تأشيرات سياحية إلكترونية لـ49 دولة.. و46 مليون زائر للفعاليات

المدير التنفيذي لدعم «جودة الحياة» لـ"اليوم": المشاريع لا تقتصر على الترفيه

تأشيرات سياحية إلكترونية لـ49 دولة.. و46 مليون زائر للفعاليات

الاثنين ٢٠ / ٠٩ / ٢٠٢١
تنظيم 2000 فعالية رياضية وثقافية وتطوعيّة

إصدار 400 ألف تأشيرة سياحية حتى مارس 2020


19 % ارتفاعا في ممارسة الرياضة الأسبوعية للمواطنين

تأسيس 11 هيئة لتطوير البيئة الثقافية بشتّى مجالاتها

مركز للخدمات الأمنية الموحد «911» بالشرقية قريبا

تمكين 1000 شركة محلية بالعمل في قطاع الترفيه

تدريب 50 ألف كادر سياحي حتى مارس 2021

افتتاح 43 دار سينما في 9 مناطق

تسجيل 1000 موقع للتراث العمراني

14 % نموا بالسياحة بمساهمة 9.5 % في الاقتصاد الوطني

--------------------------------------------------------------------------------------------------

أكد المدير التنفيذي لقطاع دعم التنفيذ ببرنامج جودة الحياة خالد البكر، أن المملكة تحولت إلى وجهة سياحية لحضور الفعاليات العالمية، عبر إصدار التأشيرة السياحيّة الإلكترونيّة لمواطني 49 دولة حول العالم، والتي بلغت أكثر من 400 ألف تأشيرة حتى مارس 2020م. مبينا أن مبادرات البرنامج لا تقتصر على المدن الرئيسية فقط، والدليل على ذلك مبادرة أندية الأحياء التعليمية والترفيهية والتي تشمل كافة المناطق والمدن والقرى بما يزيد على ألف ناد حي.

ولفت في حوار لـ«اليوم»، إلى نجاح البرنامج في تحسين جودة حياة الفرد والأسرة في المملكة، وتهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تُعزّز مشاركة المواطن والمقيم والزائر في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والسياحية والأنماط الأخرى الملائمة التي تساهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة.

وفيما يلي نص الحوار:

ما مستهدفات برنامج جودة الحياة وطموحاته؟

تتركز فكرة البرنامج على الاهتمام بأنماط الحياة، ولهذا كان مسماه المقترح «برنامج تحسين نمط الحياة» إلا أنه ومع العمل على وضع استراتيجية البرنامج، ولتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، تم توسيع النطاق، ليعمل على تطوير قابلية العيش، أو البنية التحتية، جنباً إلى جنب مع خلق وتعزيز أنماط الحياة الإيجابية. وللبرنامج 10 أهداف استراتيجية بالمرحلة الثانية من الرؤية تتعلق بقطاعات الرياضة، والثقافة والفنون، والترفيه، والتراث، والسياحة، وتحسين المشهد الحضري، والارتقاء بجودة الخدمات، ودعم الشباب، إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية للوافدين.

وطموح البرنامج الرئيسي هو إدراج 3 مدن سعودية على الأقل ضمن لائحة أفضل 100 مدينة للعيش في العالم مع حلول عام 2030م، ولتحقيق ذلك نعمل مع الجهات التنفيذية المختلفة بالتوازي على تحسين جودة الحياة في المملكة كل جهة وفق نطاقها، وهناك نطاقات تندرج تحت البرنامج بصورة مباشرة، وأخرى يتم قياس مؤشراتها الاستراتيجية بصورة دورية.

ماذا حقق البرنامج حتى الآن؟

نجح البرنامج في تحسين جودة حياة الفرد والأسرة في المملكة، وتهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تُعزّز مشاركة المواطن والمقيم والزائر في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية والسياحية والأنماط الأخرى الملائمة التي تساهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة. وعند النظر إلى أبرز التحولات التي شهدتها المملكة تجد أنها ناتجة عن رؤية المملكة 2030 واهتمام القيادة بالتطوير والتغيير، وخاصة فيما يتعلق بجودة الحياة.

