35 % من حواسب النظم الصناعية تعرضت لأنشطة تخريبية

تزايد متوقع لبرمجيات التجسس والشفرات النصية الخبيثة

35 % من حواسب النظم الصناعية تعرضت لأنشطة تخريبية

السبت ٢٥ / ٠٩ / ٢٠٢١
يتوقع خبراء حدوث تزايد في الأنشطة التخريبية بالشركات والمنشآت الصناعية في الأشهر المتبقية من العام الجاري 2021، مؤكدين أن مواجهة تلك الأنشطة والتصدي لها، تشكل تحديًا كبيرًا أمام نظم الرقابة الصناعية.

وأكد فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب في نظم الرقابة الصناعية لدى كاسبرسكي، تعرّض ثلث الحواسب المتصلة بالنظم الصناعية لدى الشركات والمنشآت لأنشطة تخريبية في النصف الأول من العام، إذ شهد لجوء مجرمي الإنترنت بشكل مكثف إلى أنواع متنوعة من برمجيات التجسّس والشفرات النصية الخبيثة لتنفيذ هجماتهم.


أضرار الهجمات

وتنطوي الهجمات التي تُشنّ على الشركات الصناعية على خطورة كبيرة، نظرًا لقدرتها على تعطيل أنظمة الإنتاج، فضلًا عن سرقة البيانات والأموال.

وتشير الزيادة في تنوع التهديدات التي تتعرض لها الشبكات والنظم الصناعية إلى نمو اهتمام مجرمي الإنترنت بها، ما يجعل الحاجة إلى حمايتها ملحّة وعاجلة.

ووفقًا لتقرير بعنوان «مشهد التهديدات لنظم الأتمتة الصناعية»، فقد منعت حلول كاسبرسكي الأمنية أكثر من 20 ألف نسخة من البرمجيات الخبيثة خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2021.

وحلل الباحثون أنواعًا مختلفة من البرمجيات الخبيثة المستخدمة أثناء الهجمات الرقمية التي شُنّت على النظم الصناعية، وذلك لمعرفة المزيد حول التغيّرات في مشهد التهديدات المحيطة بنظم الرقابة الصناعية خلال المدة التي شملها التقرير.

أنواع البرمجيات ووجد الخبراء لاحقًا أن حصّة برمجيات التجسّس والشيفرات النصية الخبيثة المستخدمة في الهجمات على تلك النظم نمَت باستمرار على مدار النصف الأول من العام.

أما برمجيات التجسس بأنواعها، والمتمثلة في التروجانات (Trojan-Spy malware) والمنافذ الخلفية (backdoors) ومسجلات الضغط على لوحات المفاتيح (keyloggers)، والتي تستخدم في الغالب لسرقة الأموال، فقد ارتفعت بمقدار 0.4 نقطة مئوية، في حين نمت الشيفرات النصية الخبيثة بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

ويستخدم المخربون مثل هذه الشيفرات على مواقع الويب المختلفة التي تستضيف محتوى مقرصنًا، لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع تنشر برمجيات تجسس أو برمجيات خبيثة أخرى مصممة لتعدين العملات الرقمية من دون علم المستخدمين.

برمجيات الفديةوقال الخبير الأمني لدى كاسبرسكي، إفجيني جونشاروف، إن الشركات الصناعية دائمًا ما تلفِت انتباه مجرمي الإنترنت والجهات التخريبية ذات الدوافع السياسية، مشيرًا إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد نموًا في عدد هجمات التجسس الرقمي وسرقة بيانات الاعتماد، وغيرها.

ورجّح أن يكون نجاح هذه الهجمات العامل الرئيس الذي أدّى إلى حدوث ارتفاع كبير في تهديدات برمجيات الفدية، مؤكّدًا أنه ما من شيء سيحول دون سعي المجموعات التخريبية إلى الاستفادة من حملات سرقة بيانات اعتماد الدخول هذه.

أساليب حمايةويوصي خبراء كاسبرسكي للحفاظ على سلامة أجهزة الحاسب المتصلة بنظم الرقابة الصناعية من التهديدات المختلفة، بحماية النقاط الطرفية والشبكات في التقنيات التشغيلية، بحلول تضمن حماية شاملة لجميع الأنظمة الصناعية الحيوية، والحرص على التحديث المنتظم لأنظمة التشغيل وبرمجيات التطبيقات التي تشكل جزءًا من الشبكة الصناعية للشركة، مع تطبيق التصحيحات الأمنية على المعدات الشبكية بمجرد إتاحتها.

كما أوصوا بإجراء تدريب أمني خاص بنظم الرقابة الصناعية لفرق أمن تقنية المعلومات ومهندسي التقنيات التشغيلية، لتحسين القدرة على الاستجابة للتقنيات الخبيثة الجديدة والمتقدمة، وإجراء عمليات تدقيق أمني منتظمة لشبكات التقنيات التشغيلية، لتحديد المشكلات الأمنية والقضاء عليها، إضافة إلى تزويد الفريق الأمني المسؤول عن حماية نظم الرقابة الصناعية بأحدث المعلومات المتعلقة بالتهديدات الرقمية، مؤكدين أن خدمة ICS Threat Intelligence Reporting Service معرفة متعمقة بالتهديدات الحالية ونواقل الهجمات، إضافة إلى القدرة على تحديد نقاط الضعف في نظم الرقابة الصناعية ونظم التقنيات التشغيلية، وكيفية التخفيف من أثر الهجمات عليها.

واختتم الخبراء توصياتهم بالتأكيد على استخدام حلول مراقبة حركة البيانات في شبكات نظم الرقابة الصناعية، وتحليلها، لتأمين حماية أفضل من الهجمات التي يحتمل أن تهدد العمليات التقنية والأصول المؤسسية الرئيسة.
المزيد من المقالات
x