مبادرة المملكة تؤكد رغبتها في تعزيز العلاقات العلمية والأدبية

مشاركة العراق في «كتاب الرياض» فاتحة تعاون ثقافي بين البلدين

مبادرة المملكة تؤكد رغبتها في تعزيز العلاقات العلمية والأدبية

الثلاثاء ٢٨ / ٠٩ / ٢٠٢١
وصف مثقفون وأكاديميون عراقيون إقامة معرض الرياض للكتاب بأنه حدث استثنائي بعد الأزمة العالمية لجائحة كورونا، وأكدوا أن مشاركة العراق كضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب، يمثل فاتحة تعاون ثقافي ومعرفي يجدد التواصل والحوار بين البلدين، مشيدين بإسهامات المملكة في تعزيز وتعميق الروابط الثقافية بين الشعبين.

حدث استثنائي


قال عميد كلية الآداب في جامعة سامراء الشاعر والناقد العراقي د. أحمد عزاوي: لا شك في أن انطلاق معرض الكتاب في المملكة يعد حدثا استثنائيا بعد الأزمة العالمية لجائحة كورونا، وسيمثل المعرض مشهدا ثقافيا جامعا للتنوع والتجديد، ولقد عرف عن المملكة رعايتها للثقافة وهي تخطو بتسارع لافت في تحديث النظم التعليمية والثقافية، في ظل رعاية مميزة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين «يحفظهما الله».

وأضاف: نأمل أن تكون مشاركتنا إضافة للمعرض وفعالياته، وأن تكون هذه المشاركة فاتحة تعاون ثقافي ومعرفي يجدد التواصل والحوار.

تبادل معرفيوأكد الناقد د. كاظم حمد محراث أنها مناسبة طيبة أن يكون للكتاب العراقي حضور جميل بأرض المملكة الشقيقة، وقال: يسعى العراقيون إلى مد الجسور الثقافية مع إخوانهم ممثلي الثقافة في المملكة، ويناظرهم في هذا المسعى الإخوة في دول الخليج العربي كلها، وتأتي مشاركة دور النشر العراقية في معرض الكتاب بالمملكة في سياق هذا الهدف المشترك، فالعراق بما يمتلك من خبرات في الإبداع والتأليف والنشر قادر على رفد المكتبة العربية عامة، والسعودية بشكل خاص، بالمدوّنات والمؤلفات في شتى ضروب المعرفة والثقافة والعلوم، كما أن المكتبة السعودية بما تمتلك من سعة في الانتشار وقدرة على التوزيع مهيأة لاستقبال المنجز الثقافي العراقي المطبوع.

وأضاف: طالت مدة فراق الأنشطة الثقافية والتواصل بين الجامعات ودور النشر ومؤسسات الطباعة بين بلدينا الشقيقين الطامحين إلى ردم فجوة التواصل الثقافي والسياسي والاقتصادي، وحان الوقت لأن تعاد اللحمة، ونرى أن هذه المشاركة فاعلة، ونأمل أن يكون للأكاديميين السعوديين حضور في أروقة جامعات العراق محاضرين أو مؤتمرين، كي يتم نقل الخبرات إلى الطلبة العراقيين، والأمر نفسه فيما يخص دعوة خبرات أكاديمية عراقية للتدريس في الجامعات السعودية، كي يطلع الطلبة في البلدين على معارف أوسع وخبرات أشمل.

تلاقح فكريأما الناقدة العراقية د. أنوار محمود الصالحي، فتقول: تحظى العلاقات المختلفة بين الأمم بصور شتى وروابط مختلفة، ومنها الروابط العلمية والثقافية والأدبية، فتأخذ هذه الروابط مكانا كبيرا من علاقة الشعوب، ليتم من خلاله التلاقح الفكري والمعرفي، من هذا المنطلق جاءت مبادرة المملكة باستضافة العراق ضيف شرف في المعرض الدولي للكتاب في الرياض، لتبرهن على أن الصلات العلمية الثقافية والأدبية بين المؤسستين العلميتين العراقية والسعودية ما زالت قائمة وتعمل بحيوية ونشاط دائمين، فضلا عن برهنتها على الخط العام الذي انتهجته المملكة بقيادتها الحكيمة الممثلة بالملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله- تجاه العراق في إعادته إلى الحضن العربي.

وتابعت: مثل هذه اللقاءات تؤكد للجميع أن ثقافة المثقف السعودي لا تقل أهمية ومكانة عن ثقافة المثقف العراقي، وفي التقائهما إحياء لعالم أدبي وعلمي مرت عليه سنون، كما أن العمق الثقافي للمملكة المتمثل بالآداب واللغة والفنون والعلوم والقيم والفضائل العربية الأصيلة وغيرها، كانت وما زالت المنطلق لثقافات العالم العربي كافة بشكل خاص والعالم الإسلامي بشكل عام.

صناعة الوعي فيما أوضح أستاذ علم اللسانيات من جامعة ذي قار د. خالد حوير شمس أن إقامة معارض الكتاب في ظل الظروف الطبيعية لا تخلو من الفائدة، وقال: المعارض تخطو بالإنسان نحو المعرفة، وتنشيط الذاكرة العلمية، وتسهم في صناعة الوعي، وإقامتها في ظل الظروف العسيرة ثقافيا في مرحلة التنازع الأيديولوجي، تعد مفتاحا نحو الحقيقة، وطريقا نحو الترسيخ العلمي، وإبعادا للترهل الحادث في العصر الحديث.

إسهامات المملكة تخلق مساحة تفاعلية كبيرة للإنتاج الفكري والإبداعي

المكتبة السعودية مهيأة لاستقبال وترويج المنجز الثقافي العراقي المطبوع
المزيد من المقالات
x