الشورى يضع مشاوراته للحد من التعصب الرياضي

الدغيثر يطالب بورش عمل لرفع مستوى الطرح الإعلامي

الشورى يضع مشاوراته للحد من التعصب الرياضي

الأربعاء ٢٩ / ٠٩ / ٢٠٢١
‏‏دعا عضو مجلس الشورى «ناصر الدغيثر»، هيئة الإعلام المرئي، للسعي في رفع نسبة الاطلاع لدى الإعلاميين، من خلال دورات أو ورش عمل ترفع من مستوى الطرح الإعلامي، وذلك بتوسيع نطاق المعرفة بالشراكة مع الجهات المتخصصة، ليسهم ذلك في الحد من التعصب الرياضي في الإعلام، ولإثراء المنافسة وتطويرها.

الدغيثر هو رئيس مجلس إدارة نادي القادسية سابقا، وعضو شرف النادي لعشرين عاما، كما كان عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية، وعضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسباحة، وحازعلى إشادة من الاتحاد الدولي للسباحة؛ كونه قائد المنتخب السعودي للسباحة ولعب مع ابنه في نفس البطولة.


وحاز الدغيثر على لقب بطل العرب مرتين وثاني آسيا مرتين وبرونزية الدورة الإسلامية، وبطل الدوري السعودي (7) مرات ومرتين بطل النخبة، وعميد لاعبي العالم في كرة الماء كأكبر اللاعبين سنا، وحاز أيضا على إشادة من الاتحاد الآسيوي للسباحة؛ كونه أكبر لاعب وأكبر اللاعبين خبرة في دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة سنة 2006م.

الزهراني: آفة مزمنة توارثناها جيلا بعد جيل

وفي ذات السياق، علق الإعلامي الرياضي علي الزهراني على دعوة الدغيثر بتغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، وقال الزهراني: «‏التعصب الرياضي مشكلة مزمنة، أما لماذا؛ فلأن رئيس التحرير متعصب، ومذيع البرنامج متعصب، والمعد والمنسق متعصب، وهؤلاء جميعا على اعتقاد تام بأن بضاعتهم سيصيبها الكساد إن لم يروج لها بالضيوف والكتاب المتعصبين».

وأضاف الزهراني: «‏كلنا مدانون في ذلك، لا نبرئ أنفسنا ولا نتهم غيرنا، نحن جميعا نتحمل ذلك، التعصب الرياضي توارثناه جيلا بعد جيل، وبالتالي أصبحت الريادة للإعلامي الذي يجيد القدرة في تأجيج الجمهور على حساب الآخر الذي يتسم بالمنطق والموضوعية والانصاف».

يمن لقمان: ظاهرة مؤسفة تحتاج لوقفة حاسمة

وفي ذات الموضوع، قالت الإعلامية «يمن لقمان» عن التعصب الرياضي: «التعصب الكروي ظاهرة مؤسفة من بعض الجماهير، وليس جميعهم، فهناك المشجع الراقي الذي يدرك أن كرة القدم لعبة شعبية تسع جميع البشر في كل مكان وزمان».

وأضافت: «أرى أنه يجب نشر ثقافة قبول الرأي في مجتمعنا، وأن تكون الرياضة مجالا للتنافس الشريف والفرح عند الفوز مع التحلي بالتواضع والهدوء في حالة حدثت خسارة.، واتخاذ الرياضيين نموذج وقدوة للجيل الجديد؛ حتى لا يتم شحنه من الآن ببذور التعصب».

وحول مقترحاتها لنبذ التعصب، قالت يمن لقمان: «حبذا لو تصافح اللاعبون في الملعب قبل بدء المباراة، وعند صافرة الحكم معلنا نهايتها؛ لنشر أجواء أخلاقية تنعكس ايجابا على الجماهير».

