تنمية القدرات البشرية

تنمية القدرات البشرية

يُمثّل إطلاق سمو سيّدي ولي العهد لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030؛ نقلة نوعية على صعيد تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًا وعالميًا، مما يسهم في القدرة على اغتنام الفرص الواعدة الناتجة عن الاحتياجات المُتجددة والمُتسارعة.

الإنسان... الركيزة الأساسية لرؤية هذا الوطن العظيم (رؤية 2030)؛ فمن خلاله تتحقق النجاحات، ولأجله ترسم الأهداف، فيما توّج هذا الاهتمام بإطلاق برنامج «تنمية القدرات البشرية»، الذي يُعتبر خطوة مهمة من شأنها تعزيز القدرات البشرية، وزيادة معدلات فرص الإبداع، والإنجاز، والحيوية.


برنامج «تنمية القدرات البشرية» يتضمن خطة غاية في الطموح وبالغة في دقة تفاصيلها، تمتد من مرحلة الطفولة وصولاً حتى دخول المواطن المؤهل إلى سوق العمل، الأمر الذي يمكّن الكوادر البشرية الوطنية من المنافسة محليًا وعالميًا، في مختلف المجالات وعلى كل الأصعدة.

نظرًا لأهمية برنامج تنمية القدرات البشرية، فإنه تتضمن خطة البرنامج 89 مُبادرة بهدف تحقيق 16 هدفًا إستراتيجيًا من أهداف رؤية المملكة 2030، وتشتمل إستراتيجية البرنامج ثلاث ركائز رئيسية وهي تطوير أساس تعليمي متين ومرن للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محلياً وعالمياً، وإتاحة فرص التعلم مدى الحياة.

سيسهم هذا البرنامج الحيوي والطموح في مواكبة كل التغيّرات، التي يشهدها العالم أجمع، في ظل التطورات التقنية والمعلوماتية والتكنولوجية، كما أنه سيعزز بكل قوّة من فرص المنافسة، والنجاح، بكل حيوية واقتدار، الأمر الذي يسهم في إعداد الكوادر الوطنية وزيادة قدراتها التنافسية، بما يسهم بالتالي من فرص المساهمة في التنمية، وفتح أفق أكبر للإبداع والتميّز.

ولأن برنامج «تنمية القدرات البشرية» دقيق جدًا في تفاصيله، طموح في أهدافه... يركز البرنامج على إعداد وتأهيل القدرات البشرية في المملكة العربية السعودية، وتطوير منظومة تنمية القدرات البشرية منذ مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعلم مدى الحياة، وتطوير مخرجات التعليم لمواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي.

وتوطين الوظائف عالية المهارات من خلال تأهيل وتدريب المواطنين، إضافة إلى تفعيل أكبر للشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي، حيث يسعى البرنامج في هذه الجوانب إلى تحقيق مستهدفات عدة، من بينها زيادة فرص الالتحاق برياض الأطفال من 23 % إلى 90 %، ودخول جامعتين سعوديتين ضمن أفضل 100 جامعة في العالم بحلول عام 2030، بما يعزز مكانة المملكة عالمياً.

جميع برامج رؤية المملكة 2030 هي برامج تتفق في أهدافها، نحو تحقيق طموحات وطن عظيم، فالمكانة الكبيرة، التي تتمتع بها المملكة بين كبرى دول العالم، تضع علينا جميعًا مسؤولية الحفاظ على هذه المكانة أولًا، ومن ثم تعزيزها بكل كفاءة واقتدار، وصولًا إلى تحقيق مستهدفات هذه الرؤية الوطنية الطموحة.
المزيد من المقالات
x