المملكة تستنكر وتدين محاولة الانقلاب الفاشلة بالسودان

البرهان: القوات المسلحة أجهضت المحاولة.. والمهدي تشكر من وقف إلى جانب الخرطوم

المملكة تستنكر وتدين محاولة الانقلاب الفاشلة بالسودان

أعلنت المملكة العربية السعودية عن استنكارها وإدانتها الشديدين لمحاولة الانقلاب الفاشلة في السودان. وأعربت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية أمس عن استنكارها وإدانتها الشديدين لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت أول أمس الثلاثاء على مؤسسات الدولة الشرعية في السودان. وأكدت تضامن المملكة مع جمهورية السودان الشقيقة في كل ما يدعم أمنها واستقرارها ورخاءها حكومة وشعبا.

المهدي توضح


من جهتها قدمت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، تنويرا لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالخرطوم، حول المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وأوضحت المهدي أن السلطات السودانية المختصة أحبطت يوم أول أمس محاولة انقلاب فاشلة قامت بها بعض الضباط من الرُّتب الوسيطة والصغرى، وتم القبض على قادة محاولة الانقلاب من عسكريين ومدنيين، ويجرى التحري معهم حاليا.

وأفادت وزيرة الخارجية السودانية بأن الإعلان عن إحباط المخطط الانقلابي أثار ردود فعل إقليمية ودولية إيجابية جديرة بالثناء والتقدير، معبرة عن عميق شكر حكومة السودان وتقديرها لكافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي أدانت المحاولة الانقلابية، وأعربت عن تضامنها مع السودان وحكومته الانتقالية. ودعت المجتمع الدولي وكافة الدول الصديقة والشقيقة؛ لتقديم الدعم المطلوب لعملية الانتقال في السودان.

إجهاض المحاولة

وفي السياق قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، أمس الأربعاء: إن «المحاولة الانقلابية تم إجهاضها من قبل القوات المسلحة»، مشيرا إلى أنه كان الممكن أن يستمر إطلاق النار حتى الآن لولا حكمة القوات المسلحة. مؤكدا عدم استطاعة أي جهة إبعاد القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة عن المشهد.

وقال البرهان، خلال مخاطبته فعاليات تخريج دورة القوات الخاصة بأحد المعسكرات: «نقول للسياسيين نحن من أجهضنا المحاولة الانقلابية ما فيه جهة ثانية أجهضتها». متابعا: «نحن على قناعة بهذا التحول، لا أحد لديه الرغبة في الاستيلاء على السلطة».



محاولة فاشلة

وقال الخبير الإستراتيجي والمحلل السياسي السوداني اللواء أمين مجذوب، إن البيان السعودي الذي أدان محاولة الانقلاب الفاشلة يأتي في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا أن السعودية هي الشقيقة الكبرى للسودان، تقف معه في كل قضاياه التي تمس أمنه واستقراره، مستذكرا وقفتها مع الثورة السودانية في 2019، والدعم الذي قدمته من مواد تموينية وبترولية، والوديعة التي تم وضعها في بنك السودان.

وأشار إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها عدد من الضباط التابعين للنظام البائد تم سحقها في مهدها، مشيرا إلى أن السودان بخير ما دام أشقاؤه العرب يساندونه، مقدما شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده محمد بن سلمان-حفظهما الله- على وقوفهم بجانب السودان وكونهم يدا واحدة ضد الإرهاب.

ولفت اللواء مجذوب، إلى أن خطاب وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي نداء لتطمين المجتمع الدولي، في إطار السياسة الخارجية التي تقودها وزارة الخارجية في السودان، وأوضح أن بعثة الأمم المتحدة السياسية المساندة، متواجدة في الخرطوم لمساندة السودان في الانتقال الديمقراطي، وتطبيق اتفاق السلام، وتدريب وإعادة إصلاح الأجهزة الأمنية والنظامية، وكذلك إجراء الانتخابات وصولا لحكومة منتخبة.



حجر الزاوية

من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي صالح السعيد، إن السعودية دائما قدرها أن تكون حجر الزاوية في جميع شؤون الأمتين العربية والإسلامية، لافتا إلى أن بيان المملكة بإدانة الانقلاب واستنكاره، يأتي من حرص الرياض وتضامنها مع الشعوب العربية ومصالحهم، مشيرا إلى أن مجلس السيادة في السودان يمثل كل عربي أصيل. وأضاف السعيد، أن هناك تحركات من خلف الستار تظهر تخاذل دولي ليس فقط ضد الإرهاب بل وحتى ضد الفساد في الدول العربية والإسلامية، وأكمل أن التطهر من رجس ما يسمى بالإخوان وفسادهم سيأخذ وقتا، مؤكدا أن السودان سينجو منها، وستكون مرحلة الإخوان مرحلة عابرة لا تُذكر.
المزيد من المقالات
x