«خطة جمهورية» تمنع حكومة بايدن من رفع عقوبات إيران

قانون يطالب البيت الأبيض بإبلاغ الكونغرس بتهديدات الميليشيات ودعم طهران للإرهابيين

«خطة جمهورية» تمنع حكومة بايدن من رفع عقوبات إيران

السبت ٢٥ / ٠٩ / ٢٠٢١
أدرجت لجنة أبحاث الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي بالاشتراك مع النواب الديمقراطيين، بنودًا في خطة ميزانية الدفاع لعام 2022 التي تتطلب أن تبلغ إدارة بايدن الكونغرس قبيل رفع أي عقوبات على إيران وتمنع أيضا تحويل الأموال إلى النظام هناك، فيما لفت حلفاء لواشنطن إلى أن الولايات المتحدة ستفرض جزاءات جديدة على «الملالي» إذا لم تُستأنف المحادثات قريبا.

وبحسب صحيفة «واشنطن فري بيكون»، فإن البنود الجديدة لميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2022 تتطلب من إدارة بايدن إبلاغ الكونغرس قبل رفع أي عقوبات ضد إيران، وإبقاء الكونغرس على اطلاع بالمبلغ الذي سيتم إنفاقه من الأموال الممنوحة لإيران نتيجة الرفع المحتمل للعقوبات، على تحديث القوات العسكرية الإيرانية والجماعات الإرهابية التي تعمل بالوكالة.


أنشطة إيرانوفي مشروع قانون الميزانية العسكرية، كلّف الجمهوريون في الكونغرس أيضًا في خطوة غير مسبوقة، إدارة بايدن للتحقيق في جميع الأنشطة المدمرة لإيران داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية المدعومة من طهران، ومؤامرات الاختطاف، وخرق حظر التصدير والعقوبات، وغسيل الأموال.

وبموجب الخطة، سيُطلب من الحكومة الأمريكية أيضًا إبلاغ الكونغرس بالتهديدات قصيرة وطويلة المدى التي تشكلها الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، فضلا عن دعم طهران للجماعات الإرهابية مثل حزب الله وحماس.

كذلك بموجب الخطة، يجب على الحكومة أيضًا تزويد الكونغرس بأحدث المعلومات حول العلاقات العسكرية بين إيران والصين، بما في ذلك عمليات نقل الأسلحة، وسفر المسؤولين العسكريين، والمساعدات الصينية الأخرى للقوات المسلحة الإيرانية. تأتي هذه الخطة بينما يستمر الجمود الطويل في المحادثات النووية الإيرانية، ولا تزال القضايا الرئيسية مثل رفع العقوبات المفروضة على إيران في عهد دونالد ترامب دون حل.

وقال مسؤول أمريكي كبير ليل الخميس: إن النوافذ لا تزال مفتوحة لإحياء الاتفاق النووي، لكن إيران لم تُبدِ بعد استعدادها لاستئناف المحادثات في فيينا. وأضاف: إن صبر الولايات المتحدة لن يدوم إلى الأبد، لكنه امتنع عن ذكر موعد نهائي لعودة إيران للمحادثات.

كما أشار هذا المسؤول الكبير إلى أن تسامح الولايات المتحدة مع توقيت عودة إيران إلى المحادثات النووية يعتمد على التقدم التقني لبرنامج إيران النووي والتقييم الأوسع للولايات المتحدة وشركائها بشأن رغبة إيران في إحياء الاتفاق النووي.

ومن جانبه، جدد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في وقت سابق استعداد واشنطن للعودة إلى محادثات الاتفاق النووي، قائلا: «إن الولايات المتحدة تنتظر إيران لاستئناف المحادثات»، بيد أنه شدد على أن «فرصة إحياء الاتفاق ليست دائمة».

زعزعة الاستقراروقال بلينكن في مؤتمر صحفي في نيويورك: «السؤال هو: هل إيران مستعدة للقيام بذلك؟».

وأشار بلينكن إلى أن روبرت مالي، المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، عقد مؤخرًا اجتماعات مثمرة مع مسؤولين من دول مختلفة حول الاتفاق النووي الإيراني، وقال: إن مالي سيعود إلى واشنطن لمتابعة سير العمل.

وأضاف الوزير الأمريكي: «ما زلنا نعتقد أنه من مصلحتنا العودة إلى الاتفاق النووي. هذا هو أفضل خيار متاح للحد من برنامج إيران النووي، كما أنه يمهّدُ لمعالجة أنشطة هذا البلد الأخرى المزعزعة للاستقرار».

وفي إشارة إلى أن العودة إلى الالتزامات المشتركة ليست متاحة دائما، قال بلينكن: «إن إيران تنتهك التزامات الاتفاق النووي كل يوم، لا سيما أنها خزنت مزيدا من اليورانيوم المخصب بدرجة 20% أو حتى 60%، واستخدمت أجهزة طرد مركزي أسرع».

وحذّر من أن بلاده وحلفاءها يتفقون على أن برنامج إيران النووي قد يصل إلى مستوى من التقدم بحيث لن يكون من المفيد العودة إلى الاتفاق النووي.

ويأتي تأکيد الولايات المتحدة على أن إمكانية إحياء الاتفاق النووي ليست دائمة، بينما وفقًا لموقع «أكسيوس»، عقد مسؤولون إسرائيليون مؤتمرا سريا عبر الفيديو مع حلفائهم الأمريكيين، الأسبوع الماضي، لتقديم «خطة بديلة» إذا فشلت محادثات إحياء الاتفاق النووي.

وبحسب التقرير، شدد المسؤولون الإسرائيليون في الاجتماع على ضرورة متابعة خطة بديلة، مشيرين إلى «الطريق المسدود» في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، وتسريع تقدم البرنامج النووي الإيراني، قائلين: «إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة على إيران إذا لم تُستأنف المحادثات قريبا».
المزيد من المقالات
x