طلال عبدالله: مرفوض في كل الأوساط

وقال طلال عبدالله، الإعلامي الرياضي والكاتب في جريدة المدينة: «في البداية دعني أقسم التعصب الرياضي إلى نوعين، نوع محمود، والنوع الثاني مرفوض تماما، فالنوع الأول لا توجد منه مشكلة، فهو يندرج تحت الحماس الجماهيري وأشكال التشجيع وحتى «الطقطقة» ذات الطابع المقبول بينك وبين أصدقائك ويندرج تحت الإثارة والتحفيز. والحماس الزائد بين الجماهير وبين اللاعبين، وأي دوري على مستوى العالم يخلو من هذا النوع من التعب بالتأكيد سيكون دوري باردا وغير متابع جماهيريا».

وأوضح طلال عبدالله: «أما التعصب المرفوض فكل المجتمعات والأوساط ترفضه، فهذا النوع من التعصب قد يزيد حالات الطلاق بين الأزواج والخصوم بين الأصدقاء والقطيعة بين الاخوان والأخوات والغضب بين الأبناء، فهذا النوع مرفوض تماما، ولا يعقل أن يكون أحد أصدقائي يميل بميول تختلف عني أو يشجع فريقا منافسا لفريقي أن تحدث مشكلة بيننا بسبب فوز أو خسارة، فكل العالم والمنطق يؤكد ألا تخسر أي صديق لك بسبب كرة القدم، لكن في نفس الوقت أؤمن أن الرياضة لا ينبغي أن تخلو من التعصب الرياضي؛ حتى لا تفقد بريقها وهيبتها».

الشمراني: نحتاج لعلاج جذري وعدم الاكتفاء بالمسكنات

فيما قال أحمد الشمراني، الإعلامي والناقد الرياضي، للأسف الشديد هناك من ينظر للتعصب من جانب واحد فقط، من زاوية الإعلام المتعصب والمشجع المتعصب دون التطرق للجوانب الأخرى المتسببة في حدوث التعصب، وإن كنت لا أنكر أن الإعلام يتحمل جزءا من المسئولية، لكن في نفس الوقت علينا أن نسأل لماذا الإعلامي يوجه نقدا حادا أو نقدا فيه ميول لناديه، حقيقة الأسباب تتنوع، لكن ينبغي على المنظومة الرياضية أن تحسن من بيئتها؛ من أجل بيئة رياضية غير قابلة للتعصب.

وضرب الشمراني المثل بقرارات لجنة الانضباط وقال: «هنا تعاقب، وهنا تغض الطرف، هنا تضرب بقوة، وهنا لا أرى لا أسمع لا أتكلم، فمن الطبيعي هذا يخلق جوا من الفوضى، وجوا من الشحناء، وعندما يأتيني طاقم تحكيم في ظل وجود التقنية ولم يعد هناك أي عذر، لا لحكم أو مساعد حكم في ارتكاب أي خطأ. ففي الماضي كنا نقول إن أكثر الحكام تميزا هم أقلهم أخطاء، ومع التقنية لا يمكن أن نمرر أي خطأ ورغم ذلك هفوات التحكيم وأحيانا وليس بكل الأحيان انحياز التحكيم لبعض الأندية على حساب الأخرى يؤدي إلى التعصب».

وتابع الشمراني: «كل ما نأمله أن نعالج مثل هذه الأمور، والإعلام الرياضي ليس في منأى عن هذه الأمور، وعليه مسئولية كبرى خاصة وأن اليوم اتسعت دائرة البرامج التي يجب أن تحكمها رقابة ذاتية، قبل أن تكون رقابة إعلامية حتى اختيار الضيوف يجب أن يحكمه الخبرة».

وأضاف الشمراني: «للأسف الشديد، بعض ضيوف البرامج يتحدثون بكلام لا يقوله أفضل المتعصبين، وهذا جزء من المشكلة، فأغلب البرامج تستضيف ضيوفا أصحاب أجندات، فمسألة التعصب تحتاج إلى وقت كبير حتى تعالج، فاقرار العدالة أمر أساس للنأي بأنفسنا عن التعصب واتحاد الإعلام الرياضي قطع شوطا كبيرا في هذا الجانب، لكن للأسف الأمر يزداد سوءا، ونتمنى أن تكون هناك معالجة سليمة لهذا التعصب».
المزيد من المقالات
x