مراكز اللاجئين الجديدة باليونان تثير غضب المجتمع المدني

مراكز اللاجئين الجديدة باليونان تثير غضب المجتمع المدني

الثلاثاء ٢١ / ٠٩ / ٢٠٢١
قالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية: إن مخيمات المهاجرين الجديدة باهظة الثمن في اليونان تثير غضب المنظمات غير الحكومية.

وبحسب تقرير للصحيفة، يقول المنتقدون: إن مركز طالبي اللجوء في ساموس الذي تبلغ تكلفته 38 مليون يورو، وهو الأول من بين 5 مراكز، به مطاعم ومكيفات، لكنه يشبه السجن.


وأشار التقرير إلى أن المركز يحتوي على 8 مطاعم، و7 ملاعب لكرة السلة، و3 ملاعب، وملعب لكرة القدم، وغرف خاصة للأشخاص المعرضين للخطر، ويُزعم أنه صديق للبيئة.

ومضى يقول: لكن المخيم اليوناني الجديد «المغلق» للمهاجرين والذي يستوعب 3000 طالب لجوء في ساموس محاط أيضًا بسياج من الطراز العسكري، تراقبه الشرطة ويقع في واد بعيد، وقد شبهه النقاد بسجن أو كابوس بائس.

ولفت إلى أن الرسالة من ذلك واضحة، وهي أنه إذا وصل طالبو اللجوء المتجهون إلى أوروبا إلى البلاد، فسوف يخضعون لرقابة صارمة.

ونقل التقرير عن باتريك ويلاند، من منظمة أطباء بلا حدود، قوله: ربما تكون الأسلاك الشائكة لامعة وجديدة في المركز، لكن لا يمكن الترويج لها كعملية تحسين.

لكن مانوس لوغوثيتيس، الذي يشرف على استقبال اللاجئين في وزارة الهجرة اليونانية، رأى الأمر بشكل مختلف، قائلا: لأول مرة في تاريخ الهجرة، سيتمكن المستفيد من الجلوس في مطعم مكيف وآمن، في إشارة إلى الظروف المعيشية اللائقة في المنشأة الجديدة، التي تبلغ تكلفتها 38 مليون يورو.

وتابع لوغوثيتيس: هذا تغيير كبير عن طوابير الطعام الطويلة والوحل والقذارة التي كانت لدينا من قبل، لكن ستكون أيضًا أكثر تنظيماً وتحكما.

ومضى التقرير يقول: تم افتتاح المنشأة الممولة من الاتحاد الأوروبي، وهي واحدة من 5 مراكز متعددة الأغراض ستكون جاهزة للاستقبال وتحديد الهوية.

وأردف: بالنسبة لأثينا وبروكسل كليهما حريصان على إنهاء حقبة من المخيمات المزدحمة بشكل سيئ والمرتبط بالفساد والتدهور على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ويهدف المركز المترامي الأطراف إلى كسر الصور المخزية التي ظهرت من اليونان منذ اندلاع أزمة اللاجئين.

واستطرد: بعد 6 سنوات من عبور مليون سوري فروا من الحرب الأهلية البلاد في طريقهم إلى أوروبا، يتم تقديم مخيم ساموس كعرض لسياسات الهجرة المحسنة وإجراءات اللجوء الأسرع والأكثر عدلاً وأفضل الحلول لأحد أعظم التحديات أمام القارة.

وتابع: من المتوقع أن يبدأ تشغيل مخيم جديد في ليسبوس، الجزيرة التي استقبلت عددًا من اللاجئين أكثر من أي مخيم آخر حتى الآن، بحلول منتصف عام 2022.

ومضى يقول: لكن المنتقدين شبهوا مراكز الاستقبال بالسجون، بالنسبة للمنظمات غير الحكومية التي شجبت تلك المراكز، فإن المعسكرات الجديدة ليست سوى رمز لموقف اليونان المتشدد تجاه الهجرة.

ونوه إلى أن أثينا أعلنت الخميس أنها ستطلق حملة دولية على وسائل التواصل الاجتماعي لردع تدفقات الهجرة من أفغانستان، ولكن السياسات القاسية التي تنتهجها الدولة الأوروبية تسيطر عليها عقلية التحصين.

وتابع: عندما يبدأ مخيم ساموس في عملية استقبال وافدين جدد، سيُطلب منهم قضاء ما يصل إلى 25 يومًا في الداخل، حيث يتم فحص وثائقهم، بينما سيتم احتجاز المرحلين الذين تم رفض طلبات لجوئهم في منطقة مغلقة قبل الاحتجاز.

وأردف: في يوم الجمعة، وصفت منظمة أطباء بلا حدود المنشأة بأنها وصمة عار وكابوس بائس.

ونقل عن ويلاند، المنسق الميداني المقيم للمنظمة، قوله: كم هو جريء أننا نرى ما يحدث في دول مثل أفغانستان، بينما الاتحاد الأوروبي واليونان مشغولون بافتتاح سجن جديد لطالبي اللجوء في ساموس، هذا إيضاح مثالي لمدى إجرامية سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة التي تتمثل في احتجاز الأشخاص الذين يفرون من العنف ومعاقبتهم على رغبتهم في أن يكونوا آمنين. إنها وصمة عار.
المزيد من المقالات
x