وتنوعت الخيارات الترفيهية أمام المجتمع، فأصبحت الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية تقام في مختلف مناطق المملكة. واستضافت المملكة خلال الخمس سنوات الماضية العديد من الفعاليات العالمية لأول مرة، ومنها رالي داكار الدولي، وفورمولا E، إضافة لتنظيم أكثر من 2000 فعالية رياضية وثقافية وتطوعيّة بحضور ما يزيد على 46 مليون زائر حتى عام 2020م.

وإطلاق التأشيرة السياحيّة الإلكترونيّة والتي تمكّن السياح من 49 دولة للقدوم في أقل من 30 دقيقة، وقد تم إصدار أكثر من 400 ألف تأشيرة حتى مارس 2020. وارتفاع نسبة ممارسة الرياضة الأسبوعية للمواطنين السعوديين من 13 % في 2015 م إلى 19 % في 2019 م. وافتتاح أول دار للسينما في عام 2018، ووصل العدد إلى 43 دار سينما في 9 مناطق إدارية.

وتأسيس 11 هيئة ثقافية، وإطلاق مسابقة الجوائز الثقافية، وبرامج للاحتفاء بالمواهب، وإطلاق حزمة مبادرات لدعم الشباب والشابات، وتعزيز حضور ثقافة المملكة دوليا، وتعزيز دور القطاع الاقتصادي.

وتسجيل مواقع سعودية جديدة في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، وارتفاع عدد المواقع التراثية القابلة للزيارة في المملكة عام 2020م إلى 354 موقعا بعد أن كان 241 موقعا في 2017م. وارتفاع عدد عناصر التراث الثقافي غير المادي المسجل لدى «اليونسكو» ليصل إلى 8 عناصر، بعد أن كان عددها 3 عناصر فقط قبل إطلاق الرؤية، وزيادة عدد مواقع التراث العمراني المسجلة في سجل التراث الثقافي الوطني ليصل إلى 1000 موقع في عام 2020م، وذلك مقارنة بـ 400 موقع فقط في عام 2016م.

وإنشاء صندوق التنمية السياحي برأس مال يبلغ 15 مليار ريال، وأسفر عن دعم أكثر من 67 مشروعا سياحيا بقيمة تجاوزت 200 مليون ريال. وتدريب أكثر من 50 ألف شخص حتى مارس 2021م.

وإنشاء الهيئة السعودية للسياحة والتي تعنى بتطوير المنتجات السياحيّة وتسويق المملكة محلياً ودورياً والتي أُطلقت من خلالها منصّة روح السعوديّة والتي تحتوي على روزنامة الفعاليات والأنشطة السياحية لتعريف المواطنين والزوار بكل خيارات نمط الحياة. وعملنا على تطوير وتحسين إجراءات وخدمات التراخيص للأنشطة السياحية بشكل فوري سعياً لتمكين القطاع الخاص وتحسين جاذبية قطاع السياحة. لافتا إلى نمو قطاع السياحة في المملكة والذي يعد الأسرع عالمياً بنسبة 14 %، ووصلت مساهمته المباشرة وغير المباشرة إلى 9.5 % من إجمالي اقتصاد المملكة.

كيف ساهم البرنامج في تطوير البنى التحتية؟

قبل إطلاق البرنامج في مايو 2018م، رصدنا البنية التحتية المرتبطة بقطاعات جودة الحياة ووجدنا أن لدينا بنية تحتية ممتازة، ووضعنا أحد أهدافنا في الاستراتيجية تطوير هذه البنية التحتية واستثمارها لتمكين قطاعات جودة الحياة في المملكة، وتوسعنا في مفهوم جودة الحياة في المملكة ليشمل «نمط الحياة» و«قابلية العيش» وتندرج تحت قابلية العيش كل ما يرتبط بالبنى التحتية الرئيسية، سواء الإنشاءات أو المرافق أو البنية التشريعية أو الاستراتيجيات ونحوها، وعملنا مثلا، على تهيئة الملاعب لحضور العائلات، وإضافة البوابات الإلكترونية، وحصر المرافق العامة الموجودة والتي يمكن استثمارها وإتاحتها للقطاع الخاص للاستفادة منها.

