.. الملك الرياضي!!المؤسس

العقاد أطلق على جلالته اللقب خلال زيارته للقاهرة

.. الملك الرياضي!!المؤسس

الأربعاء ٢٢ / ٠٩ / ٢٠٢١
اعتاد الناس الذين عاشوا في الجزيرة العربية على ممارسة الرياضة التي كانت مرتبطة بحياتهم والتي تمثلت بالفروسية والمبارزة والرماية. فالصيد من المصادر الرئيسية للغذاء والفروسية والمبارزة والرماية لها دور في الاستقرار وكف الاعتداء، وهذه الرياضات تعد جزءا من الثقافة السعودية، فقبل إعلان توحيد المملكة العربية السعودية وتسميتها بهذا الاسم اهتم الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل بها ووضعها ضمن اهتماماته المتعددة سواء الرياضة الحديثة من الألعاب المعروفة اليوم أو الألعاب العربية الأصيلة التي كان يشجعها بشدة باعتبار أن الرياضة في نظره هي ممارسة إنسانية صحية ونشاط فكري منها تبنى العقول وبها تعزز القيم، فرياضة سباق الخيل وسباقات الهجن والرماية في عهده كانت تقام في نجد والأحساء وحائل والحجاز والتي كانت فيها البدايات الأولى لرياضة كرة القدم ومنطلق المسابقات، ورغم أن نشأة هذه الرياضة بدائية وغلب عليها الطابع الأهلي إلا أن المؤسس لم يغفلها، بل إنه أولى اهتمامه بها ووضع لها بعض القيود، حيث كان -رحمه الله- يخشى على الشباب ويحافظ عليهم، حيث صدر في عهده قرار من مجلس الشورى عام 1351هـ بإقامة الصلاة في أوقاتها ولا يكون لعب المباريات أثناء أوقات الصلاة وأوكل مهمة الإشراف على النشاط الرياضي للأمن العام ومراقبته ولأهمية الرياضة لديه -رحمه الله- فقد سمح لمديرية المعارف بإدخال مادة التربية الرياضية في المدارس وذلك عام 1354هـ لتصبح مادة مقررة ولتكون الرياضة داخل المدارس النظامية.

3


مراحل للرياضة السعودية

1927م إلى 1952م

المرحلة الأولى: بداية ممارسة الرياضات

1953م حتى 1974م

المرحلة الثانية: مرحلة التأسيس الرسمي

1974م

المرحلة الثالثة: بناء المنشآت وتطوير المسابقات والمشاركة في المسابقات الخارجية

1372هـ

إنشاء مكتب الإدارة العامة للرياضة البدنية والكشافة

1366هـ

المؤسس يشرف المباراة التاريخية بين فريقي (الاتحاد) و(التوفيق) في مدينة الظهران، وقدم بها الكأس الوحيدة من يد جلالته

1354هـ

إدخال مادة التربية الرياضية في المدارس النظامية

1365هـ

جلالته يشرف حفلا استعراضيا رياضيا في ملاعب جامعة فؤاد الأول

تشجيع المنافسة الشريفة

ولأن الرياضة لا تنتعش إلا في أجواء السلام فقد شرف المغفور له أثناء زيارته للمملكة المصرية في صفر عام 1365هـ حفلا استعراضيا رياضيا في ملاعب (جامعة فؤاد الأول) ولأن الرياضة مهمة لديه ويشجع المنافسة الشريفة فقد توقفت مباريات كرة القدم في الفترة ما بين 1358هـ حتى عام 1365هـ وبقرار رسمي لمدة (7) سنوات نتيجة لما بدر من الفرق الرياضية في ذلك الوقت من خلافات بينها، هذه المناسبات والقرارات كانت عنوانا لاهتمام جلالته بالرياضة وألعابها.

دور ريادي عالمي وإقليمي

ونحن نعيش اليوم ذكرى اليوم الوطني الـ91 مثمنين الملحمة التاريخية التي قادها المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل -رحمه الله- والتطورات والنقلات النوعية الكبرى التي شهدتها البلاد بعد أن حمل أبناؤه البررة لواء النهضة السعودية، حتى اتخذت المملكة مكانتها المتميزة ودورها الريادي عالميا وإقليميا وأنجزت محليا نموذجها في جميع المجالات، ولأن الرياضة في تلك الفترة وما قبلها كانت تواجه عقبة اجتماعية تمثل خطرا على تقدمها فقد أظهر الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- اعترافا بها حينما شرف عام 1366هـ المباراة التاريخية في كرة القدم في مدينة الظهران بين فريقي (الاتحاد) و(التوفيق) وقدم بها الكأس الوحيدة من يد جلالته.

