وبناء الدولة»، وندوة حول «مورث الفن العراقي» وندوة أخرى بعنوان «مدن آثارية - أور، بابل، النمرود»، إضافة إلى ندوة أدبية عن «عوالم الشاعر محمد مهدي الجواهري الإنسانية والأدبية»، تشارك فيها د. خيال محمد الجواهري، وندوة عن بدر شاكر السياب بعنوان ««غابات النخيل، جولة في حياة بدر شاكر السياب وشعره»، تشارك فيها آلاء بدر السياب، وندوة أخيرة عن الناقد العراقي د. علي جواد الطاهر وجهوده في التأريخ للأدب السعودي.

وكما أوضح وزير الثقافة في تصريح سابق: «إن اختيار العراق يأتي في سياق العلاقات الأخوية، التي تجمع الشعبين الشقيقين السعودي والعراقي، وفي إطار الجهود المشتركة من البلدين لتعزيز التعاون في جميع المجالات التنموية، ومنها المجال الثقافي»، وسيسهم اختيار العراق ضيف شرف المعرض في خلق مساحة تفاعلية كبيرة بين الجمهور السعودي والمثقفين العراقيين وإنتاجاتهم الفكرية والإبداعية.

اشتراطات احترازية

وأوضحت هيئة الأدب والنشر والترجمة أن الدخول سيكون من خلال حجز تذاكر الدخول مجانا عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمعرض، مع ربطها بتطبيق «توكلنا» لتأكيد الحالة الصحية، كما سيتيح خدمة طلب الكتب إلكترونيا من خلال المعرض الافتراضي، الذي جهزته الهيئة بالتنسيق مع الناشرين، والذي سيتزامن مع انطلاقة المعرض الرسمية، وتستهدف هذه الخدمة الجديدة المهتمين بالكتب ممن لم يتمكنوا من زيارة المعرض حضوريا، وفيما يخص منصات توقيع الكتب، تم تخصيص خدمة في المنصة الإلكترونية لحجز منصات التوقيع بعيدا عن أجنحة دور النشر، بهدف تنظيم عملية توقيع الكتب، وإتاحة فرصة اللقاء بين المؤلفين والقراء، وذلك تحقيقا لاشتراطات وزارة الصحة المرتبطة بالوقاية من جائحة كورونا، وحرصا من الهيئة على سلامة الجميع، ولضمان الاستمتاع بالتجربة الثقافية في أجواء صحية آمنة.

شغف القراءة

ويقام معرض الرياض الدولي للكتاب سنويا في مدينة الرياض، ويمثل منصة للشركات والمؤسسات والأفراد العاملين والمهتمين بقطاعات الأدب والنشر والترجمة، لعرض مؤلفاتهم وخدماتهم، إضافة إلى دوره الأساسي في تعزيز وتنمية شغف القراءة في المجتمع، وزيادة الوعي المعرفي والثقافي والأدبي والفني، كما يشكل حدثا مهما في المشهد الثقافي العربي، بوصفه أحد أهم معارض الكتب العربية من حيث عدد الزوار وحجم المبيعات وتنوع برامجه الثقافية، ومن حيث مشاركة أبرز دور النشر العربية والإقليمية والدولية، وبعد تأسيس هيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن الهيئات الثقافية التابعة لوزارة الثقافة، انتقلت لها مسؤولية تنظيم وإشراف المعرض، إذ تعمل على تعزيز مكتسبات ومكانة المعرض على خارطة معارض الكتب الإقليمية والدولية، وإضافة التطوير اللازم لمواكبة رؤية المملكة 2030 المعززة والمحفزة لصناعة الثقافة باعتبارها من مقومات جودة الحياة.

المزيد من المقالات
x