تحالف «أوكوس» رسالة إلى الصين

تحالف «أوكوس» رسالة إلى الصين

الثلاثاء ٢١ / ٠٩ / ٢٠٢١
قال موقع «كاب إكس»: إن تحالف «أوكوس» الذي تم الإعلان عنه مؤخرا بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة يمثل أهم تطور في الترتيبات الأمنية الغربية منذ تشكيل حلف شمال الأطلنطي.

وبحسب تقرير للموقع، فإن اتفاق «أوكوس» التزام متجدد بدعم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون في المحيطين الهندي والهادئ، كما أنه أيضا إشارة قوية للصين قبل اجتماع الأسبوع المقبل للرباعي أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة. وأردف يقول: الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، يمثل خطوة مهمة في العلاقة الأمنية بين الحلفاء الثلاثة ويظهر أهمية القيم المشتركة بين الأصدقاء. واعتبر الاتفاق بمثابة أول رد جاد من الغرب على السلوك العدائي المتزايد للصين في بحر الصين الجنوبي ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ الأوسع.


وبحسب التقرير، يتعهد اتفاق «أوكوس» بتقديم قدر أكبر من القدرات المشتركة وإمكانية التشغيل البيني بين الشركاء الثلاثة، مع التركيز على مشاركة تقنيات الإنترنت والذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمية. وتابع: ستتلقى أستراليا التكنولوجيا والدعم لبناء أسطولها الأول من الغواصات النووية كجزء من الصفقة، وهي أول دولة باستثناء بريطانيا تحصل على إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا الدفع النووي الأمريكية منذ عام 1958.وأضاف: بالنسبة للأستراليين، يعني الاتفاق إلغاء عقد قائم بقيمة 65 مليار جنيه إسترليني مع الفرنسيين لبناء غواصات تعمل بالديزل لتحل محل أسطولهم الحالي من قوارب كولينز القديمة. واستطرد التقرير: كان يُعتقد أنه من المستحيل سياسيا إدخال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية عندما تم منح العقد في عام 2016، وقد تعاملت الحكومة الفرنسية مع الأمر بشكل سيئ، حيث وصف وزير الخارجية جان إيف لودريان الإلغاء بأنه طعنة في الظهر، كما تلقي الصفقة بظلالها على إستراتيجية الاتحاد الأوروبي للمحيطين الهندي والهادئ التي تم الإعلان عنها اليوم.

وتابع: ربما كان التطور الأكثر إثارة للدهشة هو الارتقاء الإضافي لأستراليا كقوة متوسطة ذات تأثير حقيقي على المسرح العالمي، على الرغم من كونها دولة لا يزيد عدد سكانها على 25 مليون نسمة، فقد تعاملت في أقرب علاقاتها الدولية بثقة بالنفس، حيث حصل الأستراليون على تنازلات كبيرة في صفقة التجارة بين المملكة المتحدة وأستراليا، ودعاهم بوريس جونسون إلى مجموعة السبع في يونيو، واستطاعوا الآن الوصول إلى التكنولوجيا العسكرية المتقدمة بشكل غير عادي، من الواضح أن الحلفاء الرئيسيين ينظرون إلى كانبيرا على أنها شريك جدير بالثقة وقادر.

ومضى يقول: في حين أن هذه الصفقة الأخيرة ستجبر الصين على إعادة النظر في موقفها الحازم في منطقتها القريبة، فإن موقف بكين الأخير تجاه الدول المتمردة كان قاسيا. وتابع: أثناء الوباء، على سبيل المثال، حظرت الصين واردات الفحم الأسترالي بعد أن دعت حكومة موريسون إلى إجراء تحقيق في أصول فيروس كورونا.

وأردف: عندما منعت أستراليا شركة هواوي من توفير تقنية الجيل الخامس لشبكتها الوطنية، فرضت الصين تدابير لمكافحة الإغراق ورسوما عقابية على الشعير ولحم البقر. وأضاف: يجب على المملكة المتحدة الاستعداد لانتقام مماثل، إذا كانت بريطانيا تريد الدفاع عن الأفكار التي قدمتها للعالم، فيجب أن تكون مستعدة لمواجهة الصين. وبحسب التقرير، من المرجح أن تشمل الخطوات التالية للحلفاء الثلاثة المشاركة الإقليمية، والقرارات المتعلقة بالموقع أو الأساطيل المشتركة، وإمكانية إنشاء موانئ جديدة على عتبة بحر الصين الجنوبي. وتابع: سيخلق هذا تحديات إستراتيجية لبريطانيا، وعليها أن تجلب بشكل استباقي شركاءها في المحيطين الهندي والهادئ.
المزيد من المقالات
x