عطاء متواصل وزخم مستمر

إن يومنا الوطني ليس وعاء زمنيا لحدث تاريخي عظيم وقع وانتهى، وإنما هو حدث ظل يحيا نابضا يتفاعل مع آمال الشعب السعودي وتطلعاته ويواكب ظروف الحياة وتطوراتها المتلاحقة وما زال عطاؤه متصلا وزخمه مستمرا، يزداد نموا وازدهارا يوما بعد يوم، وإن صاحب الفضل من بعد توفيق الله في تحقيق هذا العمل الإعجازي الذي ما زال العالم مشدوها بروعته هو الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- بطلنا وفخرنا، الذي أعطانا كل شيء وكان كبيرا وكبيرا جدا.

علامة مضيئة في سماء التاريخ العربي

وقل أن يجود الزمان بأمثاله، وهو علامة مضيئة ونجم في سماء التاريخ العربي الحديث والمعاصر وعندما نتكلم عن النهضة الرياضية، فالكثير يغبطنا على الإنجازات ودعم الدولة للمنتخبات والأندية والحكام والمدربين والإداريين وتحفيزهم نحو النجاح، فكل حجر في بناء هذه الوطن من صنع يديه.

رؤية ثاقبة لمستقبل الوطن

وكل نظام أخذت به الدولة هو من وحي عقله، الذي بدأ أواخر عهده وتحديدا عام 1372هـ عندما تم إنشاء مكتب الإدارة العامة للرياضة البدنية والكشافة تحت مسمى إدارة الشؤون الرياضية بوزارة الداخلية وجلب المستشارين الرياضيين المختصين، ولأن كل خطوة تقدمت بها الدولة في مضمار الحضارة هي من ثمار تجاربه ورؤيته البعيدة والثاقبة والنظرة العميقة لمستقبل الوطن وأبنائه والحرص على أن يكون شبابه في أرقى المحافل والمواقع استطاع الملك عبدالعزيز أن يتجاوز بالحركة الرياضية كل تلك العوائق، التي ربما كانت ستطيح بكل طموح وآمال للشباب لولا حنكته وبراعته في التعامل مع الأحداث ومعالجته لها بكل هدوء على الانطلاق نحو رفضها بشراسة حتى إن الكاتب عباس محمود العقاد كتب عام 1365هـ في صحيفة (الكتلة) في عددها الصادر في يناير عام 1946م مقالا بعنوان (الملك الرياضي) استشف محتواه من حماس المغفور له -طيب الله ثراه- وحبه للصيد، خصوصا الغزلان والحباري ولكن في الأوقات المحددة ومناسباتها الخاصة، فهو يفضل صيد الحباري وهي في الهواء ويرى أن لذة الصيد في إصابة الهدف وكانت رياضة العرضة بالسيف من أحب الرياضات لجلالته -رحمه الله- وهي رقصة الحرب، التي يرقصها عندما كان يصول في الصحاري لتوحيد هذه البلاد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

3 مراحل للرياضة السعودية

كما كان المؤسس مهتما ومحبا للرياضة فقد سار أبناؤه البررة من بعد، فكل واحد منهم أولى الرياضة جل اهتمامه حتى وصلت الرياضة السعودية إلى ما وصلت إليه في جميع الألعاب ومختلف الدرجات.

ويمكن تقسيم مراحل الرياضة السعودية إلى ثلاث مراحل خلال المائة سنة الماضية.

المرحلة الأولى من عام 1927م حتى 1952م وهي البداية لممارسة بعض الرياضات.

المرحلة الثانية من عام 1953م حتى 1974م التأسيس الرسمي ووضع الأنظمة والقوانين الأساسية وانطلاق المسابقات المحلية.

المرحلة الثالثة من عام 1974م بناء المنشآت وتطوير المسابقات والمشاركة في المسابقات الخارجية.
المزيد من المقالات
x