الكاظمي يتعهد بإعادة أموال العراق المنهوبة مهما طال الزمن

لجنة مكافحة الفساد أفصحت عن ملفات لم تكشف منذ 17 عاما

الكاظمي يتعهد بإعادة أموال العراق المنهوبة مهما طال الزمن

الخميس ١٦ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس الأربعاء، أن أموال العراق المنهوبة والمهربة ستعود مهما طال الزمن، مشددا على أن الحكومة العراقية ماضية في الكشف عن ملفات الفساد واسترداد الأموال المنهوبة.

وقال الكاظمي خلال وقائع المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة برعاية الجامعة العربية، المنعقد في بغداد، أمس: «سنحاسب الفساد والعمل على تحقيق بيئة آمنة للحفاظ على ثروات البلاد».


وأضاف أن هناك مليارات الدولارات تم تهريبها من العراق خلال حقبة النظام السابق وما تلاها بعد أن استغل البعض الفوضى لسرقة أموال الشعب العراقي ونقلها إلى خارج البلاد.

وأكد أن هذا الملف يشكل الأولوية للحكومة العراقية، حفاظا على ثروات الشعب، لأن الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، داعيا الدول العربية إلى التعاون مع العراق للتعامل بجدية مع هذا الملف الخطير الذي تسبب في تراجع المؤسسات التعليمية والصحية.

مكافحة الفساد

وأكد رئيس الوزراء أن لجنة مكافحة الفساد أفصحت عن ملفات لم تكشف منذ 17 عاما.

وقال الكاظمي في كلمته خلال مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة بالفساد: «أرحب بكم أيها الأشقاء في مؤتمركم المهم عن استرداد الأموال المنهوبة بسبب الفساد، ضيوفا كراما في أرض الرافدين في بغدادكم التي عانت ما عانت بسبب الفساد، وتهريب خيرات العراق ونهبها على امتداد العقود الماضية»، مبينا أن «الفساد وتهريب الأموال مرض خطير يصيب أي مجتمع، وأي دولة إذا لم يتم التعامل مع مخاطر هذا المرض بجدية ومسؤولية، من خلال اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمكافحة الفساد، والقضاء على منافذ التبديد والتهريب والاستهتار بمقدرات الشعوب».

وأضاف: «نعترف أن هذا الداء أصاب دولتنا لعقود، فهناك مليارات من الدولارات تمت سرقتها وتهريبها في عهد النظام الديكتاتوري السابق، وللأسف ما بعد العام 2003، سمحت الأخطاء التأسيسية بتفاقم الفساد وبنحو أكثر خطورة، واستغل البعض الفوضى الأمنية والثغرات القانونية في سرقة أموال الشعب ونقلها إلى خارج العراق»، مشيرا إلى أن «الفساد واسترداد أموال الشعب العراقي المهربة إلى خارج العراق، يمثلان أولوية للحكومة الحالية».

تبديد القدرات

وتابع أن «الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، كما أن الفساد وتبديد قدرات الدولة وإمكاناتها إرهاب صريح، وقد مهد الفساد الطريق لعصابات داعش لتدنيس أرض العراق»، موضحا أن «الفساد كان حاضرا عندما تمت محاولة الزج بالمجتمع في صراع طائفي مزيف، هدفه الأول والأخير هو نهب الأموال، وكان الفساد حاضرا في إضعاف مؤسسات الدولة، وفي اختيار الشخص غير المناسب في المكان المناسب في كل المؤسسات، مثلما كان الفساد توأم تنظيم داعش وظهيره وهو يبطش بالعراقيين».

بدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمة مماثلة، أن هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة لمشاركة الرؤى لمكافحة الفساد واسترداد الأموال التي تعد ظاهرة خطيرة على الأمن والتنمية والاستقرار وسيادة القانون.

وقال أبو الغيط إن الجامعة العربية تعمل على إنجاح برامج التنمية، وإن الفساد يهدد ثمار التنمية ويشيع حالة من الإحباط، والأخطر من الفساد هو إشاعة ثقافة الفساد في البلاد العربية ومخاطرها على التنمية.

وذكر أن الجامعة العربية تولي اهتماما كبيرا للتعاون مع المجتمع الدولي حول مكافحة الفساد.

وانطلقت في بغداد أمس، وقائع المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة برعاية الجامعة العربية وحضور عدد من وزراء العدل العرب وعدد كبير من الخبراء والاختصاصيين في مجال القانون والرقابة المالية، ويستمر يومين.

جلسات المؤتمر

ويناقش المؤتمر خلال جلساته التي ستعقد على مدى يومين، محاور وأوراق عمل تتعلق بآلية مكافحة الفساد وجهود الجامعة العربية في مكافحة الفساد، وتجارب عدد من الدول العربية في مجال استرداد الأموال المنهوبة، فضلا عن التعاون الدولي والتجارب والممارسات والمعايير الدولية في مجال استرداد الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد وتحسين الأطر القانونية والتقنية لاسترداد الأموال المنهوبة.

يذكر أن هذا المؤتمر يعقد تنفيذا لقرارات مجلس وزراء العدل العرب أواخر العام الماضي، وبالشراكة بين المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ومجلس وزراء العدل العرب، ووزارة العدل العراقية وهيئة النزاهة العراقية، لتدارس الإجراءات المطلوبة لاسترداد الأموال المنهوبة وتذليل الصعوبات التي تعرضها، وتقدير الوسائل الناجعة لدقة نجاح هذه المهمة.
المزيد من المقالات
x