الرئيس التونسي يلوح للمنتقدين بالعصا: ملتزمون بالدستور

الرئيس التونسي يلوح للمنتقدين بالعصا: ملتزمون بالدستور

الأربعاء ٢٢ / ٠٩ / ٢٠٢١
قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن بعض الحقائق بخصوص الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد لا يمكن كشفها الآن وسيتحدث عنها لاحقا، وأضاف في كلمة ألقاها ليل الاثنين وسط جمع من المواطنين أمام مقر محافظة سيدي بو زيد، مهد الانتفاضة الشعبية عام 2011: البعض يتظاهر بالحق والصدق ويسعى إلى التنكيل بالشعب.

وأعلن قيس سعيّد وضع مشروع قانون انتخابي جديد حتى يكون النائب الذي يتم انتخابه مسؤولا أمام ناخبيه، وتعهد بتكليف رئيس حكومة جديدة.


وذكر الرئيس التونسي في الكلمة ذاتها أن «التدابير الاستثنائية ستتواصل»، قائلا إن «المجلس النيابي الذي يريدون العودة إليه كان حلبة صراع، وحلبة سب وشتم وعنف، وتحول إلى سوق تباع فيه الأصوات وتشترى». في إشارة إلى البرلمان المجمد الذي كانت تسيطر عليه جماعة الإخوان الإرهابية.

ويترقب التونسيون الخطوات القادمة لرئيس الجمهورية بعد حوالي شهرين على إقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان، وتجريد النواب من الحصانة في 25 يوليو الماضي.

واختار سعيّد مدينة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية قبل أكثر من عشر سنوات، لإلقاء كلمته وسط هتافات تطالب بحل البرلمان. وأضاف سعيد «إننا نقوم بحركة تصحيحية للانفجار الثوري»، الذي اندلع في 17 ديسمبر عام 2010.

وتابع قيس سعيّد: «كان يمكن أن تكون التدابير الاستثنائية أشد وأكثر مما يحتملون، لكني تعاملت معهم بقيم أخلاقية، صواريخنا القانونية على منصات إطلاقها، وتكفي إشارة واحدة لتضربهم في أعماق أعماقهم».

ومضى يقول «ما أقوله اليوم هو في صلب الدستور ولا يمكن أن يقولوا إنه انقلاب، وكيف يكون انقلاب بالدستور ونص الدستور».

وشدد الرئيس التونسي على احترامه للحريات العامة: «ليسمع العالم كله الأحكام المتعلّقة بالحقوق والحريّات التي نصّ عليها الدستور ستبقى سارية المفعول، عملت على ألا يتمّ المساس بأية حرية».

وأكد سعيّد أنه «لا مجال للتراجع أبدا أو الارتباك». وأضاف في كلمته التي بثتها الرئاسة التونسية عبر فيسبوك: «ما زال التحدي هو التحدي، ولن نتخلى أبدا عنه إلا منتصرين. كلما اشتدت الأزمات المفتعلة، ازدادت معها الإرادة على تخطيها وتجاوزها».

واتهم الرئيس التونسي بعض الأطراف «ببث الفوضى والشك والهلع». وعلق: «كنت أتوقع أن بعض الأشخاص ستكون أفعالهم كما تعهدوا بها، ولكن اكتشفت أن الأهداف الحقيقية المبطنة هي المزيد من التنكيل بالشعب ومحاولة إجهاض الثورة».

وواصل قيس سعيّد كلمته: «تركت الوقت يمر منذ أخذي للإجراءات الاستثنائية للفرز بين الوطنيين الأحرار، ومن باعوا الوطن ومن هم مستعدون لبيعه، القضية ليست قضية حكومة وإنما منظومة متكاملة».

وحذر رئيس تونس من أن هناك «من يريدون العودة إلى ما قبل 25 يوليو»، مشددا على أنهم «لن يعودوا أبدا لما قبل هذا التاريخ».

وأشار إلى أن «مرافق حكومية عديدة تحسن مردودها بعد الإجراءات الاستثنائية».

وفي وقت سابق، لمّح سعيّد إلى إمكانية إضافة تعديلات على دستور البلاد المعمول به منذ عام 2014. وأشار إلى وجود مساعٍ لتشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن واختيار وزراء قادرين على تحقيق مطالب الشعب.

كان الرئيس التونسي قيس سعيّد شدد في أثناء لقاءاته مع الوفود الأجنبية مطلع الشهر الجاري أن تونس دولة ذات سيادة والسيادة فيها للشعب، ولا مجال للتدخل في اختياراتها التي تنبع من الإرادة الشعبية.

وأكد بيان للرئاسة التونسية، أن تونس لا تقبل أن تكون في مقعد التلميذ الذي يتلقى دروسا ثم ينتظر بعد ذلك العدد الذي سيتم إسناده إليه أو الملاحظة التي ستدون في بطاقة أعداده.

وشدد البيان على أن سيادة الدولة التونسية واختيارات شعبها لم تطرح أصلا في النقاش ولن تكون موضوع مفاوضات مع أي جهة كانت.
المزيد من المقالات
x