تنمية الموارد البشرية في وطن طموح

تنمية الموارد البشرية في وطن طموح

تنمية الموارد البشرية عملية متكاملة تستهدف النهوض بالمواطن الذي يمثل العمود الفقري للتنمية بشكل عام، وفي الوقت نفسه محورها وموضوعها الرئيسي، لذلك فإن القيادة الرشيدة ومن واقع ثقتها في المواطن السعودي ودوره المؤثر في المضي ببلاده إلى نهضتها وطموحاتها الوطنية التنافسية بين أمم وشعوب العالم تدعم كل الخطط والإستراتيجيات لتمكين السعوديين، وتمليكهم المعرفة اللازمة للتطور والتقدم.

مؤخرا أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، ويتقاطع مع محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، فهو بمثابة خارطة طريق وإستراتيجية وطنية تعزز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليا وعالميا، وتضعها في مسار تصاعدي أكثر قدرة على الإنتاج والأداء بأعلى مستويات الكفاءة.


يمثل هذا البرنامج إضافة إستراتيجية كبيرة لطموحات بلادنا في النمو والتنمية والنهضة والازدهار والرخاء فصناعة الإنسان وتطوير قدراته عملية منظمة تحفز لمزيد من الإنتاج والعطاء في مختلف المجالات، وبما يتوافر لدينا من موارد طبيعية وبشرية وقيادة حريصة على إنسانها وتطويره فلا بد أن يحقق مثل هذا البرنامج النوعي الضخم غاياته وأهدافه على كافة الصعد، وبه نكتب تاريخا جديدا وفصلا آخر من فصول التحول الوطني الذي يجعل المملكة ومواطنها أكثر إثراء وتفاعلا على الصعيد الدولي.

يغطي هذا البرنامج كل ما يتعلق بتأهيل مواردنا البشرية من خلال 89 مبادرة تعمل على تحقيق 16 هدفا إستراتيجيا من أهداف الرؤية الوطنية الطموحة، حيث تشمل إستراتيجية البرنامج ثلاث ركائز رئيسية: تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محليا وعالميا، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة، وذلك كفيل بعون الله وإرادتنا بتحقيق المنجزات التنموية التي نتطلع إليها في المديين القريب والبعيد.

يخدم هذا البرنامج كثيرا من فرص النمو الوطني بداية من مرحلة الطفولة، وانتهاء بشموخ وطني يضعنا بإذن الله في أعلى مراتب التنافسية العالمية، من خلال تحقيق العديد من مستهدفاته ومنها زيادة فرص الالتحاق برياض الأطفال من 23 % إلى 90 %، ودخول جامعتين سعوديتين ضمن أفضل 100 جامعة في العالم بحلول عام 2030م بما يعزز مكانة المملكة عالميا، وذلك ما بدأنا فيه وسينتهي إن شاء الله في الموعد بأعلى درجات الكفاءة والقيمة الوطنية في الإنجاز.
المزيد من المقالات
x