نصف مليون ريال غرامات مالية على محال كمبيوتر مخالفة للتوطين

خلال جولات ميدانية لـ «العمل» بأحد المجمعات التجارية المغلقة

نصف مليون ريال غرامات مالية على محال كمبيوتر مخالفة للتوطين

أسفرت جولات ميدانية نفذها موظفو مكتب العمل بالخبر الأسبوعين الماضيين على المحلات المخصصة لبيع وصيانة أجهزة الكمبيوتر، عن تحرير 28 مخالفة بغرامات مالية بلغت 500 ألف ريال لمخالفتهم قرار توطين المجمعات التجارية المغلقة وتوظيف عمالة أجنبية بعد انتهاء فترة التصحيح الممنوحة لها.

مهارات عالية


وعبر مواطنون خلال جولة ميدانية لـ«اليوم» عن استيائهم من تلك المخالفات الواضحة من المحال داخل المجمعات المغلقة، وعدم التزامهم بقرار التوطين، حيث أبدى سعود الهاجري استغرابه لإصرار بعض ملاك المحال على توظيف العمالة الأجنبية في صيانة وبيع الكمبيوتر رغم المهارات العالية، التي أصبح يتمتع بها الشباب السعودي بمجال التقنية وتميزهم محليا وعالميا، مبينا ملاحظته تواجد أعداد كبيرة من الأجانب، الذين يقومون بإدارة العمل بهذه المحلات ويتحكمون في البيع والشراء دون مراعاة للأنظمة والقوانين.

رداءة المنتج

وأوضح عبدالعزيز الدوسري أن العمالة الأجنبية أصبحت ترفع أسعار البيع وصيانة الكمبيوتر بشكل مبالغ، ويتم تعميم الأسعار بينهم حتى يكون المواطن هو الضحية بعد أن يجد نفسه مجبورا على التعامل معهم، مضيفا أن هناك عددا من الإشكاليات يرتكبونها مثل سرقة بعض القطع في الأجهزة وبيعها لآخرين إضافة لرداءة المنتج والتهرب من مسؤولية الأعطال بعد الشراء، مطالبا بحملات مكثفة من الجهات المعنية لإيقاف هذا التلاعب والقضاء على سوق العمالة الأجنبية داخل المجمعات المغلقة.

خسائر طائلة

وقال صاحب أحد المحلات بأبراج الإلكترونيات بالخبر، عبدالسلام الدواي، إن قرار السعودة غير مطبق بالمجمع المتواجد فيه، وأن نسبة الوافدين تبلغ 99.9 %، في ظل تفشي حالة التستر من أصحاب المحلات على العمالة، إضافة إلى التلاعب بالأسعار من قبل الوافدين ما يكبد المواطنين خسائر طائلة، لافتا إلى قيام البعض بتعيين عدد من الشباب السعودي ولكن دون تكليف بأي عمل تجنبا لتعلمهم المهنة عمدا.

تطور تقني

وذكر أحد الزبائن ناظم حسن، أن سيطرة العمالة الأجنبية واضحة بشكل كبير واستحواذهم على بيع وشراء وصيانة الأجهزة الإلكترونية، في وقت أصبحت الأسر السعودية بحاجة ماسة إليها في ظل التطور التقني والتعليم عن بُعد، مؤكدا أن نسبة العمالة تصل إلى 99 %، وهو ما يجعل موقف الشباب السعودي ضعيفا في المنافسة في ظل سيطرة جنسيات أخرى على المهنة، لافتا إلى وجود تلاعب بالأسعار من محل لآخر، مستغلين موسم العودة للمدارس.

مكافحة البطالة

وقال زبون آخر، عبدالرحمن الحربي، إن دور وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مهم لمكافحة البطالة ودعم شباب الوطن وتأهيلهم للعديد من الفرص الوظيفية والمهنية، مبينا أن العديد من خريجي الكليات التقنية لديهم خبرة وعلم ولكن تنقصهم فرص العمل وحماية من احتكار الأسواق من قبل الجنسيات الأجنبية. لافتا إلى وجود تلاعب واستغلال للزبائن بمجمعات بيع الأجهزة الإلكترونية وعدم التزام بالإجراءات الاحترازية وعشوائية في التنظيم.

العمل الحر

وأشار المواطن مشاري الأحمري إلى أن رؤية المملكة 2030 تتطلب سعودة جميع القطاعات مثل الدول الأخرى، وهو أمر ضروري لتنمية اقتصاد الدولة، ومنع خروج أموال طائلة سنويا إلى بلاد العمالة الوافدة، مؤكدا أنه لا ينقص شباب وبنات الوطن إلا التحفيز وأن يكون السوق مهيأ لهم ولا تكون هناك مضايقات لهم من قبل العمالة. مشددا على أهمية زرع ثقافة العمل الحر لديهم.
المزيد من المقالات
x