تشكيل لجنة خماسية لمباشرة «حرق الكيابل».. والأزمة البيئية مستمرة

اتخاذ الإجراءات النظامية بحق العابثين

تشكيل لجنة خماسية لمباشرة «حرق الكيابل».. والأزمة البيئية مستمرة

الاثنين ٢٧ / ٠٩ / ٢٠٢١
كشف مدير عام المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي بالمنطقة الشرقية، م. أحمد الخالدي، أنه جار تشكيل لجنة من 5 جهات حكومية، وهي أمانة المنطقة الشرقية، والشرطة، وفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، والقوات الخاصة للأمن البيئي، لمباشرة مشكلة حرق الكيابل، والمستمرة على امتداد يزيد عن 1000 متر طولي، وفي مساحة تقدر بمئات الكيلومترات بقرب مطار الملك فهد الدولي بالدمام، مؤكدا ضرورة الاستعانة بالجهات المختصة في ظل خطورة الوضع القائم.

إجراءات نظامية


وبين م. الخالدي أن المفتشين ذهبوا للموقع ليلا ونهارا لأخذ الإحداثيات والصور من الموقع، ثم التواصل مع الجهات ذات العلاقة، خاصة أن الأمر يتطلب تضافر وتعاون الجميع، فمقدرات الوطن تجب حمايتها وصيانتها، مشددا على اتخاذ الإجراءات النظامية بحق العابثين.

جهة الاختصاصمن ناحيته، أكد المتحدث الرسمي باسم أمانة المنطقة الشرقية، محمد الصفيان، أن أمانة المنطقة الشرقية نسقت مع الجهات ذات العلاقة في هذا الأمر، بحكم أنها جهة الاختصاص.

سجن وغرامةوأكد شاهد العيان «فؤاد الغلاب» أن هناك من لا يهتم بالبيئة وتسبب في الإضرار بها وتلفها، فهؤلاء لا يعني لهم الوطن شيئا، مضيفا: «شاهدنا النيران ترتفع وتمتد لحوالي 1000 متر طولي وبمسارات في بر المطار من جهة الشمال لمطار الملك فهد الدولي بالدمام، وذلك يوم السبت الماضي، واستمرت أكثر من 180 دقيقة، والعجيب أن هؤلاء غير مبالين بالقرارات المجرمة لذلك، والغرامات التي تصل إلى 30 مليون ريال، وسجن 10 سنوات لكل من يدمر البيئة».

وأضاف: «كنا نبتعد لمسافة بعيدة عن المحرقة ولكن الحريق يشاهد لمسافات بعيدة، في الأسبوع الفائت اقتحمنا الموقع نهارا ولم نشاهد إلا الدمار والخراب في البيئة، فقد أصبحت المسافات مصبوغة باللون الأسود وتمتد لمسافات ومساحة كبيرة جدا، وتعجبنا من إحداث ذلك في مكان قريب من حرم مطار الدمام الدولي.

امتداد النيرانولفت إلى أن الطائرات التي تحلق من المطار أو القادمة لمطار الدمام تشاهد حتما هذه النيران التي تمتد لمسافات كبيرة، وهذا يعكس صورة غير جيدة لمن يقدم للمملكة لأول مرة، ويعطي انطباعا غير مناسب عن وطننا والاهتمام بالبيئة، فالنيران تمتد لمسافات، والدخان كثيف يغطي مسافات كبيرة، فالكتلة منه تمتد لأكثر من 1500 متر انتشارا، موضحا أن من بين المخلفات أسلاك عجلات المركبات، وغلاف للكيابل يتبع شركة «أرامكو» السعودية، ووجدت مخلفات المعادن في الموقع، ناهيك عن الرماد المنتشر لمسافات كبيرة وتتلاعب به الرياح.

تسبب بالأمراضوقال المهندس الكيميائي حسين الحجري: إن ما ينتشر من هذه المحارق هي سموم في الهواء، ويؤدي ذلك إلى انتشار الأمراض المتعددة، فالدخان يعمل على نشر الغازات السامة، ويزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وأكاسيد الكبريت والنيتروجين، وهذه الأدخنة تكون ما يسمى ظاهرة «البيت الزجاجي»، متابعًا: نحن في الواقع قد لا نرى ما ينتشر وينبعث من حرق الكيابل بالشكل الحقيقي بعيوننا، فحرق الكيابل أو المطاط مثل عجلات المركبات، يحتاج تقريبا إلى حرارة تصل إلى 1400 درجة، فتلك عملية كيميائية معقدة الوصف.

علاج فوريوأشار م. الحجري إلى ضرورة إيقاف هذه العمليات فورا، وعلاج الأرض التي تم حرق الكيابل والمطاط فيها، بإزالة الأضرار المتفحمة من الكيابل والرماد المنتشر، لأن آثارها قد تترسب في الأرض، خاصة بعد نزول الأمطار، فتضر بالبيئة الأرضية، متابعا: «نعلم أن فصل الشتاء قريب والأمطار قادمة، تتم معالجة ذلك قبل الشتاء، خاصة أنه يمكن أن ينتقل ركام وذرات الحرق إلى مواقع مختلفة عن طريق هبوب الرياح التي بدأت، ما يتسبب بأضرار في مواقع أخرى قريبة من موقع الحدث».

أدخنة سامةوبين المواطن عبدالله الشهاب، أن هناك عبثا بالبيئة البرية والبحرية على حد سواء في مواقع مختلفة، فحرق الكيابل والمواد الضارة يسبب تلوثا، ويبث أدخنة شديدة السمية، مكملا: نشاهد الحرق خاصة عندما يخيم الظلام، فتارة نجده قريبا من المدن وأخرى متسترا بعيدا عن عيون الرقابة، وهذا الأمر يحدث إذا كانت الجريمة كبيرة وذات مردود عال، وهذا ما يحدث في الوقت الراهن، وكشفته صحيفة (اليوم).

أضرار متعددةوأشار إلى أن حرق الكيابل والبلاستيك يتسبب بأضرار متعددة للبيئة برمتها، فهذه جريمة بحق البيئة بتنوعها وجريمة للإنسانية، وتؤدي إلى أمراض الربو والالتهابات الرئوية، وتؤثر على النباتات والحيوانات أيضا، والتي منها تؤدي للإضرار بانتقالها للإنسان أيضا.
المزيد من المقالات
x