المملكة.. نقلة نوعية في حماية البيئة وصون مواردها

رقابة صارمة على الأنشطة الصناعية للحد من الملوثات

المملكة.. نقلة نوعية في حماية البيئة وصون مواردها

الجمعة ١٧ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد مختصون تزامنا مع الاحتفاء باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، أن المملكة مارست أفضل المعايير من خلال نظامها البيئي الصارم، وألزمت كل الأنشطة الصناعية وغيرها من أية تجاوزات أو مخالفات بيئية لا تتوافق مع المعايير المعمول بها ضمن جهودها العظيمة ومساهمتها في معركة حماية البيئة ومواردها، مبينين خلال حديثهم لـ «اليوم» أن طبقة الأوزون تتأثر بالتفاعلات الكيميائية الناجمة عن الغازات المتصاعدة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي المحيط بالأرض، وأن أغلب الأوزون الجوي موجود في طبقة الأستراتوسفير.

إستراتيجية وطنيةوأوضح رئيس اللجنة الصناعية بغرفة مكة نايف الزايدي، أن المملكة فرضت نظاما صارما لحماية البيئة وألزمت كل الأنشطة الصناعية وغيرها من أية تجاوزات أو مخالفات بيئية لا تتوافق مع المعايير المعمول بها، وإيجاد التوافق بين التصنيع والبيئة في ظل رقابة صارمة ومستمرة من قبل الجهات المعنية، لافتا إلى صدور الموافقة على اعتماد الإستراتيجية الوطنية للبيئة وتنظيمات الإطار المؤسسي للقطاع مؤخرا من خلال إنشاء المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، بالإضافة إلى أربعة مراكز أخرى، كما صدرت الموافقة الكريمة على نظام البيئة الجديد، ليعكس كل هذا الجدية والعزم على تحقيق أهداف وطنية مهمة، لتنعكس إيجابا على تحقيق أهداف منظومة العمل البيئي في المملكة، وتحقيق الأهداف الإقليمية والدولية، مبينا أنه من خلال الجهود العالمية للحفاظ على طبقة الأوزون لا بد من الإشارة إلى جهود المملكة الحثيثة في ممارستها لأفضل الأنظمة البيئية العالمية، التي توضحها لوائحها التنفيذية بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، منها اللائحة التنفيذية للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون ومركبات الكربون الهيدروفلورية.


تفاعلات كيميائيةوقال الأستاذ المساعد بقسم العلوم البيئية بجامعة الملك عبدالعزيز ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلوم البيئية د. أحمد صمان، أن ما حدث في طبقة الأوزون أخذ أنظار دوائر الأبحاث ومراكز الدراسات في شتى فروع العلوم المختلفة، وكان محط اهتمام الجهات المعنية التي أولته عناية فائقة، وطالبت بإزالة أسباب حدوث ذلك، لأن هذا الخلل في تلك الطبقة أحدث أضرارا غير مضمونة العواقب على المخلوقات الأرضية كلها بلا استثناء، مبينا أن طبقة الأوزون تتأثر بالتفاعلات الكيميائية الناجمة عن الغازات المتصاعدة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي المحيط بالأرض، وأن أغلب الأوزون الجوي موجود في طبقة الأستراتوسفير، وتأتي أشعة الشمس لتكمل العملية الكيميائية، التي تحدث تغيرا في تركيزه.طبقة الأستراتوسفيروأشار إلى أن الأوزون يوجد بكميات مختلفة في الغلاف الجوي المحيط بالأرض وتحدث فيه العديد من العمليات الكيميائية، فجزيئات الأكسجين الموجودة بوفرة في طبقة الأستراتوسفير تنقسم إلى ذرات مفردة «O+O»، عندما تمتص الإشعاع القادم من الشمس وهذه الذرات الحرة تتحد بجزئيات أكسجين أخرى مكونة الأوزون، وتقوم جزئيات الأوزون بامتصاص الإشعاع الشمسي من الأطوال الموجية فوق البنفسجية، التي تضر بالحياة إذا هي نفذت إلى سطح الأرض، مضيفا أنه على الرغم من التحلل الذي يصيب الأوزون بصورة طبيعية بفعل الأشعة فوق البنفسجية، فإن هذا التحلل وإعادة البناء يتم في دورة متسلسلة تسهم فيها الأشعة فوق البنفسجية نفسها، وهذا التسلسل يحافظ على نسبة موازنة لغاز الأوزون في طبقة الأستراتوسفير. توعية مجتمعيةوبيَّن أن بعض المركبات والعناصر الكيميائية، التي بدأت تدخل الجو بشكل ملحوظ منذ بداية الثورة الصناعية في العالم، أحدثت وما زالت تحدث تغيرات ملحوظة في نسب هذا الغاز بالغلاف الجوي. وتؤثر حركة الهواء في طبقة الأستراتوسفير بشكل رئيس في تحديد التوزيع المكاني والزماني للأوزون، مؤكدا أن ما تقوم به المملكة من خلال العديد من المبادرات البيئية عملت على رفع مستوى الوعي بقضايا البيئة ورفع المسؤولية الفردية والجماعية للمحافظة عليها، كما عززت دور كل فرد في المجتمع كمشارك في حماية البيئة بترشيد استخدام الموارد النافذة لطبقة الأوزون والحد من التلوث بشكل عام.
المزيد من المقالات
x