العفو الدولية: عشرات الوفيات والمصابين في معتقلات «الملالي»

شهادات لضحايا مذبحة 1988 بالتزامن مع خطاب «رئيسي» في الأمم المتحدة

العفو الدولية: عشرات الوفيات والمصابين في معتقلات «الملالي»

الجمعة ١٧ / ٠٩ / ٢٠٢١
اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بتعمد قتل 72 معتقلا منذ يناير 2010، مشيرة إلى تلقيها تقارير موثوقة تفيد بأن الوفيات نجمت عن التعرض للتعذيب أو غيره من المعاملة السيئة أو الاستخدام المميت للأسلحة النارية والغاز المسيل للدموع من قبل موظفين رسميين.

وأضافت المنظمة أن النتائج التي توصلت إليها استندت إلى بحوث أجرتها على مدى طويل، وإلى مراجعة شاملة لتقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووسائل إعلام ذات مصداقية، وتبين أنه منذ يناير 2010 وقع ما لا يقل عن 72 حالة وفاة في 42 سجنا ومركز احتجاز في 16 محافظة في مختلف أنحاء البلاد.


توثيق جرائم

وأشارت إلى أن آخر حالة تم توثيقها هي حالة یاسر منغوري، 31 عاما، الذي تم إبلاغ أسرته بوفاته من قبل موظفين في وزارة الاستخبارات في أرومية، مقاطعة أذربيجان الغربية، في 8 سبتمبر 2021، ولم يخضع مسؤول واحد للمساءلة عن تلك الوفيات، الأمر الذي يعكس الأزمة المزمنة المتعلقة بالإفلات من العقاب في إيران، حيث تمر جرائم التعذيب والقتل غير القانوني باستمرار دون إجراء تحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها.

وقبل بضعة أسابيع فقط كشفت مقاطع فيديو مسربة من سجن «إيفين» سيئ الصيت، عن أدلة استخدام الضرب والتحرش الجنسي وغير ذلك من المعاملة السيئة التي يتعرض لها السجناء على أيدي موظفي السجن.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: تكشف أنباء بشأن وفاة ياسر منغوري في ظروف مريبة أكثر فأكثر، كيف أن مناخ الإفلات من العقاب السائد يزيد من جرأة قوات الأمن على انتهاك حق السجناء في الحياة دون أي خوف من العواقب أو المساءلة.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن العدد الحقيقي للوفيات في الحجز يحتمل أن يكون أكبر من ذلك بكثير إذا أخذ بعين الاعتبار انعدام الشفافية في نظام العدالة في إيران، وعدم الإبلاغ عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان بسبب تفشي الخوف من الانتقام والقمع الممنهج للمجتمع المدني.

جرائم الملالي

على صعيد متصل، بحضور شخصيات ومسؤولين أوروبيين، وبالتزامن مع خطاب إبراهيم رئيسي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، يكشف شهود عيان حقائق بشأن مذبحة عام 1988 التي نفذت بحق السجناء السياسيين في إيران وسجناء سياسيين آخرين، في مؤتمر يعقد في ستوكهولم الثلاثاء القادم 21 سبتمبر.

ومن المقرر أن يلقي رئيسي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على الإنترنت في اليوم نفسه.

وهذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها عدد من الناجين من المذبحة وشهود رئيسيين من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وسويسرا والنمسا وكندا، في السويد، لمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة للكشف عن دوره في عمليات الإبادة الجماعية.

وسيحضر الحدث العديد من الشخصيات، بما في ذلك وزراء سابقون من فنلندا والمملكة المتحدة، ومسؤول سابق في الأمم المتحدة، المؤتمر شخصيا وعبر الإنترنت.

وسوف يطالب الناجون والشخصيات الأوروبية بإجراء تحقيق أممي مستقل في مذبحة عام 1988، ودور قادة النظام الإيراني بشكل عام وخامنئي ورئيسي بشكل خاص، وسيقام بجانب المؤتمر معرض كبير حول مذبحة عام 1988.

ويأتي المؤتمر في الوقت الذي يُحاكم فيه حميد نوري في ستوكهولم لدوره المباشر في المذبحة كمساعد للمدعي العام في سجن «جوهر دشت» غرب طهران.
المزيد من المقالات
x