يأتي ذلك إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في تطوير البنية التحتية، وأنسنة المدن والتشجير وغيرها، وتأسيس وزارة الداخلية مركز الخدمات الأمنية الموحد «911»، والذي افتتح في منطقة مكة المكرمة والرياض وقريباً في المنطقة الشرقية والمدينة المنورة بإذن الله تعالى، بهدف تعزيز البنى التحتية لخدمات الطوارئ في المملكة وتسهيل الوصول إليها وضمان كفاءتها وفق أحدث المعايير الأمنية والتقنية العالمية. كما تمتلك اليوم قطاعات مثل الرياضة والثقافة والترفيه ونحوها استراتيجيات واضحة لأهدافها، وتعمل على تنفيذها وتحقيق أهدافها بصورة مطردة.

هل هناك عدالة في الخدمات بين المناطق والمدن المختلفة؟

من الطبيعي أن تحظى المدن الرئيسية باهتمام أكبر، وذلك بالتناسب مع عدد السكان، فلدينا في المملكة مدن رئيسية مليونية يسكن بها ما يزيد على 50 % من السكان، لذا جاء الاهتمام بالمدن الرئيسية. لكن مبادرات البرنامج لا تقتصر عليها فقط، وتأتي مبادرة أندية الأحياء التعليمية والترفيهية لتشمل كافة المناطق والمدن والقرى بما يزيد على ألف ناد حي، ومبادرة صالات السينما شملت مدنا مختلفة شمالاً وجنوباً من حائل إلى جيزان، ومن المجمعة إلى الطائف. وكذلك مبادرات وزارة الثقافة المتعلقة بالتراث وتأهيل مراكز الزوار في المواقع الأثرية، إضافة إلى افتتاح متاحف إقليمية في نجران وحائل والقصيم. وتنوعت المشاريع السياحية وشملت مناطق مختلفة جنوب وغرب وشمال المملكة، أي خارج نطاق المدن الرئيسية من خلال استثمار وجهات سعودية مميزة لم تستثمر من قبل.

وينطبق ذلك على مبادرات أخرى تتعلق بتمكين القطاع الخاص من الاستثمار في قطاعات جودة الحياة، وكل ذلك يؤكد أن مشاريعنا تشمل كافة مناطق المملكة بحسب حاجاتها الأمر الذي أُخذ بعين الاعتبار خلال وضع استراتيجية البرنامج وتحديد الفجوات في قطاعات جودة الحياة وتقسيمها بحسب مناطق المملكة المختلفة.

هل تقتصر المشاريع على الجانب الترفيهي فقط؟

البرنامج ليس مختصاً بالترفيه وإن كانت الهيئة العامة للترفيه إحدى جهاته التنفيذية، وتنويع خيارات الترفيه أحد أهدافه الاستراتيجية. إلا أن الهدف المرتبط بالترفيه هو هدف واحد مقارنة بـ 10 أهداف استراتيجية من أهداف رؤية المملكة 2030 تم إسنادها إلى البرنامج، وهي: المحافظة على تراث المملكة الإسلامي والعربي والوطني والتعريف به، تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، تحقيق التميّز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً، الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المدن، تحسين المشهد الحضري في المدن، تعزيز حصانة المجتمع تجاه المخدرات، تطوير وتنويع فرص الترفيه لتلبية احتياجات السكان، تنمية المساهمة السعودية في الفنون والثقافة، تطوير قطاع السياحة، تحسين الظروف المعيشية للوافدين.

