آلاف الأفغان الحالمين بحياة جديدة ينتظرون إعادة التوطين

آلاف الأفغان الحالمين بحياة جديدة ينتظرون إعادة التوطين

الاحد ١٩ / ٠٩ / ٢٠٢١
بعد أسابيع من عملية الإجلاء من كابل، لا يزال عشرات الآلاف من الأفغان في القواعد العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء البلاد وخارجها، ينتظرون إعادة توطينهم في الولايات المتحدة، حيث تبطئ الفحوصات الطبية والأمنية العملية، وفقا لتقرير صحيفة «نيويورك تايمز».

وثيقة اتحادية داخلية حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز، كشفت وجود ما يقرب من 49 ألف أفغاني يعيشون في 8 قواعد عسكرية محلية، ونحو 18 ألفا في قواعد في الخارج، أغلبهم في ألمانيا، وأكدت أن بعضهم سيتم توطينه خلال الأسابيع القادمة، لكن معظمهم سيحتاجون لفترة أطول.


وقال ميلاد درويش، الذي وصل إلى قاعدة «ماكجوير ديكس ليكهورست» في نيوجيرسي: «سنكون هنا لمدة شهر أو أكثر، هنا ما يقرب من 8000 شخص تم إجلاؤهم من أفغانستان».

وأكد درويش أنه وعائلته نجوا بصعوبة من كابل، ثم أمضوا أربعة أيام في الدوحة، مع الآلاف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، ثم نُقل هو وعائلته في قاعدة بإيطاليا قبل أن يصلوا أخيرًا إلى ماكجوير ديكس.

وأضاف المترجم العسكري السابق الذي كان ينتظر منذ عامين حتى تتم معالجة تأشيرته: «المكان جميل هنا، لدينا الآن غرفتنا الخاصة».

وتجتهد وكالات استقبال اللاجئين في الاستعداد لمساعدة المحتاجين، لكنها حتى الآن لم تستقبل سوى أعداد قليلة.

ويقول كريش أومارا فيجناراجاه، الرئيس التنفيذي لما يسمى بخدمة الهجرة واللاجئين اللوثرية، وهي وكالة إعادة توطين لها فروع في 22 ولاية، لقناة «الحرة» الأمريكية: «في الأسابيع القليلة الماضية، خدمنا أكثر من 100 شخص»، وأضاف: «نحن نعلم أهمية وجود نظام محكم يعالج ويجهز هؤلاء الوافدين الأفغان الجدد، ويساعدهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن المكان الذي يريدون إعادة توطينهم به في النهاية».

وذكر نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية، الأربعاء، أن الإدارة كانت تحاول نقل من تم إجلاؤهم من القواعد العسكرية «بالسرعة والكفاءة قدر المستطاع».

وتابع برايس: «نود أن نراهم أعيد توطينهم في المجتمعات، لذا فليس من مصلحتنا، وليس من مصلحتهم أن يقيموا في قاعدة عسكرية أمريكية أو أي منشأة رسمية أخرى لفترة أطول مما هو ضروري».

وقال أفغاني آخر، في قاعدة «رامشتاين» ويسافر مع زوجته وابنيه الصغار، لـ«وول ستريت جورونال»: «المشكلة الوحيدة التي نواجهها هي أنه ليس لدينا إنترنت لذا لا يمكننا الوصول إلى عائلاتنا»، ويرجع انقطاع الإنترنت إلى أسباب أمنية، طبقا للصحيفة.

وأكدت «وول ستريت جورنال» أن توترات الأفغان لا تنتهي عند هذا الحد، بل يشغلهم البحث عن منازل جديدة لهم في أمريكا ووظائف ومدارس للأولاد، كما أنهم لا يعرفون ماذا حدث لمن تركوهم في أفغانستان.

كانت زهرة أحمدي (25 عامًا) ضابطة شرطة أفغانية لمدة ست سنوات، وهي جزء من إدارة مكافحة الإرهاب التي كانت تبحث عن أعضاء «طالبان»، كانت تفكر في المستقبل.

وتذكر أحمدي بينما كانت تنتظر رحلتها إلى الولايات المتحدة، يوم الجمعة «إنها لا تعرف إلى أين تتجه إلى الولايات المتحدة»، لكنها قالت: إنها تريد طريقة للعمل، لكسب المال حتى تتمكن من إرساله إلى عائلتها، وأضافت: «لم أرغب قط في مغادرة بلدي، لم أرغب في أن أكون لاجئة».
المزيد من المقالات
x