«حماية البيانات الشخصية».. خطوة واعدة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي

«حماية البيانات الشخصية».. خطوة واعدة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي

الأربعاء ١٥ / ٠٩ / ٢٠٢١
أكد مختصون في الذكاء الاصطناعي والخصوصية والبرمجة لـ «اليوم» أن موافقة مجلس الوزراء على نظام حماية البيانات الشخصية، يؤكد حرص القيادة الرشيدة على حماية حقوق الأفراد في بياناتهم الشخصية ودعم مبدأ الشفافية والنزاهة بين جميع الأطراف، موضحين أن المملكة تخطو خطوات متسارعة نحو التحول الرقمي ولا شك أن الموافقة على النظام تعزز من التحول لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي، وتساهم في دعم الأمن السيبراني.

خطوات متسارعة


وقال الأستاذ المساعد بقسم نظم المعلومات جامعة الملك فيصل د. عبدالمحسن البشر، إن نظام حماية البيانات الشخصية يكفل حقوق الأفراد من خلال حماية بياناتهم الشخصية وإعطائهم صلاحيات أكبر للتحكم فيها، كما يقنن من صلاحيات حاملي هذه البيانات خصوصا فيما يتعلق بكيفية استخدامها، ومشاركتها مع الأطراف الأخرى، ومدة بقائها في قواعد البيانات، مضيفا إن المملكة تخطو خطوات متسارعة نحو التحول الرقمي ولا شك أن الموافقة على النظام تعزز من التحول لمجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي، وتساهم في دعم الأمن السيبراني والذي أصبح محل اهتمام الدول المتقدمة، والخصوصية والأمان موضوعان متلازمان، فلا خصوصية بلا أمان، ولا أمان بلا خصوصية.

ممارسات خاطئة

وأضافت الأستاذ المساعد في كلية علوم الحاسب والمعلومات في جامعة الجوف د. مرام المفرح، إن موافقة مجلس الوزراء على صدور النظام والذي سيدخل حيز التنفيذ خلال ستة أشهر من تاريخ نشره يهدف إلى حماية وأمن المعلومات الشخصية والتي تشمل أي بيانات ممكن أن تؤدي للوصول إلى الفرد وتجعل التعرف على هويته أمرا سهلا متاحا بطريقه مباشرة أو غير مباشرة، ويكفل النظام المحافظة على أصحاب البيانات الشخصية ويسهل عملية مشاركتها وتداولها بين الجهات المختلفة بطريقه نظامية، ويمنع إساءة استخدامها والحد من الانتهاكات والممارسات الخاطئة إضافة إلى فرض عقوبات على المخالفين ما بين سجن وغرامة لردع المخالفين وحفظ الحقوق المتعلقة بها.

توحيد القواعد

وأوضحت الأكاديمية المتخصصة في التجارة الإلكترونية ونظم المعلومات في الجامعة السعودية الإلكترونية د. إيمان اليامي، أن اعتماد النظام الذي طورته «سدايا» يكفل حقوق المستخدمين ويحافظ على سرية معلوماتهم بإلزام الجهات بالإفصاح عن آلية جمع المعلومات والغرض منها وكيفية معالجتها واستخدامها بطريقة تضمن عدم استغلالها أو إعادة استخدامها لغير الأغراض المحددة لها، إضافة إلى توفير فرص عمل في بيئة رقمية منظمة ومبتكرة تساعد في الدخول إلى عالم الاقتصاد الرقمي المتطور وبالتالي نمو الأعمال، إضافة إلى تسهيل ربط سياسات الجهات الاقتصادية وآلية عملها وفق خطط واضحة تهدف إلى ضمان توحيد القواعد القانونية التي تنظم وتحكم قطاع البيانات في المملكة.

تسخير القدرات

وذكر الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي والشبكات اللاسلكية، بجامعة جدة د. عبدالله الدرعاني، أن بناء السياسات القانونية وحوكمة التحول الرقمي يساهم بشكل كبير في رفع جودة المنتجات الرقمية ومواءمتها مع الأنظمة القضائية والتشريعية، مبينا أن النظام يهتم بالحفاظ على خصوصية البيانات وبناء الثقة بين المستخدمين ومطوري الخدمات مما يساهم في خلق مجتمع حيوي آمن ويعزز صناعة الاقتصاد الرقمي، والتسارع الهائل في التحول الرقمي الذي تشهده المملكة وفق عمليات منضبطة بقوانين وسياسات تعنى بالمواطن والمقيم والمستثمر أولا ومن ثم تسخير القدرات الرقمية والإبداعات الحديثة في بناء مجتمع رقمي مميز اقتصاديا وحيويا، والتكامل الرائع بين الجهات الرقمية والعناية بالمستفيد ومتابعة الأداء ومراجعة السياسات وبناء سياسات جديدة تتواءم مع مراحل التحول الرقمي.

عمل تكاملي

وبينت المستشار والباحثة في الأمن السيبراني الأستاذ المساعد بقسم علوم الحاسب الآلي في جامعة طيبة د. فاطمة الحربي، أن نظام حماية البيانات الشخصية يؤكد حرص القيادة الرشيدة على ضمان حق الأفراد في ممارسة كافة حقوقهم عند معالجة بياناتهم الشخصية بجميع أنواعها، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وذلك من أجل الحفاظ على خصوصيتهم، والنظام في مضمونه يدعم مبدأ الشفافية والنزاهة بين جميع الأطراف، كما يواكب التطلعات حول توحيد القواعد القانونية التي تحكم وتنظم قطاع البيانات في المملكة.
المزيد من المقالات
x