محتجون يغلقون خط أنابيب للنفط المستورد في شرق السودان

محتجون يغلقون خط أنابيب للنفط المستورد في شرق السودان

الاحد ٢٦ / ٠٩ / ٢٠٢١
قالت وزارة الطاقة والنفط السودانية، أمس السبت، إن محتجين في شرق السودان أغلقوا خط أنابيب لنقل النفط الخام المستورد إلى العاصمة الخرطوم، لكنها أضافت أن هناك مخزونات تكفي البلاد لما يصل إلى عشرة أيام.

وأضافت الوزارة في بيان أن مصفاة الخرطوم التي تنتج الوقود للاستخدام المحلي، تعمل بصورة طبيعية.


وأشارت إلى استمرار العمل في خط أنابيب آخر لتصدير بترول جنوب السودان، لكنه عرضة للتجمد والتلف لأن المحتجين يمنعون إحدى البواخر من نقل الخام.

وقالت إن مستودعات النفط بميناء بشائر في شرق السودان ستمتلئ بعد عشرة أيام على أقصى تقدير إذا استمر منع الصادرات، وسيدفع هذا حقول النفط في جنوب السودان إلى وقف الإنتاج.

ويغلق محتجون من قبائل البجا في شرق السودان الموانئ والطرق احتجاجا على ما يصفونها بالأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في المنطقة.

وناشدت الوزارة المحتجين بإنهاء الإغلاق في غضون أسبوع حتى لا تتكبد البلاد خسائر مالية وفنية.

وفي سياق متصل، شرع وفد من منظمات المجتمع المدني وبعض المؤسسات النقابية بولاية البحر الأحمر في السودان، في قيادة وساطة بين رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا، سيد محمد الأمين ترك، والحكومة، لتقريب وجهات النظر وقبول الجلوس لحل الأزمة في شرق البلاد.

ونقلت صحيفة «اليوم التالي» السودانية أمس، عن مصدر مطلع، قوله إن اتصالات تمت بين الطرفين، حيث وافق ترك على اللقاء وينتظر تحديد الموعد.

وأشار المصدر إلى أن ترك ينظر إلى قضية الشرق على أنها قضية حقوق وواجبات، وأن جهات زجت بالقضايا السياسية لخدمة مصالحها، لافتا إلى أن «ترك منذ العهد البائد كان يطالب بقضايا الشرق في المنابر كافة».

وتوقع المصدر أن «يتم تجسير الهوة من خلال المبادرة وتقريب المسافة بين الطرفين والوصول لتفاهمات تنهي الأزمة».

ووفق الصحيفة، تم الاتفاق على فتح مطار بورتسودان لمدة 72 ساعة، وبدأت الطائرات مساء الجمعة في الإقلاع والهبوط.

بدوره، شدد القيادي في قوى الحرية والتغيير بولاية كسلا، عبدالعظيم عبد الكريم، على ضرورة الإسراع في حل أزمة الشرق، وحذر في الوقت نفسه من مغبة لجوء الحكومة للعنف، لأنه سيؤدي إلى تفجير الأوضاع بشرق البلاد.

وقال عبدالكريم في تصريح لصحيفة «الجريدة»، في عددها أمس، إن قضية شرق السودان لا تخرج عن استحقاقات تتمثل في عدم وضوح الرؤية لتوزيع الموارد التي تتوفر بالإقليم، فضلا عن ضمان المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات المركزية من خلال تمثيل أبناء الشرق بصورة فاعلة تضمن حفظ استحقاقات الإقليم عند اتخاذ القرار القومي.

وأشار إلى أن حل أزمة الشرق لن يتم إلا بالجلوس مع أهلها لإيجاد الحلول بأسرع ما يمكن، محذرا من تأخير ذلك.

وقال عبدالكريم: «إذا تُرك الأمر لعامل الزمن سوف يؤدي إلى مزيد من التعقيد ويوفر الفرصة للانتهازيين للاستفادة من حالة التماهي في الوضع الحالي الذي أقل ما يمكن أن نصفه به أنه مأزوم».
المزيد من المقالات
x