ويرتبط الترفيه والفعاليات عموماً في برنامج جودة الحياة ببعض المبادرات مع وزارة الرياضة، مثل مبادرة استضافة الفعاليات العالمية، وأخرى لدى وزارة الثقافة وثالثة لدى الهيئة العامة للترفيه، فهنا نتحدث عن ثلاث مبادرات تقريباً بين ما يقارب 100 مبادرة لدى البرنامج.

والبرنامج قدم مشاريع استراتيجية تتعلق بقطاعات الرياضة والثقافة والترفيه وغيرها، وعمل على أنسنة المدن وتحسين جودة الخدمات المقدمة إلى السكان، علاوة على ما يتعلق بإزالة التشوهات البصرية، والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية السياحي، فلم تقتصر المشاريع على الترفيه والفعاليات، فالترفيه هدف من 10 أهداف للبرنامج، والفعاليات لا تتجاوز 3 مبادرات من نحو 100 مبادرة.

ما مدى تفاعل القطاع الخاص؟ وهل هناك محفزات؟

يعمل البرنامج على تمكين ودعم قطاعات جودة الحياة المختلفة، مثل الترفيه والرياضة والثقافة والسياحة ونحوها، ومن أهم محاور تمكين هذه القطاعات إتاحة المجال للقطاع الخاص للاستثمار فيها وأخذ زمام المبادرة لتطويرها. ومن هنا ركزت الاستراتيجيات القطاعية على جذب استثمارات القطاع الخاص لقطاعاتها، ما أنتج عددا من المبادرات التي تتضمن حزما تمويلية للقطاع الخاص، إضافة إلى تسهيل إصدار التراخيص، وتمكين الشباب والشابات السعوديين من المبادرة لتحقيق طموحاتهم والإبداع عبر هذه القطاعات.

وهناك قطاعات ذات ربحية عالية يمكن للقطاع الخاص تشغيلها بكفاءة ووفق معايير عالمية مرضية تسهم في رفع جودة الحياة في المملكة. ويأتي دور القطاع الخاص للمبادرة والدخول إلى هذه القطاعات ذات الربحية العالية. الأمر الذي شاهدنا من خلال قطاع السينما الذي تم تشغيله بالكامل من خلاله، أو قطاع الترفيه والذي مكن أكثر من 1000 شركة محلية من العمل من خلاله في مدة قصيرة جداً.

إضافة إلى تأسيس لجنة متخصصة بالاستثمار في قطاعات جودة الحياة، وتم تسهيل إجراءات إصدار التراخيص والاطلاع على المتطلبات للبدء بالأعمال التي تتعلق بقطاعات جودة الحياة، فهناك منصتا «بلدي» و«فرص» الخاصة بوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، و«نافس» التابعة لوزارة الرياضة، و«ابدع» التابعة لوزارة الثقافة، ومنصات للسياحة والترفيه وغيرها من القطاعات، الأمر الذي يحقق سهولة الاطلاع على المتطلبات للبدء في الأعمال التجارية والاستثمار في هذه القطاعات، ويسهل الحصول على التراخيص. كما تم تأسيس صناديق استثمارية مرتبطة بهذه القطاعات، مثل صندوق نمو الثقافي، وتلك الصناديق ستسهم في تقديم دفعة قوية للاستثمارات الناشئة في قطاعات جودة الحياة المختلفة في المملكة.

هل هناك ما تود قوله للقراء؟

ما كان لكل هذه الإنجازات أن تتحقق لولا الله -عز وجل-، ثم دعم القيادة اللامحدود ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده – أيدهم الله – في كل ما من شأنه تطوير جودة حياة كل سكان المملكة. كما ساهم التعاون الكبير للجهات التنفيذية ولجنة البرنامج ورئيسها أحمد الخطيب في تذليل أي عقبة تواجهها مبادرات البرنامج، وضمان تحقيق البرنامج لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
المزيد من المقالات
x