قراءة فلسفية لـ«الحياء» في فكر حمزة شحاتة

قراءة فلسفية لـ«الحياء» في فكر حمزة شحاتة

الاحد ٢٦ / ٠٩ / ٢٠٢١
قال أستاذ فلسفة التربية د. عبدالله المطيري إن الأديب والشاعر حمزة شحاتة كان يعول في محاضرته «الرجولة عماد الخلق الفاضل» على الإرادة الذاتية عند الإنسان، التي يسميها «الرجولة»، انخراطا في منطق القوة التي تحكم الطبيعة، مؤكدا أن شحاتة عاد إلى «المفارق» لاحقا، ولكن ليس باعتباره أساسا للأخلاق ولكن باعتباره شرطا ضروريا لتحقق الإرادة بالالتزام بالأخلاق.

جاء ذلك في محاضرة بعنوان «الحياء.. الإرادة الأخلاقية للجسد: حوار مع حمزة شحاتة» ضمن برنامج «قراءات فلسفية في الفكر السعودي» الذي تقدمه جمعية الفلسفة برعاية هيئة الأدب والنشر والترجمة، وتعاطى فيها المطيري مع محاضرة شحاتة «الرجولة عماد الخلق الفاضل» باعتبارها أطروحة في فلسفة الأخلاق، متأملا في الخجل باعتباره الإرادة الأخلاقية للجسد، من خلال إدماج أطروحة شحاتة في الفكر المعاصر الذي يدرس الحياء من منظور أخلاقي.


وأضاف: تتكون محاضرة شحاتة من تمهيد يعكس وعيه بأهمية الأطروحة التي سيقدمها والآثار التي قد تنشأ عنها، باعتبار أن ما يقوم به مغامرة محفوفة بالمخاطر، لكنه يطلب من الحضور التعامل معه كباحث مجتهد لا كواعظ اجتماعي، بعدها قام بعملية تفكيك عميق للفضائل الأخلاقية، ليخلصها من الحمولة التي تعيق النظر لها كما هي.

وتابع المطيري: العلاقة بين الإنسان ومعرفته الداخلية عن الفضائل هي القضية الأساسية في مبحث شحاتة في الأخلاق، لذا فالمشكلة الأساسية هي مشكلة إرادة لا مشكلة معرفة، ومن هنا تأتي القوة التي يتحدث عنها كثيرا باعتبارها الرجولة التي لن تكون قوة تجاه الآخر بقدر ما هي قوة في التعامل مع الذات، من أجل تحقيق هدف محدد هو مركزية الإرادة بدلا من مركزية التعاليم، ولابد أن يفكك شحاتة التعاليم الأخلاقية التي يسميها الفضائل، ولن يحتاج هنا إلى أكثر من أن يحكي حكايتها ويجعلها ضمن التاريخ، أي أن يحيلها من عالم المفارق إلى عالم المحايث.

وأشار إلى أن «المفارق» عند شحاتة تأتي من أجل إحياء الضمير الإنساني بشكل دائم من خلال الرقابة التي لا تنام، والمحرك الوجودي الأعمق الذي يعكس اتصال الإنسان بتلك الرقابة هو الحياء، لكن الحياء الذي يقصده شحاتة ليس الخجل الاجتماعي، ولكنه «ثورة الجسد على عطالة «الضمير».
المزيد من المقالات
x