الصداقة الأمريكية الباكستانية لا يمكن أن تستمر

الصداقة الأمريكية الباكستانية لا يمكن أن تستمر

قالت مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، إن قادة باكستان مساهمون بارزون في فشل أمريكا التاريخي في أفغانستان واستسلامها المهين هناك.

وفي مقال بموقع المؤسسة، قال رئيسها «كليفورد د. ماي»: زرت باكستان لأول مرة منذ 38 عاما. كان معظم الأشخاص الذين قابلتهم كرماء ومضيافين ومتسامحين. كانوا منفتحين للحديث عن أي شيء باللغة الإنجليزية.


وتابع: لقد فضلت كل من واشنطن وإسلام آباد المقاتلين الذين اعتقد معظم الأمريكيين أنهم كانوا يتخلصون من الاحتلال الأجنبي، وليس يشنون جهادا عالميا جديدا ضد الكفار والزنادقة.

ومضى يقول: أنشأ الرئيس ضياء القانون والمحاكم الشرعية، وعين الإسلاميين في المناصب الحكومية العليا، وقيد حقوق المرأة والأقليات الدينية.

وأردف: كانت آخر زيارة لي إلى باكستان في عام 2009. وخلال أقل من أسبوعين أمضيتها هناك، تم تنفيذ 4 هجمات إرهابية داخل البلاد. استهدف إحداها، المنسوب إلى حركة طالبان الباكستانية، ما يعادل البنتاغون.

وأشار الكاتب إلى أنه صُدم من رد فعل العديد من الباكستانيين المبتهج، مضيفا: حتى بعض الذين أدانوا هجمات حركة طالبان الباكستانية ضد الباكستانيين تغاضوا عن هجمات طالبان الأفغانية ضد الأمريكيين.

واستطرد: كانت الشكوك تتزايد بالفعل بأن القيادة المركزية للقاعدة، كانت مختبئة في باكستان.

وتابع: لقد تأكدت هذه الشكوك بالطبع. ونحن نعلم الآن على وجه اليقين أن العناصر القوية داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية الباكستانية ساعدت في إنشاء حركة طالبان الأفغانية في أوائل التسعينيات واستمرت في تمويل وتدريب مقاتليها حتى بعد التدخل الأمريكي في عام 2001. تحالف طالبان الوثيق مع القاعدة لم يزعجهم على ما يبدو على الإطلاق.

وأشار إلى أن المؤلف إليوت أكرمان، الذي خدم كجندي في مشاة البحرية في أفغانستان، بالكاد هو الوحيد الذي يعتقد أنه لو أنهى القادة الباكستانيون هذا الدعم وأغلقوا الحدود أمام طالبان، التي انسحب قادتها إلى القواعد الباكستانية كل شتاء، فإن الحركة كانت ستنهار بدلا من الاستمرار في القتال حتى تعب القادة الأمريكيون وخرجوا.

وأكد أن القادة الباكستانيين دعموا المتشددين من مختلف المشارب.

ونقل عن السفير الباكستاني السابق حسين حقاني، وهو الآن باحث في معهد هدسون، قوله: بينما تناوبت المؤسسة الباكستانية بين فصائل إسلامية مختلفة، حيث قامت بتعميم إحداها أثناء قمع أخرى، إلا أنها لم تفكر أبدًا في دمج العلمانيين الذين وصفوا بأنهم خونة أو غير مخلصين لأيديولوجيا باكستان.

ونوه إلى أن «المجتمع الدولي، الملتزم خطابيا بمنع انتشار الأسلحة النووية، فشل في منع باكستان من تفجير سلاح نووي في عام 1998، وهو نفس العام الذي قصفت فيه القاعدة سفارتين أمريكيتين في أفريقيا وأصدر ابن لادن فتواه الشائنة بأن قتل الأمريكيين وحلفائهم، مدنيين وعسكريين واجب مقدس على أي مسلم».

وتابع: قام الفيزيائي الباكستاني عبدالقدير خان، والد ترسانة إسلام آباد النووية، بنقل التكنولوجيا النووية بطريقة غير مشروعة إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية. كثير من الباكستانيين يعتبرونه بطلا.

وأوضح أنه بعد استسلام الرئيس بايدن غير المشروط لحركة طالبان، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان كسر قيود العبودية.

وأضاف: استقبلت حركة طالبان في كابول رئيس وكالة الاستخبارات الباكستانية القوية (آي إس آي)، الفريق فايز حميد. وأجرى وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي اتصالا هاتفيا بإبراهيم رئيسي، الرئيس الجديد لإيران.

وأردف: على الرغم من تصنيف باكستان على أنها «حليف رئيسي» من خارج الناتو، فإنها تحافظ على تحالف وثيق مع بكين، ولجيشها صلات بجيش التحرير الشعبي. ومع ذلك، بين عامي 2002 و2018، قدمت الحكومة الأمريكية لباكستان أكثر من 33 مليار دولار من المساعدات.
المزيد من المقالات
x